إيلي مارون خليل
ألقلَقُ "النِّعمة"؟ نَعم! وأيُّ نِعمةٍ! وأيُّ نَعيم! ألنِّعمةُ أن تلبس القلقَ الذّاهبَ بك إلى طُمأنينة الخَلقِ العجيبةِ، المأسَويّة، اللذيذة، الرّائية، وفي الآن نفسِه! كيف يتمّ لك ذلك؟ بأن "تَنْسَكِنَ" بـ"النِّعمة"، "نِعمةِ" القلَقِ الخَلاّق. وهذا لا يتمّ،…
إيلي مارون خليل
... أن تُحِبَّ!.. "تلك هي المسألة"! أن تقدرَ، أنت المسكونُ بالقلق، على أن تُحِبَّ، هو، حقًّا، لَمسألةٌ كبرى! فكيف تستطيع ذلك، أنتَ المرتجفُ خَوفًا، المُختَلِجُ نفسًا، المرهَقُ كِيانًا، المُكَبَّلُ فِكرًا، المقَيَّدُ أجنحةً، غيرُ المستقِرِّ؟ ألخائفُ؟…
إيلي مارون خليل
أن تقلقَ؟ هو ألّا تحيا! فما المَعنى؟ ألقلقُ شعورٌ بعدم الاستقرار النّفسيّ، يقود، حتمًا، إلى عدم اطمئنان، فعدم سلام داخليّ؛ يعود الفردُ، في هذي الحال، غيرَ قادرٍ على الحلم الرّؤيا الحُبّ؛ غيرَ قادرٍ على الحياة. مَن لا يعرف الاستقرارَ النّفسيَّ، لا يقدر على…
إيلي مارون خليل
ألتَّوَحُّدُ غيرُ الاتّحاد. ألتَّوَحُّدُ زُهدٌ، فَكُرْهٌ للحياة الاجتماعيّة، فنُسْك. في هذا ابتعادٌ وتَخَلٍّ عن "اللذائذ" و"المُتَع"، و"المَباهِج" لغاية. قد تكون هذه الغايةُ مُجرَّدَ الابتعادِ عن الجَماعةِ، أيّةِ جَماعةٍ؛ أو الهروبِ ممّا يُثقِل على الذّات:…
إيلي مارون خليل
ليس أقسى على العاشق من أن يكون، ذات لحظة ليليّة خاطفة ضَيِّقة، وحيدًا، معزولا، بعيدًا، مختنق النّفَس، بلا أحلام. فالليلُ يُثير الشَّجَن، الشّغَف، الشَّطَط، الشَّظَف. ألشَّجَنُ انفِلات سُدود الحزن، فالفكر كفيف، والقلب كسيح. لا مدى لأحزان الفكر والقلب. ما لا مدى…
إيلي مارون خليل
1 طلعتِ ببالي... مررتُ بذكراكِ، ارتعشت حواسُّ القلبِ، اشرأبّت تفاصيلُ الارتعاش... خصبةً، كانت، كمرارة كآباتي العتيقة، متجدّدةً كفوران لذّةٍ سحيقة... 2 مررتُ بعطركِ، فاح عبيرُ فرحٍ دفين! تنشّقتُها، هاتيك السّنين، تملّكني شعورٌ عتيقٌ تصاعد، بطيئًا، مرتجِفًا،…
أدب ونقد ولسانيات
- كيف تفعل؟ - لا أفعل! - متى؟ - لا أعرف! - ماذا؟ - لا أعرف! - حتّامَ؟ - لا أعرف! - ماذا تُسمّي الكتابةَ إذًا؟ ألكتابة الشّعريّة؟ - لا أُسمّيها. أمارسُها. أحياها. أتفجّر معها وبها. تتفجّر معي وبي. - لم أفهم. - ولا أنا فهمت! - كيف؟ - لا أعرف! - عُدنا؟ - هل…
