أدب ونقد ولسانيات

247 مادة في «خواطر أدبية».

يوميات نصراوي- أوراق قديمة لسالم جبران

تحل الذكرى الثالثة لرحيل الشاعر والمفكر والإعلامي سالم جبران في أواسط كانون أول الجاري. لفت سالم جبران الانتباه والاهتمام بشعره قبل ان ينتقل للعمل الإعلامي والسياسي مناضلا ومثقفا ثوريا. كان سالم سياسيا مجربا تمرس في النضال اليومي والنشاط الحزبي السياسي…

نبيل عودة

رسالة إلى وائل كفوري

من القدس أكتب إليك. أقف أمام زجاج غرفتي الذي يطل على سطوح مليئة بفوضى، وبطغيان الرمادي، في الأفق البعيد عمود من دخان أسود، أحدّق فيه فيرتسم وجه إيليا النبي وهو على مركبة من نار يطير والعدلَ إلى السماء. أسمع صوتًا يشبه صوت الرصاص، الشوارع أمامي خالية إلّا من…

جواد بولس

"هذيك الأيّام" - كيف صرت معلّما!

في الأيّام البعيدة تلك، كان النجاح في البجروت؛ شهادة إنهاء الثانويّة، مفخرة ومأثرة. خصوصا إذا كان البجروت كاملا، "شليم" في العبريّة؛ لا يشمل علامة خمسة من عشرة في أيّ موضوع من المواضيع. أعرف أنّ ذلك يبدو اليوم مضحكا. لكن تلك كانت حالتنا ومفاهيمنا يومها. أذكر…

سليمان جبران

شغلتني جارتي - من نافذتي

صاحبة إرادة لا تُقهر. شغلتني لأكثر من ساعة وأنا أراقبها حتّى شعرت بنفسي وكأنني تقمّصت وجه جارتنا التي لا تغادر شبّاكها مشرفة على تحركات كلّ سكان الحي. شغلني عملها بحرص الحارس واهتمام الرقيب. هي السبّب في مراقبتي لها. كنت هانئة أستمتع بكوب عصير الـ"بوصفير"…

ندى عيد

باب المدينة - من نافذتي

بين المرأة والمدينة حكايات وتشابيه عميقة الجذور. لكلّ مدينة مناخ، جوّ، لمسة خاصة لا يدركها إلاّ من فتحت المدينةُ له ذراعيها، أي احتضنته، ومنحته دفء صدرها وحُنُوّ مشاعرها، مقربةً له الشعور بالأمان الذي تقدمه المرأة بطبيعتها: المرأة الأم، والمرأة الحبيبة،…

ندى عيد

من نافذتي – حارسة الذكريات

حارسة الذكريات جلس الصغيران في زاوية المعلب. استراحة الغداء تتسع لتناول الطعام واللعب، وإشباع الفضول. ملعب المدرسة مزنّر بالأشجار. يومها كانت مدارس بيروت مبانٍ منثورة بخجل بين بساتين الزيتون والليمون والصنوبر. عند تخوم الملعب مدّت نبتات الصنوبر رأسها صوب…

ندى عيد

كيف نقول: (Traffic Jam)- (פקק)، في العربيّة؟

طبعا هذا من مصطلحات الحياة المعاصرة. طبيعي إذن أن لا نجد له في العربية الكلاسيكيّة مصطلحا قديما مطابقا. هو مصطلح جديد جاءنا مع دخول السيّارات بأنواعها المختلفة حياتنا الحديثة. حركة الجمال في الصحراء الواسعة لا تولّد هذه الظاهرة! لا أعرف إذا كان الآباء في عهد…

صوت الأم.. ذكرى من ضوء

03 غشت/ أغسطس في تاريخي الشخصي، يوم لن ينسى، بل ذكرى من ضوء، فتّحت أبواب الأمل، وغيرت مساري في الحياة كما وددت وتمنيت والحمد لله.. في هذه اللحظة لا أنصت إلا لصوت قلبي وشجنه، الذي تذكّر أصدقاء أعزاء تمنّوا لي، من فيض إخلاصهم ونبلهم ومحبتهم، التوفيق والسّداد،…

الفلسطينيون يقفون على الأطلال

لم يعرفْ المحتلون الإسرائيليون أنَّ أجدادَنا، الشعراءَ العربَ ابتدعوا فنا أدبيا قديما، لا مثيل له في آداب العالم، وهو فنُ الوقوفِ على الأطلال، وأثْرَوا آدابَ العالمِ بهذا الفن، وجعلوا الوقوفَ على الأطلال شرطٌ رئيسٌ لقول الشعر، فمَن لا يقفُ على الأطلال، لا…

توفيق أبو شومر

ما أجمل العطلة ....

