عشر قصص قصيرة جداً
- مثل كل أقرانه أشرق وجهه مع إطلالة النهار. إنه أمهر لاعب كرة في المخيم.
وبعد الانفجار استفاق من الغيبوبة ولم يرَ قدمه التي بُترت لأن عيناه لم تعد قادرتان على الإبصار.........
***
- مسكينةٌ...فلسانها لايطاوعها بنطق حرف الراء في كل لقاءاتها ولا حتى عند {الكوافير} ولكن عندما ترمي شعرها المستعار وتخلع فستانها الباهظ الثمن بغض النظر عن جودة القماش ينطلق هذا اللسان بالراء مفخّمة........
***
- كان يزأر ويزمجر حتى كاد يظن ويظن من حوله أنه قوي ومقدام ولكنه استكان فجأة فقد علا ذاكرته أنه في مثل هذا اليوم من العام الماضي ابتلعته مؤخرة سيارة {الجيب} وانطلقت في ظلمة الطريق تفح ملتوية كالأفعى........
***
- لايغيّر عادته، ينطلق كل صباح وملامح الفرح تعلو وجهه مصدّقاً كلّ الأحلام التي تغزو مخيلته ليلاً رغم أن الغروب دائماً يصفعه بالإحباط وخيبات الأمل......
***
- كان يقدّم اوراق القبول مشتعلاً، حماسه سيحارب كل أشكال الفساد، ولم يكن يدري أنه بعد فترة قصيره سيصبح المدير......
***
- روحه معلّقة بكل حجر من أرصفتها يعشق دمشق كما تُعشق امرأة جميلة. وعند أول عثرة كُسِرَت قدمه بأصغر حجرة من الرصيف ولفظته المدينة إلى الـ ما لانهاية......
***
- كانت تغسل شعرها بماء طيبتها من الساقية العذبة فجاءها على هيئة فارس يمتطي حصاناً أبيض.. لم تصحُ إلاّ بعد أن شرب ماء جرتها وانطلق بغير اتجاه......
***
- أخرج من جيبه بعض النقود المعدنيه وانحنى يضعها في كفّ رجل جالس مادّاً يده طامعاً بعوض على فعل الخير ولّما انطلق الباص حاول أن يخرج بطاقة الركوب فلم يجد محفظته ولا ساعة اليد......
***
- بعد غياب طويل راح يجدّ السير آملاً الوصول سريعاً إلى القرية والحقول وعصافيرها ونبع الماء وساقيتها وصور الأهل والأحبة تتراءى بمخيلته وتداعب أحلامه ولكنه لم يتمكن من الوصول إلاّ بعد المغيب......
***
- دخل إلى البيت فرحاً بأمر نقله إلى الجبهة. منذ دخل الجيش وهو يحلم بهذا اليوم. التفتت إليه أمّه بقلب مرتجف: "أريد أن أراك تحمل علم بلادك إلى أعلى قمة". رأته يحمل العلم فوق نعشه، فزغردت وعلمت أنّه نفّذ رغبتها. لا توجد قمّة أعلى من الشهادة.....