كلمة وفاءْ - الى روح الشاعر الدمشقي الذي إحترف الهوى نزار قباني

نمر سعدي قرأها 7
  

etshyethgset5555555555ysaw43wtrw4.JPG

عُلوَّاً جبهة الدنيا دمشقُ

فإنكِ حرةٌ لا تُسترقُ

ومعذرة القريض فكلُّ يومٍ

تغصُّ لهاتُه والدمعُ دفقُ

فلي عامٌ أحاولهُ رثاءً

وتعصيني قوافيٌّ ونطقُ

تلقّي نفحةً ضاءتْ وضاعتْ

على الأيامِ، أهفي يا دمشقُ

خذي المشتاقَ في أحضانِ زهرٍ

وغطيّهِ بأفئدةٍ ترّقُّ

وكيدي الموتَ سخريةً وكبراً

فهذا فارسٌ لا يسترقُّ

fdthftththdthdxhgxreest4444444.JPG 

بروحي جلقٌّ وإن إستقرّتْ

بيَ الغصاتُ والأضلاعُ حلقُ

أرى الشرفَ الرفيعَ بمنكبيها

عباءتهُ التي تسمو وترقو

وما لسواعدِ الأبطالِ فيها

كلالٌ كيفَ يضويهنَ رشقُ؟

هوايةُ كلِّ نفسٍ أن تضحّي

هنالكَ.. واحترافُ الناسِ عشقُ

ولو تركَ الهوى مني بقايا

لقلتُ وقالَ عني فيكِ صدقُ

أراني فيكِ سوريا مُلقّى

أيصرخُ من دجى عينيكِ شوقُ؟

وما زالتْ بأعراقي حياةٌ

من الأجدادِ ثمَّ وفيكِ عتقُ

تُمنيّني الشفاهَ منضّداتٍ

وليسَ يفوتها في الطيبِ خلقُ

تمنيتُ الغداةَ يلفُّ وجهي

ثرى للعبقريةِ فيهِ عبقُ

ثرى قد غيبَّوا فيهِ نزاراً

وما يخلو من الجنباتِ خفقُ

بربكَّ يا نزارُ وما التقينا

وما أن ضمنَّا غربٌ وشرقُ

أتسمعُ كلمَّا رعدتْ ضلوعي

من الذكرى التي في الفكرِ برقُ ؟

وتبصرُ ما جرى مني سخيناً

وكيفَ يحوكهُ في العينِ عوقُ؟

أتذكرُ إذ طلعتَ وكانَ غيمٌ

يشفُّ خلالهُ القمرُ الأحقُّ ؟

تُزفُّ لكَ العرائسُ وهي تُجلى

وأنتَ لريحهنَّ المسكِ فتقُ

أجبني اليومَ والذكرى عذابٌ

تشقُّ على دمي فيما تشقُّ

أشحّوا بالصلاةِ عليكَ جهلاً

وما يدرونها فرضاً يحقُّ ؟

وما جاءَ الرسولُ بمثلِ هذا

ولكن عصبة خرجوا وشقّوا

سأعرفُ رغمَ خِفْيَتِهِ يهوذا

وشيكاً قبلَ أن ينداحَ غسقُ

وأعرفُ خنجرَ الوثنيِّ فيهم

ووهجُ اللوعةِ الحمراءِ دفقُ

توّجست المنايا والرّزايا

كما خافت من البركانِ ورقُ

خيالي كانَ في تعبٍ مساءً

وقلبي لا كعادتهِ يدقُّ

ومدَّ الليلُ أحزاني كسربٍ

هنالكَ من عصافيرٍ تزقُّ

وعلقَّ لي الصباحُ دماً شفيفاً

على جيدِ السحابِ فمالَ عنقُ

فرُحتُ وذلكَ الدمُ من جراحٍ

حملتُ صليبها والحزنُ عمقُ.

ربيع 1999