إنه إحساس جميلٌ بالحرية عندما تنتهي من واجب، وعندما تنجز أو تتخلّص من مهمةٍ صعبة، كأن تجتاز مرحلة الامتحانات، أو تنتهي من تنفيذ برامجك ومشاريعك، أو تتعافى من مرضك وسقمك، فتشعر أنك أصبحت حراً، تملك وقتك، ولديك وحدك قرارك، فتستطيع أن تنام طويلاً أو تخرج في…

د. مصطفى اللداوي

اغتصاب وانقطاع الكلام

1 (سؤال) سألني ما إذا حقّاً نحن في القرن الحادي والعشرين الميلادي ولسنا في القرن الحادي والعشرين قبل الميلاد؟. ** 2 (حصار) كانوا في رحلة بحريّة. وهم قريباً من الشاطئ فاجأهم صيّاد سمك ورمى شبكته عليهم، وفيما علق واحد وأصيب الآخرون بالذعر كانت سفينة صيد سمك…

شوقي مسلماني

(التوحيدية) كارثة ثقافية

قال لي أحد المثقَّفين بفخر: "أنا لا أخرج من بيتي، ولا أرى أحدا إلا نادرا" فهل هناك فترة تاريخية، أو أدبيةُ تُشبه حالنا اليوم؟ أليس اعتزالُ المثقفين كارثةً ثقافية ووطنية؟!! وما أعراض هذا المرض على مجتمعنا؟ قلت: هاأنت قد أعدتَ إليَّ صورةَ أشهر أدباء العُزلة، وهو…

توفيق أبو شومر

طيرانٌ عمودي

الرجلُ الثلاثينيُّ الذي يجلسِ في أقصى الذهنِ في مقهىً من سرابٍ لا يستطيعُ التعبيرَ بصدقٍ عن نفسهِ.. يتلعثمُ يتوهُ.. يتلاشى.. يغمغمُ.. لا يعرفُ ما يُريدُ.. يقولُ لي تستعصي عليَّ الفكرةُ.. تغيبُ من غيرِ أن أرى في أيِّ اتجَّاهٍ مضتْ.. لا أقدرُ أن أقبضَ بجناحينِ…

نمر سعدي

التنقيب عن النساء في القمر

سأظل أردِّدُ قول نزار قباني: "أصحاب الملايين العرب، يشترون حقوق التنقيب عن النساء في القمر، ويشترون نصف شركة مرسيدس، وشركات المأكولات والملبوسات، ولكنهم يرفضون أن يتبنوا قصيدة، أو مشروعا ثقافيا". نعم، ما أكثر أغنياءنا، ولكن ما أقلَّ الأثرياء العرب ممن يستثمرون…

توفيق أبو شومر

أين من عيني صديقٌ؟

ما زلت أحبُّ عملي. ثلاثون عامًا أفيق فيها كلَّ صباح وأرحل إلى ما أحبّه حتى التعب، فلقد تعوّدت كيف يكون العيش في كنف غابة، حيث العقل ضرورة، والقوّة قانون، ويبقى الأمل رجاءً. ماذا يرتجى من حلب ثدي احتلال؟ عطشٌ، حكمة وصبر؟ أنا ابن أبي، سليل ذلك الوعد "فاصبر…

جواد بولس

بلادي بين العَزْل والغَزْل!