إيلي مارون خليل
ألخَيبةُ!؟ أن تندمَ لثقةٍ منحتَها تَبيّن لك أنّها لم تكن في موقعها! وأن تندم لأملٍ زرعتَه تَبيّن لك أنّه على صخرة. وأن تندم لسعادة رَغِبْتَ فيها تَبيّن لك أنّها سَرابُ أوهام. وأن تندمَ... وأن تندمَ... وأن تندمَ... ألخَيبةُ!؟ أن تُحاسِبَ نفسَك، فترى أنّ ندمَك…
أدب ونقد ولسانيات
لا شكّ في أنّ الإنسان، في جوهر ماهيّته وغائيّة وجوده، هو كائن التَّواصُل الخَلاّق، تأصيلا لأصول، تركيزًا لوجود، تأبيدًا لحياة. ومن دون هذا التّواصُل الإنسانيّ الخَلاّق، لا علاقات إنسانيّة مميَّزة مميِّزة للإنسان: حضورًا حضاريًّا خصبًا، راقيًا، بانيًا... فما هي…
إيلي مارون خليل
ليس ﭐلأحمرُ لَونَ ﭐلحُبِّ ليسَ ﭐلأحمرُ لَونَ ﭐلقلبِ ألحُبُّ لَونُهُ ﭐلصّفاءُ ألقلبُ لَونُه ﭐلنَّقاءُ ألحُبُّ، يا حبيبتي، لَونُهُ عيناكِ وﭐلقَلْبُ لَونُهُ ﭐلإشراقُ... *** ليسَ ﭐلأبيضُ لَونَ ﭐلطّهارةِ لَيسَ ﭐلأبيضُ لَونَ ﭐلبَكارةِ ألطُّهْرُ لَونُهُ ﭐلبَهاءُ…
إيلي مارون خليل
سؤالٌ طالما ردّدته الأجيال، وحاولت أن تُجيب عنه. ولطالما ضجّ في بال كثيرين ممّن يكتبون ويفكّرون ويقرأون. كلٌّ حاول أن يُجيب. كلٌّ لا يزال يحاول. تتعدّد الإجابات بتعدّد الكتّاب والشّعراء والمسرحييّن والرّسّامين والسّينمائييّن والرّاقصين و... كلّ فنّ كتابة!…
إيلي مارون خليل
نبْضةً، نبضةً، يتنزّلُ قلبي أيقونةَ الحُبِّ الأزليّة أُصغي: صمتُكِ يفترِسُني أُحِسُّ: أرسِمُكِ وجهَ الأزل أُحَلِّقُ اشتِعالا نعبرُ ماءَ الأبديّة!..
شعر ونثر
فَوّضْتُ إلى ﭐلنّايِ أوراقَ قلبي ذابَ ﭐلنّايُ ﭐعشوشبتْ روحُ دفاتري... روَوا: "رسمتْهُ جِراحُهُ جسدًا من أهدابِ ﭐلوَردِ نحتَتْهُ قلبًا من عطر ﭐلوعدِ..." أضافوا: "ولهُ، في نُبْلِ ﭐلوفاءِ، حُقولٌ، غيومٌ، طيورٌ، شجر... ولهُ، في جَوهرِ ﭐلحُبِّ، ما لا يسعُه…
شعر ونثر
هجر ﭐلطُّمأنينةَ هجر ﭐلسَّكينةَ وجد نفسَه في ﭐلبَهاء في صَحَواتِ ﭐلجنون... باتَ عاشِقًا يُغْويهِ ﭐلمُحال شاعِرًا يَهْوى ﭐلسُّكْنى في قَلَقِ ﭐلسّؤال..!
