قصة ورواية

668 مادة.

عشر قصص قصيرة جداً

- مثل كل أقرانه أشرق وجهه مع إطلالة النهار. إنه أمهر لاعب كرة في المخيم. وبعد الانفجار استفاق من الغيبوبة ولم يرَ قدمه التي بُترت لأن عيناه لم تعد قادرتان على الإبصار......... *** - مسكينةٌ...فلسانها لايطاوعها بنطق حرف الراء في كل لقاءاتها ولا حتى عند…

تامر رسوق

يجلس بقربي

اعتاد أن يرتاد هذه المقهى منذ مدة طويلة، عرفته لأن مدة ارتيادي لها هي نفس مدته، المهم هو من الزبائن الذين ظل انطباعهم راسخا بذاكرتي، ربما أنا كذلك في ذاكرته. أعرفه بملامح وجهه ذات المحيا الواجم على نفس لا تطيق الكلام، وتنبهر بصمت مطبق على الشفاه. يجلس في نفس…

وئام مزهر القريوتي

ثورة الفضاء - قصة من الخيال العلمي

حزيران ٢١٤٩ كان حسن عبد السلام يجلس في بيته مع زوجته يشاهد التلفزيون عندما قرر التنقل من قناة إلى أخرى باحثاً عن برنامج يعجبه، فجأة توقف أمام إحدى القنوات التي كانت تعرض حواراً تلفزيونياً مع أحد علماء الفضاء الجدد الذي أذهل العالم باختراع جديد أحدث ثورة…

عادل سالم

يروي قصص الديوك

مجموعة قصصية انترنيتية قصص الديوك (تظـهر الديوك في الحياة بأشكال متعددة، أحيانا تظن نفسها أقرب للبشر، وأحياناً اقرب للضباع) نبيــل عــودة القصة الأولى: يوم في حياة ديك مع تسلل أولى خيوط الفجر.. انطق صياح الديك، كعادته منذ صار شاعر القوم، معلناً بدء يوم جديد.…

نبيل عودة

قصة مغترب محرداوي

حدثني السيد ابراهيم فاضل درويش أبو فاضل قال: حدثني والدي قال: بعد وفاة والدتي سنة 1898، كان عمري 15 سنة، وكانت الهجرة إلى الأرجنتين في أوجها، وكان التسجيل عند شخص من حماة، دفعنا له عشر ليرات ذهبية وليرتين ثمن الطعام فحدد لنا زمن الرحلة، وكنا ثلاثة من محردة:…

مفيد نبزو

عشر قصص قصيرة جداً

- دخل مندفعاً إلى عمق حقول القمح يحلم بكمًٍ هائل من السنابل ولكنه عاد خالي الوفاض يقطر من عينيه حزن تراكم الأجيال. * - في الليل امتشق بندقيته وذهب إليهم، وفي الصباح ظهر حاملاً وردة يوزّع أوراقها على أطفال الحي. * - كانت تقف على جانب الطريق القادم تسأل…

تامر رسوق

ألعوسج

كنت على بعد شهر من افتتاح الجامعة حين فاجأني القدر بلقائه. كان ثملاً تفوح منه رائحة خمرٍ مقيتة. قال: - سأمرّ بكِ خلال اليومين القادمين، لأمرٍ هام. كانت أول مرّة ألقاه فيها، بعد طول غياب، وعمرٍ رائع من العشق والحلم والغيرة. فهل يمكن لي بعدما انقطعت بيننا…

د. روفائيل بشارة

وما زلت أركض

استيقظت عند الصباح.. أخذت أركض وأركض، كنت نشطًا ولم أشعر بالتعب، كان الكثيرون من حولي يصفقون لي، يشجعونني ويلاطفونني. عند الظهر، شعرت بأن الدنيا لا تسعني. خلعت بعض ملابسي، لاحظت بأنّني سبقت الكثيرين. من بعيد لاح لي بعض المسافرين منهكين وقد استلقوا على الأرض،…

