في منعرجات "الفايسبوك"، فسحةٌ تُتيح لك "دعوةَ صديقٍ" (Invite a friend) تَضمُّه إِلى لائحتك، فيزداد "أَصدقاؤُك الفايسبوكيون"، ويُصبح لك قراءٌ كُثُرٌ متابعون صفحتَك وأَخبارك وصُوَرَك، تتبادل وإِياهم المعلوماتِ الشخصيةَ والعامة. وكذا الأَمرُ في الــ"واتسآپ"،…
من القاهرة أَنَّ العاصمة المصرية تَحتفل بمرور١٥٠ سنة على إِنشاء "القاهرة الخديوية"، وتُواصل ورشَةَ ترميمٍ وتطويرٍ تُحافظ على تراث المدينة المعماري العريق، كما كان الخديوي اسماعيل نفّذَه بعد زيارتِه فرنسا، وطلبِه من ناﭘـوليون الثالث الاستعانة بمصمّم ﭘـاريس…
وردتني أَمس صورةٌ لكنيسة في سانتا فيه - نيومكسيكو، شرح لي صديق مرسلُها أنها تعود إلى 1872، أي نحو 150 سنة، وأنّ فيها سلّمًا خشبيًا ذا أدراج لولبية عالية جدًّا، مبنيةٍ بشكل مذهل من دون مساميرَ ولا براغٍ ولا أي دعم من عمود أو سند من الأرض حتى أعلى درجاته، كأن…
قرأْتُ في "نهار" الثلثاء 11 تموز أَن "لجنة الإِدارة والعدل ناقشَت موضوعَي القضاء والموقوفين" إِنما... "في غياب وزيرَي العدل والداخلية". وكنتُ قرأْتُ مرارًا عن أَكثر من جلسةِ لجنةٍ نيابية لمناقشة موازنة أَو إِقرارها، حضَر رئيسُها ولم يحضر معظم أَعضائها. ليس…
تزاحَـمَت طيلة هذا الأُسبوع نكاتُ المواطنين: شَفاهةً في ما بينهم، أَو كتابةً وإِرسالًا على وسائل التواصل الاجتماعي، يتندَّرون على موجة الحر التي اجتاحَت لبنان، منها نكاتٌ منظومةٌ شِعرًا مثل "قُمْ للمُكيِّف وَفِّــهِ التبجيلا"، ومنها المكتوبُ نثرًا مثل "الدفا…
لم يعُد جديدًا قولُنا إِن المهم ليس إِصدارَ القانون بل تطبيقُه. الجديدُ الدائِم هو أَن المسؤُولين الذين عندنا سَـنُّـوا القانون لا يطبّقونه، أَو لا يُشرفون على تطبيقه زجرًا أَو إِيعازًا بِـمعاقبة. الدليل: إِرسالُ رئيس الجمهورية إِلى رئاسة الحكومة 36 قانونًا…
لا أَعرف تمامًا - ولا أَظنُّ أَحدًا يعرف تمامًا - كم من القُرون والعُصور مرّت بين استخدام الإِنسان البدائي الرمُوزَ والإِشارات، واكتشافِه الحروفَ للتفاهم والتواصل. حتمًا هي حقَباتٌ طويلةٌ مظلمةٌ عاش إِبّانها إِنسانُ المغاور والكهوف، لا يعبِّر إِلَّا شَفاهةً…
فرغتُ ليلة أَمس من قراءة كتاب جاك لانغ "معارك اللوفر الكبير"، وفيه مراحل المشروع متخطِّـيًا معارِضيه ومناوِئيه، منتهيًا إِلى ما هو عليه اليوم من جمال وجلال يُــتَــوّجُ جبينه الـهَرَم المهيب. لستُ هنا لأَطرح مضمونَ الكتاب نصوصًا وصوَرًا، بل نقطةً رئيسة…
في أَجواء عيد الفطر الذي هَــلَّ علينا اليوم، جاءَني أَمس من صديق لي في مونتريال (كندا) شريطُ ﭬــيديو من خمس دقائق، يَظهَر فيه رئيس وزراء كندا جوستان ترودو، ابنُ الخمسة والأَربعين ربيعًا، يُشارك في توضيب وجبات طعامٍ حصصًا حصصًا داخل صناديق خاصة، كي تتوزَّع على…
في تقرير تلفزيوني من 90 ثانية (شاشة "أُورو نيوز") إِحصاءاتٌ تختصر الجديدَ العاصف الذي يطلُّ به العهد الجديد في فرنسا. فـ"الجمعية الوطنية الفرنسية" شهِدَت في الانتخابات الأَخيرة تَـجَدُّد أَعضائها بنسبة 75 في المئة: دخَلها 424 نائبًا جديدًا من أَصل 577، ومتوسطُ…
