جسمُها الصّدّاح

إيلي مارون خليل قرأها 1,592
  

 EMKhalil03.JPG

هــا إنّ نبضَكِ بي الطُّوفـانُ يختمِرُ

أُحِسُّـهُ، أبـدًا، يَـغلـي.. ويقـتـدِرُ

عطــاءَ روحٍ.. فـلا أخْذٌ، ولا بَـدَدٌ

إنّ الهـــوى روحُ حقٍّ حَـنَّ ينتشِرُ

عطـاءَ جسـمٍ، فلا إلاّ انسِكـابَ مدًى

يسمـو بنا حُـلُـمًا.. نَرقى ونزدهرُ!..

*****

مـاجتْ عروقي!  أيا قلبي انطلِقْ أرِجًا

بَهـاكَ نـورٌ لعمري.. عمرُنـا سَفَـرُ

نبْضي زها، جسدي فـاضت نـوافـذُهُ

فـاحت معـالمُهُ، احْلـَـولى به الثّمَرُ

تسـرّب الحُـبُّ من نفسي، بدتْ ألَـقًا

غِـوًى تمـوجُ قلـوبي..  إنّها زهـَرُ

عطرٌ.. ندًى.. سَفَرٌ.. يا طـالَما ائتلقت

وهْجًا! تذوبُ حنـانًا.. عصْـفُها بحَـرُ

*****

همسي يـلامِسُها.. بَوحـي يُنـافِحُها..

قلبـي منــارتُها.. نبْضي بها نهـَرُ

أبكـي.. لكثرة حبّـي، نَحْبَ مُرتَحِـلٍ

من نعمةٍ، ضــاقَ في مَرْجُـوِّه العمُرُ

أبكي لشدّة شـوقـي..  إنّني مَـطَـرٌ    

بـاركْ، أيا حُبُّ، مَن في الحلْمِ يُبتَكَـرُ

*****

في رَحْـمكِ الرَّحْـبِ لو أبقـى أنا أبدًا

فأقطِفَ الرَّغـبـةَ البيضـاءَ تُنـتَـظَرُ

جسمٌ خصيــبٌ لنـا!  جسمٌ بتلا ورَعٍ

عن التهـام لـَذاذاتٍ هـي الـقـدَرُ..

عرّفْـتُها جسمَها! فيمـا نهـلْـتُ أنا

جسمًا يفـوحُ بنا صَخْـبًا.. ويستعِـرُ

جسمٌ هو الطُّهرُ  غَلـّت في مـَـواجِده

نُعْمـى تضيءُ نفـوسًـا بَوحُهـا ذِكَرُ

ومــاكِرٌ جسمُها! يا طيـبَ ما مَكَرا

وخـادِعٌ هـادِرٌ صِـدقًا.. ويَبـْتـَدِرُ

مَكْـرٌ يُحَـبُّ! خـداعٌ صادقٌ!  جسدٌ

يُكَـوكِبُ اللـذّةَ الشّـهّـاءَ، ينـدثِـرُ

تيـهـًا ووَجْـدًا وحُبًّا صـارخًا أرِقًا

يُصغي! أيا جسمَها النّـاريَّ  يُعتَصَرُ!

*****

آهِ  الحبيـبةُ حِسٌّ صـادحٌ، غـَـرِدٌ

يَرقى بنا خَـدَرًا.. فلْيَهـدِنا الخَـدَرُ!..

*****

ألثّلاثاء 23/2/2010