شعر ونثر

167 مادة في «الشعر النثري».

خَـبِّـئِـيـنِـي.. تَـحْـتَ قَـمِـيـصِـكِ الْـمُـعَـطَّــرِ

آهٍ مِنْ طُفُولَتِكِ الْــ تَتَشَاقِينَهَا بِي لَكَمْ تُحْيِينَ بِي جِرَاحًا فِي مَكَامِنِ هَدْأَتِي وَتُسْعِدِينَنِي.. بِعَزْفِ آلَامِكِ! دَعِينِي أَتَسَامَى إِلَى فَرَاشَاتِ حَرْفِكِ! خَبِّئِينِي.. تَحْتَ قَمِيصِكِ الْمُعَطَّرِ لِأَحْتَشِدَ.. بِفِرَاخِكِ…

آمال عوّاد رضوان

كهفُ اللّغاتِ النائِيَة – شعر

سَعيًا إلى فَجرٍ سَيُشرِقُ مِن دَمي... عانَقتُ أُمنِيَتي وكانَت تَستَعيدُ دُخانَها.. وَسَنابِلُ الأبعادِ تولَدُ مُثقَلاتٌ في مَعارِجِها، تُفَجِّرُ زَمزَمَ البَعثِ الحقيقي. ضاقَ المَكانُ هناكَ، واتَّسَعَ الشَّفَق.. ورأيتُ رأيَ الصَّبرِ ناري تَستَقي مَرمى…

حديثُ الأمّةِ السّكرى – شعر

تنامُ الأرض خَجلى مُذْ تَمَلّكَها الأُلى جَهِلوا تَضاريسَ النّدى والصّهدْ ومُذ باتَت وجوهُ شبابِنا تَأبى بِأن تَبدو بلونِ الطّين ومُذ خطواتِنا شَحَّت.. ولم يثبُت لنا أثَرٌ على حَصباءِ واديها وقد بِتنا كَمِلحِ الجرحِ عُنوانَ الشّقا فيها. ويَملأُ أفقَنا صَمتٌ…

أطفال مخيم دوميز

أطفال مخيم دوميز * يأتون صغاراً للساحة الشتوية الطين المطري الريح البرد الجاف يركض بعضٌ منهمْ في تكنيك ميكانيكي يمرح بعضٌ آخرْ يضحك قسماً في هرجٍ من دبكات وعلى صوت الطبل الخاوي يقفز من جاء أخيراً للساحة الشتوية.. قسمٌ اصغر تظهر في أعينهم دمعاتْ كعصافير…

مصطفى محمد غريب

حديقة ورد لي وحدي

من أجلك يا ميلان كونديرا احتفظت بالابتسامة لأرغم البشاعة.. على التقهقر. * من أجلك أيتها الكريمة قررت أن أموت.. لتزدهر ورودك.. على حافة الوسادة.. * ورودك.. ملأت الحجرة.. فلم أخرج منها.. * بين إكليل العرس وإكليل التأبين يختلف اللون فقط. * شكراً لكل من بكاني…

حصان

حينَ كنتُ صغيرا.. وكانَ العالمُ جميلا.. أهداني جدّي مُهْرا نشيطا.. لعبتُ مَعَهُ بينَ الوديانِ والبراري.. ثمّ كبرْتُ.. وَمَاتَ جَدّي.. كانَ الحِصَانُ الصّغيرُ يُرَافقُني في كلّ مشوار.. والى كلّ مكان.. نذهبُ الى سوقِ المدينة وينتظرُني امامَ المقهى.. ثمّ شِخْتُ…

وديع العبيدي

آشتي تخرج من الحمام..

آشتي تخرُجُ مِنَ الحَمّامِ، تتمشّى عَلى السّطحِ تجمعُ الثيابَ. لآشتي ساقانِ جميلتانِ وشعرُها لا يزالُ مبتلا، ملفوفٌ على رأسِها، مثلُ زقورةٍ يقطرُ مِنها ماء. * آشتي عَلى السّطحِ تجمعُ الغَسيلَ، وتعرفُ أنّني أنظرُ إليها، فهيَ تتمَخْتَرُ في تؤدة.. وتمنحُني…

وديع العبيدي

متوالية لغوية..

