إيلي مارون خليل
يدعو إلى هذا السّؤال/التَّساؤل، ما نشهده، هذه الأيّام، وفي مثلها كلّ عام، من "استعدادات" حَماسيّة، خارجيّةٍ كلُّها، وكلُّها "تَسابُقٌ" محموم، بَحثًا عن الشّجرة الأكبر، الأعلى... عن الزّينة الأجمل، الأغنى... والثِّياب الأغلى، الأحلى... والهدايا الأثمن،…
إيلي مارون خليل
فَلْتَبْتَكِرْني! أيا قلبًا... ويَنْصَهِرُ روحٌ تَحُلُّ جَوًى، نارًا، بِها سُكُرٌ، عينانِ؟ فَجْرُ النَّقا غَنَّتْ أوائلُهُ فمٌ؟ فما عَرَفَ الحُبُّ الـْ هَمى نَهِلاً عُنْقٌ؟ أيا طيبَه نَهْبَ النُّهى وَلِهًا نَهْدٌ؟ نُهودٌ طَفَتْ نُعْمى فلا وَجَلٌ…
إيلي مارون خليل
ألرّغبةُ هي تَدفُّق نفْسٍ في إثر أحلامها. وتَوثُّبُ نفَسٍ في إثر تَوَهجه الإشراقيّ. وهي صلاةُ الروح الوثّابة نحو الأسمى؛ وبَلسمُها الشّفيف، النورانيّ، في طريقها إلى الأبهى، وعلى كلّ صعيد. ذلك أنّ غايةَ غايات الرغبة، هي تَحَقُّقُ الذّات، مثاليّة، صافية،…
إيلي مارون خليل
ذات صِدفةٍ، تكون مستوحِدًا داخل ذاتِك. في غرفةٍ، تكونُ، أو في مكتب، أو في بيت، أو على شرفة، أو أمام نافذة... فتلفِت نظرَك، فجأة، ولا تعرف لماذا، ولا كيف، غيمةٌ حَييّة موحية؛ أو يتناهى إليك همسٌ مُوارِب؛ أو تشعر بنفَس حارٍّ على وجهك، أو في أذنٍ، لك، تنتظر نأمةً…
إيلي مارون خليل
ليلةُ شِعرٍ(*)، في مثل هذه الأيّام الشّاحبةِ، المُلَوَّثةِ، المُلَوِّثةِ، الضّاغطة!؟ ليلةُ شِعرٍ، نعم، وفي مثل هذه الأيّام الشّاحبةِ، المُلَوَّثةِ، المُلَوِّثةِ، الضّاغطة! وما الذي يَلُمُّ شَتاتَنا، ويجمعُ بَقايانا، ويُلَوِّنُ حياتَنا، ويُزيلُ آلامَنا، ويُضيءُ…
إيلي مارون خليل
نـأيٌ... يَضِجُّ بنا... بالدّمـعِ نَغتسِـلُ بالطُّـهرِ نَحنُ نُهًى... بالنّـورِ نُرتَجَلُ نَسْـمـو، فَنَحنُ أناشيدُ الهَوى عَصَفتْ بِبـالِ نَشْـوَتِنا، عَصْـفًا، بهِ الأمَـلُ رَحْبٌ بنا، جُدُدًا، نُغوي المِثـالَ مَـدى عُمرٍ، فتَصْخَبُ روحٌ نـارُها... قُبَـلُ…
إيلي مارون خليل
ألصّدقُ فَيْضُ النّعمة فيك، يغسلك بالقِيَم، يُلْبِسُك النّور، يجعلك تفيض، بدورك، طُمأنينة خلاّقة، سكينةً إشراقيّة، تعصفان، فيك، تجعلانك اشتعالَ التّوق الى الكمال. أن تفيضَ النّعمةُ فيك، هو أن يزهو الخير بك، يرتديك، فتغرقَ في التّواضع، وترتفع في الإدراك.…
إيلي مارون خليل
إلى تلميذتي: تانيا طوني فخري قرأتُكِ، العدد الماضي من "المسيرة"، فوجعت: نفسًا، فكرًا، قلبًا. أعرفُكِ، يا تانيا. أظنّ أنّي أعرفُكِ. لماذا الظّنّ؟ مَن يضمن أنّه "يعرف"، أو "يفهم"، أو... ألمعرفةُ، مهما سمت، تبقى "شيئًا" من معرفة. ألفهم، مهما عمُق، يستمرّ…
