إبتكـار

إيلي مارون خليل قرأها 1,903

فَلْتَبْتَكِرْني! أيا قلبًا... ويَنْصَهِرُ
روحٌ تَحُلُّ جَوًى، نارًا، بِها سُكُرٌ،
عينانِ؟ فَجْرُ النَّقا غَنَّتْ أوائلُهُ
فمٌ؟ فما عَرَفَ الحُبُّ الـْ هَمى نَهِلاً
عُنْقٌ؟ أيا طيبَه نَهْبَ النُّهى وَلِهًا
نَهْدٌ؟ نُهودٌ طَفَتْ نُعْمى فلا وَجَلٌ
خَصْرٌ؟خُصورٌ سَخَتْ مَوجًا، حَنَتْ هَوَسًا،
قلبٌ يُجَمِّرُنا. جسْمٌ يُخَمِّرُنا.

*******

أغْرَتْه نِعمةُ جسمٍ بُحَّ يُعتصَرُ
بَدَتْ كُرومًا أشَعّتْ... بَوحُها شَرَرُ
نَهْرُ البَها هَلَّ بالرّؤيا ويَبْتَدِرُ
كيف الخُصوبةُ تُغري، خاضَها زَهَرُ
تَهُبُّ فيه رياحُ القلبِ... تنتشِرُ
بل نَهلةٌ/حُلُمٌ ضاءتْ بها السُّوَرُ
ببَدْئها النّايُ غنّى الآهَ تَختمِرُ
حُلْمٌ يُلَوِّعنا. حُبٌّ ولا القدَرُ!..

هَجّأتُه، الجسْمَ، فَتّاكًا، ويَنحَتُنا
قرأتُه، الجسَدَ النّشّابَ في نبَضي،
غنّيتُه، القلبَ، نَفّاذًا، ويَلفَحُنا
غنّيتُه، الحُلْمَ، يَتْرى مُدَّ مُشتعِلا،
رَقَّيتُه، الحُبَّ، أخّاذًا، ويرفعُنا
نُبْلا، حَياءً، نَدًى، نُسْكًا، ويُلهِبُنا

*******

كشهوتَي رؤيةٍ/جَمْرٍ... وتَنْهَمِرُ
زهْوًا به شهَواتُ الرّوحِ تَسْتَعِرُ
نايَينِ... أغنيّةً حَرّى وتنتثِرُ
غنّيتُه، القَدَّ، يُغوينا... ويَندثِرُ
قلبَينِ غنّاهما خُلْقٌ... ونأتَزِرُ
نورٌ، سَكينةُ روحٍ دَفْقُها طُهُرُ...

فَلْتبْتكِرْني! أيا نايًا بدا جسدًا

حُدودُه الخَلْقُ... فالإبداعُ يَنفَجِرُ!

11/11/2010