غَمّة.. عَبَرَتْ بِالصّحْرَاءِ سَقَطَ مِنهَا الحَرْفُ فَصَارَتْ.. عِمّة.. وَالْعِمّة.. لَفَظَهَا الْعِجْمِيُّ الآنَفُ.. فَصَارَتْ أمّة.. هلْ مِنْ أمّة.. بِغيرِ نَبيّ؟! وَدُونَ أئِمّة؟.. تَسْلَخُ وَجْهَ النّورِ.. وَتَزْرَعُ عَتمَة.. أمّةُ سَيْفٍ.. أمّةُ…

وديع العبيدي

عذارى الصّهيل

أيُّها الماضي... وأثناءَ المنامِ الطّويلِ الثَّقيل.. خَلفَ مَلامِحي لَمَستُ عِطرَك.. كُنتُ وأيّامِيَ التّائِهَة.. نَبحَثُ عن آثارِنا في غُبارِكَ الغارِب نَبحَثُ عَن أسمائِنا بَينَ احتياجِ أمِّنا للخُبزِ.. واغتِرابِنا عَن شُموخِ النّخيل.. بِلا سُروجٍ هُنا…

أكتبي ما شئت والعني خطوي

يعجبُها اندفاعُ النهر في الإيقاع كن نهراً لتعجبها! محمود درويش 1 كانت تمشي الهوينى بين القصيد والقصيد وكنتُ أتعثّر همسا ولمجازها يغنّي الماء كلما التقيتُ الرفاق رسمتُ ألوانها موناليزا وحوّلتُ خنجر ابتسامتها لأجنحة تصطلي بنار دمي. تصبّبتُ آياتِ هوىً أمامَها…

نجاة الزباير

من حلاة الرّوح!!

مسكين وطنّا فارَقو طَلّ الصّباح مسكون بِظلمِه تْزيد في نَزْفو جْراج فِرَق بتحارِب فِرَق.. قَتْل وْرحيل لا فَجِر وَحّد هوانا لا أصيل.. أرْض محروقه على مدّ النّظر ما ظَل لَطْيور الأمل فيها شَجَر أطفال بمَفْزوعَه ألم..، جوع وْبُكا وْنِسوان حدّ السّيف عَ روحْها…

سيمون عيلوطي

لم تكن عَبَرات عابرة

يا رفيقاً كان يوماً مثل نجم في سماء الليل يضوي ثم يهدي.. فاقْتطعْ منا قلوباً بعد أن أمسى غريباً وتلوعْ في الديار .......... .......... يا صديقاً فرَّ يوماً عن وجودي وانتمى قسراً لمنفى وتوزعْ في تلابيب شجوني راكباً ظهر جواد كان يزجرْ يتهادى في ارتياب ثم غاب.…

مرهق

وكأنك لم تكن ولم تصرخ الموت يقترب فالقلب ينبض، خفّة بالرجلين تبتسم عندما تعلم انه عابر كالهواء ولا يراك. فتنام في ظل شجر لا يموت، وتبكي الحياة مرهق السكوت يتعب من كلامنا لا نتذكر الموت عندما نقف دقيقة صمت فوق الجثث فنخاف أغلق فمي الجاف ولا أتذوق طعم الهواء عند…

فراس حلاق

النفس الأخير

لست هنا فالقرب أصبح بالنوم والبعد بالأرق لا قلق عندما نسبح معا فلا أغرق البحر وجع وفرح الشعور يبقى والذاكرة تغيب طعم العطر على اللسان رائحة الوسادة الموت القريب الحب يلملم أصابعي عن جسدي أتنهّد وكأنه النفس الأخير الهاتف لا يرنّ لا أتذكر حلم البارحة أغسل وجهي…

فراس حلاق

يوم الموت الأسود

يوم الموت الأسود المكحّل تحت العيون نقرأ عن تراتيل الصمت فنضحك ونبكي النفس الشاق عفن السجائر تحت اللسان نتبادل أقراص النوم ولا ننام التعب والحب المبكر القلب والحليب المنقذ رائحة الشعر والوسادة البيضاء يوم الموت الأسود نقرأ عن تراتيل الوحدة ونهمس بصوت عالٍ…

فراس حلاق

ولا أستحم

لا أفكر عندما أختنق انتشر مع البخار أنسحب من كتفي أسكر عندما ألمس البلاط أشد على شعري وأنام على صدري أتنفس من المنشفة أستحم كل يوم.

