ألجسدُ شوقُ الإله!

إيلي مارون خليل قرأها 1,942

نـأيٌ... يَضِجُّ بنا... بالدّمـعِ نَغتسِـلُ

بالطُّـهرِ نَحنُ نُهًى...  بالنّـورِ نُرتَجَلُ

نَسْـمـو،  فَنَحنُ أناشيدُ الهَوى عَصَفتْ

بِبـالِ نَشْـوَتِنا،  عَصْـفًا،  بهِ الأمَـلُ

رَحْبٌ بنا، جُدُدًا، نُغوي المِثـالَ مَـدى

عُمرٍ، فتَصْخَبُ روحٌ  نـارُها... قُبَـلُ

***

نـارٌ سريرُكِ، يـا حُبّي! وقد عَبَـرَتْ

أنغـامُهُ جسدَينا...  روحُنـا... ثَمَـلُ

نَحْـتَرُّ دِفْءَ دمـاءٍ،  مَجدُها... وَرَعٌ

فَنَحنُ أُغنيـةٌ... قلـبٌ... ونَشْـتَعِـلُ

نَصْفـو هوًى، ويَبيتُ القهـرُ مُنْـبِتَنا،

نَذوبُ طَيفَ مُنًـى، غـارتْ بهِ السُّبُلُ

نَرقى هُدًى، ويقـومُ الحُبُّ، مُبتَهِجًـا،

يُنيرُ روحَ فؤادٍ...  شفـَّـهُ الأجَــلُ

نَرجو نَـدًى،  ويَدومُ البُعْـدُ، مُنْسَكِبًا،

إنّ البُعــادَ غـذاءُ الرّوحِ... تَحْتَمِلُ

نشتـاقُ خَلـْوةَ حُلـْمٍ  جُنَّ صائغُـهُ

يَشدو غِوًى، ويَـروحُ الوَجْدُ يَنشتِـلُ

آيـاتِ رِعشـةِ وَحْـيٍ  ثارَ شاعرُهُ

جنونَ زهةِ بُعـْدٍ... فيـه نَكْـتَحِلُ..

***

هَجْـرٌ نأى سَفَرًا، بُعْـدٌ كَوى لَهَبًـا،

فنَحنُ نُهـرِقُ روحًا طـافَ يَنغـزِلُ

قهـرًا  ودمعَ قلـوبٍ  غَصَّ مؤتلِقـًا

لَفْحًـا، ونَفْحَ مُنًـى غامتْ وتَنْسحِـلُ

تَعَطَّرَت خَلَجــاتي،  باسْمِها، ولَهًا،

ريحُ التَّـذَكـُّرِ عَصْـفٌ ما لهُ خَجَلُ

حبيـبـةٌ كَرُمَـتْ!  ما بيننـا أمـَلٌ

يشُبُّ شَـبَّ نَوًى،  ضـاقت به المُقَلُ

فحيـنَ لا تَسَـعُ الأعمـارُ آهتَنــا

كيفَ القَبـولُ بِعُمْـرٍ  دَبَّ.. يُبتَذَلُ!؟

نُبْلٌ مَـواقِفُنا...  صِدقٌ مَـواجِعُنا...

هَمٌّ مَـلامِحُنا...  شُهْـبٌ... ونَرتحِلُ

نورًا صفـا قُبَـلاً، طُهْـرًا نَما زُهُدًا،

جمرًا حَـوى نِعَمًا، ضـاءت به المُثُلُ

فالحُـبُّ روحُ إلـهٍ،  نَفْـحُ أفـئـدةٍ،

والبُعْـدُ نـورُ نفـوسٍ... طافَ يُقتَبَلُ

***

ضَـوءٌ،  هو الجسدُ/اللُقْيـا، ومُلْتَمِسًا

كَمـالَهُ، عُـمُـرًا، بالحُـبِّ يَكـتَمِلُ

يا قـومُ!  لا تتناءى نفسُ صـاحبِها!

الجسمُ شَـوقُ إلـهٍ...  حَـلَّ يَمتثِلُ!

خَلاصُنـا  قَـدَرٌ عـذْبٌ،  مَدى أبَدٍ،

وحُـبُّنا...  هـو أدهـارٌ بها الأزَلُ!

*

21 آب 2009

(لونغ بيتش/كاليفورنيا)