شعر ونثر
تريدُ أن تصل؟ عليك أن "تذوب"! كيف؟ أنت تُحِبُّ ما تبغي الوصولَ إليه، فأنت تحلُم به، تُخطِّط له، تعزِم عليه، تشحن إرادتَك، تستعدّ، فتنطلق. حين تُحِبُّ، فأنت تحتضن، تتناول، إذًا تذوب. ألذَّوَبان، هنا، إراديّ. شوقٌ حميمٌ، عميق، خصب. حين تحتضن ما تُحِبُّ، ومَن،…
إيلي مارون خليل
إلى الأخت: دومينيك الحلبيّ أن تكتبَ عن الكهنوت، في قِمّة تَكَرُّسه ونجاحه، هو أن تكتبَ عن مُترادفَين له، لا ينفصلان عنه، ولا يغيبان عن فضاءاته، في الفصول كلِّها هما: التّربية والشِّعر. ألسّؤالُ البدهيُّ، هنا، والسّريع، والّذي يُسرِع إلى الذّهن قبل سِواه، هو…
إيلي مارون خليل
تكون سادرًا، غافلا، مستغرقًا في لا شيء، في ما لا تَعرف، ولا يُعرَف، في ما لا ترى، ولا يُرى، غيرَ منتبهٍ إلى نفسك، ولا إلى سواك، ولا إلى أيّ أمر... فتشاهد صورة، أو امرأة، أو لوحةً، أو كتابًا، أو منظرًا، أو فكرةً، أو حلمًا... أو قد تسمع همسة، أو قصيدة، أو…
إيلي مارون خليل
أن يُقامَ لك احتفالٌ تكريميٌّ، شكلٌ من أشكال التّعزية. يُحزِنُ أكثرَ ممّا يُفرِح. يُيئس أكثر ممّا يُعَزّي. يَخنُق أكثر ممّا يوحي. إذًا، فما الاحتفالُ التّكريميُّ؟ إنّه اعترافُ المُكرِّمِ بأنّ دورَك، معه وإلى جانبه، ولو في مجالك، قد انتهى. فلا لزومَ لك، بعدُ،…
إيلي مارون خليل
أن نحتفل بالانطلاقة الرّابعة لموقع ثقافيّ، يعني أنّ "موقعَنا" بألف خير. بألف خير، يعني أنّه يُحَبّ. يُحَبّ لأنّه ذو صفاتٍ نافذةٍ، مشرقة، رائدة. ليكون كذلك، يعني أنّه حُرٌّ، مُنَوَّع، مُلَوَّن، ناضج، مسؤول. ألحرّيّة والمسؤوليّة متلازمان. لا تنفي الحرّيّة…
إيلي مارون خليل
... فما معنى أن تندم؟ أن تندمَ، يعني اعترافك بأخطاء ما كانت واجبة. ما كانت لتقع، لو كنتَ أكثر حكمة. أعمق فكرة. أحسن حذرًا. أبعد رؤًى. أشمل نظرة. وقد وقعَتْ، لكونك أشَحْتَ عن الحكمة. سخّفت الفكر. تسرّعتَ. مسحت الرّؤى. ضيّقت النّظرة. أن تكون "اقترفتَ" ذلك، أيعني…
إيلي مارون خليل
وتربّى الولدَ: غذّاهُ وجعله يربو ـ هذّبه. "جاء في المنجد: "رَبا رَبْوًا ورُبُوّا الولدُ: نشأ؛ ويقال أيضًا: رَبَيْتُ وربِيتُ رَباءً وربِيًّا أي نشأتُ. رَبّى تربية.". وعليه، فالتّربيةُ جسديّةٌ وخُلُقيّةٌ. مادّيّةٌ وروحيّة. حسّيّةٌ وفكريّة. فهي، إذ"ا، عمليّةُ…
إيلي مارون خليل
كيف تعبرُ، أنت، الرّغباتِ، رغباتِك؟ وما المعنى؟ وحتّامَ؟ وكيف؟ ولِمَ؟ بَدءًا، ما العبورُ؟ وما الرّغبة؟ وهل يتلاقيان؟ أين؟ متى؟ كيف؟ لماذا؟ حتّامَ؟ تَصخَبُ مثلُ هذه الأسئلة فيك، تضِجّ، منك تفيض، تستمرّ... وأنتَ؟ تحيا بِحارَ الأسئلة، بِحَيرتِها، قلقِها،…