فراس حلاق

لا شيء حبيبي

أنتظر نهاية العرض فأنهض لا أراها أُسرِع ليست في الخارج أنحني. أدخّن. أنتظر. أغلق عينيَّ فأتمايل مع رائحة الأرصفة أراها تقف أمامي باكية أسألها عن سبب بكائها فلا تجيب تبتسم فقط: لا شيء حبيبي.. لا شيء.

فراس حلاق

لا أحد

لا أحد يحبّ. فنشرب لا أحد يغنّي. فنهمس لا أحد يستمع. فأقبلها لا أحد في المدينة فنركض لا أحد يفرح فأنام عليها كي لا تغادر فنتعفّن تتمايل ثم تختفي

فراس حلاق

لا مكان للشك

كلما اقتربتُ، ابتعدتْ فالبعد أصبح دواء تتناثر أجزاء منها ولا تقع لا مكان للشكّ أنام على نفسي كي لا أتذكّر كيف وقعتْ وتنهّدتْ وكيف استلقى وعيُها على رأسي وأصبحتُ جزءاً منها!

فراس حلاق

مع كل حبة فستق

لأنني أتيت من بقرتين من أربعة وستين دولاراً لأنني أتيت من ماض لا يستحق الألم اين أنا؟ أنا في سهول تنتظر أابي يذهب برحلة مع كل حبة فستق فأين أذهب أنا؟ الى لقاء عفوي في لينينغراد؟ لماذا لا أستطيع ان أحّس بالأرض؟ كيف لي أن أنسى جدّي؟ الألم بسيط عندما تأتي من…

فراس حلاق

لا شتاء معك

أبحث غيوم وسهول تنتظر لا تأكل ارقصي فالموت حتمي وراء صخور أضداد تتناثر أنتشر لا شظايا ولا سرير رائحة النوم ليست في سريري سرير أخوتي متى تنتهي؟ متى ننتهي؟ رائحة الجثث صوت الأجراس طعم عطرك يقتلني لا مطر ولا غيوم لا شتاء معك.

فراس حلاق

مرْجَلُ انْتِظَارِي الثَّلْجِيِّ

طُوبَى لِعِفّةِ حَمَائِمِي تَتَخَدَّرُ بِعَلْيَاءِ فَجْرِي تَحْرُسُ نَوَافِذَ مَعْبَدِكِ تَنْقُشُنِي هَدِيلًا طافِيًا.. عَلَى رَبِيعِ قَدَاسَتِكِ وَأَتَلأْلأُ فَرَحًا هَادِرًا.. فِي مَلَكُوتِ أَزَلِيَّتِكِ.…

حلم آخر

الفراغ يحيطنا نلتقي أحيانا أماكنُ مستبعدة لا سبب لنا، هواء أين المطر؟ متى نحتكُّ ونسقط؟ متى نسقط على شرفتي؟ متى نروي قصتنا لأطفال العطش؟ متى تنبعث رائحة الأرض؟ كي ننام وننام وننام لا هروب من القلق فشتاؤنا يؤذي الأرض ويقتل أطفال العطش لا مكان لنا في صيف أبديّ…

فراس حلاق

ايلول

خذي قلمي، والأوراق المرمية ارضا ثيابي وستائر نافذة عيوني وشعري قشعريرة أيلول قد أتت أشد على جفوني فأستيقظ وأرى البحر في غرفتي يأتي خلسة بلا رائحة عميق، يتكلم تنهدات لا أفهمها لا مكان له عودي مع أوراقي وثيابي وستائر نافذة كي يمتصها ويبقى فالبحر لا ينتظر كي نسمع…

فراس حلاق