كرعشةِ نجمةٍ خضراءْ

نمر سعدي قرأها 8
  

تُرى أتصيَّدُ القمرَ الوحيدَ

بغيرِ أجفاني؟

تُرى يا صوتَ إيماني

أصيرُ إليكِ أنتِ

لجوهرِ الدنيا عن العَرَضِ؟

وأسمعُ رجعَ وهوهةِ الزمانِ

بغيرِ آذاني؟

أنا كالليثِ عضَّتْ

كلُّ أنيابي على مضضِ

من القدَرِ الذي عرَّى

من الزهراتِ أغصاني

من الدنيا التي ملأتْ

فراديسَ الهوى الأرضيِّ بالحيَّاتِ

والناياتِ

تجذبني لهاويةٍ من الشهواتِ

في أعماقِ إنساني

تُرى أرفو جراحَ الروحِ

وهيَ المدمعُ الهتّانُ

ينزفُ في مساءٍ صامتٍ

من مهجةِ الأبدِ

وبينَ الروحِ والجسدِ

مسافاتٌ من البُعدِ

تراني في الغدِ الآتي

أمسُّ الجمرَ

جمرَ جبينها بيدي

وتجمعني مسافاتي

تُرى يا صوتَ إيماني

أثورُ على هوانِ الحُبِّ

آهٍ .... لو اسطعتُ ملكتُ أحزاني

وواريتُ الهوى في مهدهِ ....

لكنَّ إنساني

برغمَ المنطقِ المأفونِ

للأسمنتِ والذهبِ

ورغم الزيفِ في الزمنِ

المريضِ الروحِ والقلبِ

ورغم فظاظةِ الأشياءِ

رغمَ هشاشةِ الحُبِّ

تحدَّى السيفَ والجلاّدَ

والنارَ الحديديّة

وشالَ جبينَه المجبولَ

بالنارِ الإلهيّة

كسوسنةٍ وراء الطلِّ

والأوراقِ مطويَّة

كشمسٍِ آهِ .... من حبقٍ

شتائيٍّ وحريّة

أنا من ذلك الآتي على خوفِ

ومرتعشٌ كرعشةِ نجمةٍ

خضراءَ في الصيفِ

كأني حاملٌّ تعبَ السنينِ

الجدَّ منسيّة

على كتفي

سدىً عيشي بعصرِ الضوءِ

عصرِ حضارةِ السيفِ

بأرضي بيدَ أني في

قرارةِ داخلي مَنفي

سدىً أمشي أفتشُّ في طريقي

عن سنا حبِّ وحريّهْ ...............

nesaady@gmail.com