خيري حمدان

حكاية من خشب - قصة قصيرة

الوحدة استوطنت المنزل، بيت النوم، الصالون، أدوات المطبخ المختلفة الأشكال، مكتب القراءة والكتابة، المكتبة الفقيرة، رائحة الطاجين الشهي مازالت تقاوم البقاء في الفضاء المسجون. النوم أو القيلولة لم تعد تبادلني العشق في الأيام الأخيرة، بدأت تهرب كلما اقترب موعدها…

عزيز العرباوي

في ذمتي رجل

بقيت تحدّق بالقاضي بعض الوقت، كانت ترغب بالصراخ في وجهه لكنّها امتلكت أعصابها بعض الوقت وقالت: - هل تريد يافضيلة القاضي الاستماع لحكايتي أم نفضّ المجلس في الحال؟ - لا .. بل نستمع للحكاية من بداياتها ياابنتي! * * * جلس قبالة الطبيب أحمد البكري مبتسمًا وقال: -…

خيري حمدان

تاريخ فقاعة - قصة قصيرة

كان كل شيء يمضى بدقة إلى أن ظهرت تلك الفقاعة الصغيرة جدا وبقبقت مرتين: بق. بق. وما هو وزن فقاعة هواء في حركة التاريخ والتطور البشري؟ قطعاً لا شيء، هكذا سيجيب كل من يخلط بين فقاعة في معدة موظف صغير وفقاعة في بطن رجل دولة عظيم الشأن. ودعني أوضح أنني مجرد حارس من…

د. أحمد الخميسي

البيت العتيق

قدت العربة برهبة، كنت أعرف ما ينتظرني، كنت مصرًا للمضيّ حتى نهاية المشوار. أمضيت عامًا كاملاً أحضّر لهذه الرحلة. كانت الطريق أمامي طويلة ومشواري لا بدّ سيستمرّ ساعات طويلة قبل أن أصل غايتي. أعرف بأن خواءً قابعٌ هناك على بعد ساعة أو يزيد! أعرف بأنّني ذاهب إلى…

خيري حمدان

متقلب بين أحضان الوهم... قصة قصيرة

نظر إلى الشخص الجالس قبالته على السرير في الصالون، ولم يدر لماذا تذكر صورة أبيه. أرهف سمعه وقبض شفتيه وبدد وجهه كأنما يعتصر شيئا داخل أمعائه. حديث الحاضرين متواصل لكنه منتظم لا يثير الانزعاج. صغار يتضاحكون وينشرون صخبهم في كل أنحاء البيت، ثم يتفتتون كل واحد…

عزيز العرباوي

قهوة العصر... وامرأة.

قال لي صاحبي: "ابتعد عنها يا فتى، ما زال أمامك ما يكفي من الوقت لتقوم بذلك! هي قادرة على نسفِ كيانك وامتصاص نهارك وعصائر غدك، هي قادرة على خلق حالة من عدم الاستقرار في كيانك البريء! إبتعد يا رجل، إنها امرأة عاصفة". أمسكَتْ يدي ومرت بشفتيها على أطراف أصابعي،…

خيري حمدان

هديل...

ألوجوم يلوّن الوجوه، وقع خطى تتثاقل منه الأرض وتكرهه، دموع كاذبة شريكة، أيد قاتلة تحمل نعش القتيلة، هو ذاك اختصار المشهد المأساة يوم ذبحت "هديل".. الربيع العشرون لم يكتمل، ذبلت زهوره حين قضت شريعة الموت تقديم قربان الندامة والطهور من الخطيئة.. حين تنافخ حماة…

الشيخ محمد أسعد قانصو

تمرّد....

كنت على الشرفة في ضيافة القمر، استمتع بشرب فنجان من الشاي، عندما فاجأني أخي أخي بلهجةٍ ساخرة؛ "سيزوّج مدحت إبنة أخيه مريم، إلى ابنه عماد". رحت أتأمله مذهولة... تعثرت الكلمات على لساني، فلم أعد أملك سوى الصمت. لماذا القدر يتربص بي؟... ينتزع مني بلحظة اعزّ ما…

د. روفائيل بشارة

القهوة العربية

تُعتبَر القهوة رمزًا من رموز الكَرَم عند العرب، يُفاخرون بشربها وتُعَدّ مظهرًا من مظاهر الرّجولة في نظرهم. ويعقدون لها المجالس الخاصّة التي تُسمّى بالشبّة أو القهوة أو الدّيوانيّة. وللقهوة بروتوكولات خاصّة بها وأوانٍ خاصة عند أهل البادية، تُسمّى الدلّة التي…

ألباب الأخير...