هل لي أنْ أصِلَكِ يا مدينةَ بيسانَ العتيقة، دونَ أنْ أتَخَطّى سِجْنَ شَطّة؟ يَنقَبِضُ قلبي ويَنكَمِشُ، كُلّما لاحَتْ لي أسْوارُهُ الشائكةُ مِن بَعيدٍ، وتُسارعُ سيّارتي هاربةً منهُ، ومِنْ كُلِّ السّجونِ الأمْنيّةِ، وأبراجُ المُراقَبةِ تُلاحِقُني، حيْثُ…

أتركها أقفالًا على ضمائرهم

لم أحبّ مدينة بئر-السبع. دائمًا كانت لدي كامرأة تصطنع الشهوة. مدينة بلا رائحة ولا أنوثة. في كل مرّة دخلتها، أو عبرت منها، أحسست أنها تليق أكثر بالخسارة وبالمقابر، أو كساحات لمعارك، كتلك التي في قصص الصحاري والرمال. بئر السبع كانت طريقنا في أواخر الثمانينات حين…

جواد بولس

سلامٌ على منسف يوحّد بيننا

لم نكن عربًا أكثر ممّا نحن عليه اليوم. وكأنّنا أقوام من ذلك الرمل، وظلالٌ لتلك الرماح. يجمعنا "منسف" ويوحّدنا شارب، عار وخنجر. ما زالت "تسيل على حد الظبات نفوسنا" ولا "آمن من أرض"، وحمولة وخيمة. حسبنا أن عصر "همذان" ولّى والقوس أخلت مكانها لشهادات العلا،…

جواد بولس

أكان لا بدّ للضوء أن يختفي...؟!

أكبر الصغار متضجّرًا يقرأ، استعدادًا للفحص المدرسيّ القريب... وُسطى الصغار أمام المرناة مشدودةً تتابع أحداث الحلقة التسعين من مسلسل لا زال في بداياته... أصغر الصغار متسمّرًا أمام الحاسوب ينتقل من موقع تواصل اجتماعيّ، إلى آخر غير اجتماعيّ، إلى لعبة…

حـنـّا نـور الـحـاجّ

والله طيب ياحمُّص أخضر

أحياناً نسمع عبارة "حمُّص أخضر" فلا تصل ذاكرتنا لأبعد من أوبريت العشرة الطيبة لخالد الذكر سيد درويش. وكان نجيب الريحاني هو الذي بادر بالفكرة حين عثر على رواية فرنسية بعنوان "ذو اللحية الزرقاء" فكلّف محمد تيمور بتعريبها وبديع خيري بكتابة أزجالها والشيخ سيد…

د. أحمد الخميسي

بوابات شمس الحرية في فلسطين

لقد نجحنا في استحداث لون نضالي جديد، وهذا النضال الجديد الذي شرَّعه أهلُنا المقهورون وشبابُنا المحبطون من الاحتلال، هو النضال الحضاري الفلسطيني الجديد الذي غزا كل إعلام العالم يوم 11/1/2013 ليُنعش مرة أخرى ملفَ قضيتنا الفلسطينية العادلة! فهل نحن قادرون على…

توفيق أبو شومر

هواة تجميع اللايكات

لكل عصرٍ سماتُه وهواياته، فقد كانت لنا في القرن الماضي هواياتٌ انقرضتْ في هذا القرن، فقد كان معظمُ الشباب منذ نصف قرن أو أكثر مولعين بجمع الطوابع البريدية لدول العالم، وكان الهواةُ يتبادلون طوابع الدول المُكرَّرةَ فيما بينهم ليضموها إلى إلبوماتِ طوابعهم،…

توفيق أبو شومر

محاكمة قلب

أعلنت المحكمة سرية الجلسة لنقرأ معا محضر جلسة سرية عقدت في عيد الحب بين قاضي الغرام وآسرة قلب: v أي فكر تسلّل إلى عمركِ واستوطن أيامه، فاستباح عمراً للزهر بلا ألوان؟ بأي قلم خطّيتي قرار الاستبعاد لنفي قلب مولود من رحيق الألوان، في جزيرة رصدتها بأبجدية أحرف…

همس الروح

حقيقتنا المرّة

إنما البشر أبناء الظلام، من ظلمة الأرحام ووحشتها وغموضها أتوا وإلى ليل القبور وعتمة الضيق والمجهول هم ماضون... ومن بين كل البشر فنحن الخفافيش والوطاويط، ترعبنا أشعة الشمس وخصلات النور الصافية المتوهجة... نسكن زوايا الكهوف الغابرة والمغارات المنسية، كأن قدرنا…

شهاب الدين شريطي