شعر ونثر
هــا إنّ نبضَكِ بي الطُّوفـانُ يختمِرُ أُحِسُّـهُ، أبـدًا، يَـغلـي.. ويقـتـدِرُ عطــاءَ روحٍ.. فـلا أخْذٌ، ولا بَـدَدٌ إنّ الهـــوى روحُ حقٍّ حَـنَّ ينتشِرُ عطـاءَ جسـمٍ، فلا إلاّ انسِكـابَ مدًى يسمـو بنا حُـلُـمًا.. نَرقى ونزدهرُ!.. ***** مـاجتْ عروقي! أيا…
إيلي مارون خليل
هلّلْ، أيــا جسدي، فالقلـبُ يشتعـلُ حُبّـي أطلَّ نـدًى، فالـرّوحُ تبتهـلُ واللهفةُ الْهدرتْ فــاحت مَـواكِبُها، ضاءت مَـواسِمُها، شبّت بها القُبَـلُ من عمق آزالـِنا حتّى مـدى غدِنـا تسمو بنا آهــةٌ، تَغْـنـى بنـا مُثُلُ فاكتبْ، أيـا جسدي! أكتبْ لنـا أبدًا…
شعر ونثر
هلّلْ، أيا جسدي، فالقلبُ يشتعـلُ حُبّي أطلَّ ندًى، فالرّوحُ تبتهـلُ واللّهفةُ الْهدرتْ فاحت مَواكِبُهـا، ضاءت مَواسِمُها، شبّت بها القُبَلُ من عمق آزالِنا حتّى مدى غدِنـا تسمو بنا آهةٌ، تَغْنى بنا مُثُـلُ فاكتبْ، أيا جسدي! أكتبْ لنا أبـدًا إنّ الخلودَ بدا…
إيلي مارون خليل
للسّعادتَيْنِ، نحن. الـ"هُنا" والـ"هُناك". وحياتُنا، بَدْءًا وتاليًا ودائمًا، محاولةُ الوصول. لا شكّ في أنّ الواحدةَ، من هاتَيْنِ السّعادتَيْنِ، مرتبطةٌ بالأخرى. منها تنبُع، وإليها ترنو، وفيها تصُبّ. وإلاّ؟.. فلا سعادةَ. حقًًّا، حينذاك، لا سعادة. بَدْءًا:…
إيلي مارون خليل
إنّها ما يدعونه الفنّ. إنّها ما يدعونه القِيَم. ما يدعونه التّناغُم الانسجام التّكامُل الابتكار التَّجَدُّد. ألفنُّ صناعة؟ وخَلق. صناعةُ الخَلق. خَلقُ الصِّناعة. فأنت، حين "تصنع" منحوتةً جميلة، ماذا "تصنعُ"، وكيف؟ وحين "تصنع" تمثالاً، أو قصيدة، أو لوحة... ماذا…
أدب ونقد ولسانيات
ماذا يريد ٱلشّاعر؟ أهو يريد؟ يريد أم يحلُم أم يُحِبّ!؟ أيَعرِف ما يريد؟ أيَستطيعُ أن يعرف؟ وإنْ... أيَستطيعُ أن يُحَقِّق معرفتَه؟ وإنْ... أيَفرحُ ويكتفي؟ إذًا: فَمِن أينَ قصائدُه ٱلتّاليةُ، وكيف، ولماذا، وحتّى متى؟ وبٱلتّالي: أيَكون قد بلغ ٱلمِثال؟ لكنّه يعرف،…
إيلي مارون خليل
على حافّة الكلام (كتابات حُبّ) (2) إيلي مارون خليل يا امرأة لماذا أنتِ هكذا!؟ أفعى مغرية، تقطر السُّمَّ في بسمتها، فتقتل! قبضة ثلج نهفو إليها، فتذوب! ولا ندري لماذا، ولا ندري كيف! أنتِ، يا امرأة تسيرين، شتاء، فتُزهر الأرض، يُبرعم الورد، يعقد الياسمين!…
إيلي مارون خليل
على حافّة الكلام (كتاباتُ حُبّ) إيلي مارون خليل تقديم: أتعرفين ما الخطيئة؟ أن تنقضي طَرفةُ عينٍ، ولا أُحِبُّكِ أكثر! (1) يا حلوة! أصرخُ، إليكِ، من بحار أعماقي، بما يشبه فحيحَ الأرض. هنيهاتُ عمري، كلُّها، أضحت صراخًا إليكِ. إسمعي صوت ابتهالاتي المحمومة.…