لم ينم الحيُّ ليلة البارحة.. ألجميع كان حاضراً في بيت أبي ربيع وشريكاً في الفرحة، فربيع تخرّج بتفوّق ونال درجة الامتياز، والقرية تريد أن تحتفي بابنها الذي رفع رأسها عاليا، ويحقّ لأمّ ربيع أن تمشي "كبلقيس" بين النساء توّزع ابتساماتها شاكرة ممتنّة، فتجيبها…

الشيخ محمد أسعد قانصو

الثمرة المفقودة- قصة قصيرة

ذاك الصباح المشرق وتلك العاطفة التي كانت تدحرج قلبه في مكانه مرات عديدة. كانا المرجع الوحيد الذي كان يجعله يرفع رأسه أمام السماء الغاضبة والناقمة. تتغير أفراحه بأرقام عاجلة... مختلفة الأحاسيس والعواطف الظاهرية والباطنية في جوارحه العميقة. وفي إثرها تتعدد…

عزيز العرباوي

الراقصة والحاج عبد المعطي

فزع أبو علي حين شاهدني أتأبط العكاز وقدمي موضوعة في طبق جبس أبيض. ضحك مداعبًا وقال ساخرًا: - ما الحكاية يا عبد المعطي.. آخر الزمن عكاز وجبس يا رجل؟ - والله قصة طريفة يا أبا علي.. ولولا خشيتي من لسانك الطويل لسارعت في قصّها عليك! غرق أبو علي بالضحك مجدّدًا وقال…

خيري حمدان

لحظة في السادسة عشر

ذهبتْ إلى العرس لتبحث عن فؤاد. وصلت قبلهم جميعا لتكون أول من يلقاه. لن تتحدث اليه طويلاً، فتقاليدها القروية لا تسمح لها بذلك. تريد فقط أن تبوح له بكلمة واحدة. فهو حين سألها إن كانت تحبه، تبسّمت له، وبقي كل شيء معلّقاً. إمتلأ الدار بالزوّار. أخذت تراقبهم.…

د. روفائيل بشارة

بساتين الصمت: قصة قصيرة

ما أتعس هؤلاء النساء القادمات من المحاضرة بأزيائهن الهندسية! يبدو عليهن من أول نظرة أنهن مثل عصافير فقدت حريتها واقتيدت إلى سجون أكثر ظلاما وانتهازية، وأحزانهن تبرز بين شفاههن خطوطا سوداء قاحلة، وبين عيونهن سوائل كدرة، وأحيانا حمراء فاقعة. بينما هذه الخطوط…

عزيز العرباوي

عدت إلى غرفتي.

عدت إلى غرفتي، فتحت باب الغرفة مطأطئ الرأس فلمعت في ذهني الصورة القديمة لغرفتي الصغيرة... كانت مختلفة بعض الشيء.... كان الغبار كثيفاً فوق اللوحات المعلّقة حتى أنّ ملامحها باتت شبه مختفية، وصورة لغيفارا زادتها الظلمة شحوباً وصرامة. رحت أتصفّح رواية تركتها على…

مجد إبراهيم

هويّة محمود

منذ سنوات غاب محمود وما عاد منسرحاً في ترامي القرية وجنباتها، خَلَت منه الأزقّة والحقول، وافتقده رفيقاه الدائمان: العشب والقشُّ. لم ندرك سرَّ تعلّقه بهما لكنّنا ألفناه يقبض على القشِّ صيفا، وعلى العشب شتاء، وتلك أحجية غريبة تتجاوز حدَّ المعقول، وتضرب عمقاً…