إيلي مارون خليل
صِغارًا، كانت الرّاهبةُ تُخيفُنا، بل تُرعِبُنا بالخطيئة. فمَن يُخطِئْ ينزلْ إلى جَهَنّم، حيثُ النّارُ الدّائمةُ الاشتعال، والأفاعي السّامّة، والدّودُ الّذي لا يموت؛ وحيثُ الشّياطينُ ذوو الأظفارِ الجارحة، والقرون النّاطحة، والجباه العابسة... ولا نعرف ما…
إيلي مارون خليل
حين يرى البعض، في الأدب (والفنّ إجمالا)، خبزًا يوميًّا يُرَقّي المُتَلَقّي، لا يعني ذلك أنّه كذلك بالنّسبة إلى الجميع. صحيح أنّه "ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان"، بل وبالفنّ في الآن ذاته. ومع هذا نجد مَن لا يؤمن الإيمان نفسَه، ولا الرّؤية، ولا الرّؤيا؛ ولا يعتقد…
إيلي مارون خليل
كيف يُشقي الفنُّ الجميلُ، وكيف يُسعِد!؟ وتاليًا: كيف يكون مأساةَ المُتعةِ، أو مُتعةَ المأساة!؟ أوَيمكنُ أن يَنتُجَ الكلامُ المأسَويُّ من صميم المُتعة؟ أو أن تَنتُجَ المُتعةُ من صميم المأساة؟ أليس في الأمر غرابةٌ قائمة على التَّناقُض؟ يُشقي الفنُّ الجميلُ…
إيلي مارون خليل
أنتَ تقرأُني!؟ فأنتَ تُشاركُني الخبزَ الأكثرَ أهمّيّةً، وهو الأبعدُ مَدًى، الأصفى رؤًى، الأغنى إشراقًا، الأعمقُ أثَرًا. ألأكثر أهمّيّةً، لأنّه الأكثرُ تغذيةً. يُغَذّي الرّوحَ، النّفسَ، الفكرَ، الخيال... وهذه ترتقي بالإنسان، تُدنيه من إنسانيّتِه، تُذيبُه…
إيلي مارون خليل
ألكتابةُ ليست مهنتي. ألكتابةُ قضيّتي. ألفارقُ!؟ أن تعيشَ لتكتبَ؛ أو أن تكتبَ لتحيا! بين العيشِ والحياة؟ هُوّةٌ لا تُردَمُ. هُوّةٌ تستمرُّ هُوّةً. ألعيشُ عمليّةٌ بيولوجيّةٌ، مَحْضُ مادّيّةٍ، تكتفي ب »الشّيئانيّةِ" التّقريريّةِ السّرْديّةِ المُباشِرةِ…
إيلي مارون خليل
اشتقتُ إليك. فأنتَ أبي الّذي أُحِبّ. أبي الّذي غاب، في مثل هذه الليلة، منذ أربعةٍ وعشرين عامًا. لقد اخترتَ ليلةَ غيابِك. اخترتَ أن تكون ليلة عيد مار يوسف، شفيعِ العيلة. كأنّك أوكلتَه بنا، أو أوكلتَنا إليه، ورحلْتَ هانئًا، مطمئنًّا. ولا أزال موجَعًا! فقد…
إيلي مارون خليل
اشتقتُ إليك. فأنتَ أبي الّذي أُحِبّ. أبي الّذي غاب، في مثل هذه الليلة، منذ أربعةٍ وعشرين عامًا. لقد اخترتَ ليلةَ غيابِك. اخترتَ أن تكون ليلة عيد مار يوسف، شفيعِ العيلة. كأنّك أوكلتَه بنا، أو أوكلتَنا إليه، ورحلْتَ هانئًا، مطمئنًّا. ولا أزال موجَعًا! فقد…
إيلي مارون خليل
ها إنّ نبضَكِ بيَ الطُّوفانُ يختمِرُ أُحِسُّهُ، أبدًا، يَغلي.. ويقتدِرُ عطاءَ روحٍ.. فلا أخْذٌ، ولا بَدَدٌ إنّ الهوى روحُ حقٍّ حَنَّ ينتشِرُ عطاءَ جسمٍ، فلا إلاّ انسِكابَ مدًى يسمو بنا حُلُمًا.. نَرقى ونزدهرُ!.. ******* ماجتْ عروقي! أيا قلبي انطلِقْ أرِجًا…
إيلي مارون خليل
يوم يكون الشّعر تَفَجُّر الذّات في أعمق حميميّاتها الصّادقة كجرح نازف، الثّائرة كنبع فوضويّ، الصّاخبة كفكر قلِق، المنسحقة كقلب مُشلّع، يكون الشّاعر في كرسيّ اعترافه. والشّاعر الـْ في كرسيّ اعترافه، هو العائد بالشّعر إلى منبعه الأصيل: الذّات العارية العاقلة…
إيلي مارون خليل
أُحِبُّهُ! قلتُ. هزّتْني دُنًى، صُــوَرُ، سِحْرًا، جنونًا، وعشقًا، يُهتَدى بِدرو خُلِقْتُني! فاحَ قلبي خَفقةً صَخَبـتْ غيمًا، بحارًا، فأمواجًا مدى عُمُرٍ ماجتْ بِبالي عطورٌ، رُحْتُ أنتظـرُ بِها، بأنوارِها، هَدْيًا بهِ... سَفَـــرُ! ضجَّتْ هوًى، عصْفَ ريحٍ،…