لا أَنوي أَن أَكون سلبيًّا كمعظم الذين، في الصالونات والجلسات الإِخوانية، تدور أَحاديثهم سلبيَّةً عن قانون الانتخاب، وهو في الواقع قانون انتحاب، لأَن طابخيه يَنتحبُون عليه وآكليه ينتحبُون منه، فلا هو أَرضى واضعيه ولا هو أَرضى موضوعيه. السلبية هنا لم تعُد تنفع،…
لا يزال المشهد يومئذٍ آخذًا بي إِلى أَبعدَ منه. يومها كنتُ في مسرح بيار أَبو خاطر (جامعة القديس يوسف) أَحضر احتفالًا بصدور كتاب "هتاف الرُوح - شعراء أَرمينيا" بترجمة جولي مراد (بعد "شعراؤُنا - صانعو مجد أَرمينيا"، والكتابان بطبعة لائقةٍ وأَنيقة جدًّا من "دار…
هل كان ضروريًّا أَن نُفجَعَ في الفترة الأَخيرة بسقوطِ خيرةِ شبابنا وصبايانا ضحايا إِجرام المسلحين الفاجرين، حتى تتصاعد صرخاتُ المسؤُولين والأَهالي والمجتمع المدني مطالَبَةً باستعادة العمل في قانون الإِعدام؟ وهل كان من الـمـلِـحّ أَن تنفطر قلوبنا على أُمٍّ تحضن…
تسنّى لي هذا الأُسبوع أَن أُشاهد ثلاثةَ أَصواتٍ شعريةٍ شابةٍ تتداولها بالآلاف وسائطُ التواصل الاجتماعي نقلًا عن مقابلات تلفزيونية ومنابر عربية ودولية وقف عليها أَصحاب هذه الأَصوات. تابعتُ قصيدة "التأْشيرة" للمصري هشام الجَــخّ (مولود سنة 1978 في صعيد مصر)،…
كان العيد الحادي والسبعون لاستقلال الأُردن (25 أَيار 1946). وكان حاضرًا جلالةُ الملِك عبدالله الثاني والملكة رانيا، في مقدمة أَعيانٍ كبارٍ من أَركان المملكة. وكان يُمكنُ أَن يَحتفلَ بالعيد فنانون أُردنيون، وفي الأُردن منهم متأَلقون كُثُر. غير أَنّ الملِك…
في الامتحان المدرسي قد تشمل مسابقة الجغرافيا سُؤَالًا عن الأَنهار في لبنان، وقد لا يُغفل التلامذة ذكْر نهر الليطاني طُولًا ومَنبعًا ومَصَبًّا. لكنّهم سيُغفِلون أَن هذا النهر مهدَّد بالانقراض إِذا استمرّ إِهماله الحالي: معالجاتٌ آنيةٌ هزيلة، استهتارٌ بخطورة…
تتوالى ظواهرُ مُؤْذيةٌ تَنتُج عن المسمّاة "وسائِط التواصُل الاجتماعي"، بما في تلك الظواهر من مخاطرَ ينساق إِليها الناس، ولا يبدو أَنهم يُقَدِّرون مخاطِرَها الداهمةَ، على غفلةٍ منهم، أَو عن إِهمالٍ وإِيغالٍ في التعاطي غيرِ المسؤُول. فعدا ما تَــبُــثُّـه…
شاهدتُ قبل أَيام على شاشة القناة الفرنسية الخامسة (TV5) حلقة خاصة عن إِنجازات الرئيس الفرنسي فرنسوا ميتران (1916-1996). توقّعتُ أَن تتضمَّن الحلقة مسيرتَه طيلة ولايتَين سُباعيّتين (1981-1995) وما شكَّل خلالهما من حكومات وما حقق من اتفاقات دولية وإِصلاحات…
الحمدُ لله ربّ العالمين، سبعين مرةً سبع مرات، أَنّ عندنا في لبنان نعمةً اسمها "جـمعية حماية المستهلِك". أُصارحكم أَنني لا أَعرف شيئًا عنها، ولا أُتابع أَعمالَها وتقصِّياتِها ونتائجَ حمَلاتِها وجولاتِها وكشوفِها الميدانية في الأَماكن المخالِفة. لكنني أُصارحكم…
رئيسٌ يُــؤْمِن بالأَدب... وشعـبٌ يُـدْمِن القراءة... هوذا الوطن الخالد!!! في عدد الأَحد الماضي من "لوموند" رسالة مفتوحة من عضو "أَكاديميا غونكور" الأَديب الفرنسي إِريك إِيـمانويل شْـمِيْتْ إِلى الرئيس إِيـمانويل ماكرون، عنوانها "ماكرون: كُنْ رئيسًا…
لِـمَن هواءُ الوطن؟ ولِـمَـن أَثير التلفزيونات والإِذاعات في الوطن؟ إِذا كان الهواء لجميع المواطنين، وإِنه كذلك، فهل مسموحٌ للدولة أَن تتركه ملوَّثًا بالنفايات عند كل ناصية، وبالهواء المسموم من دواخين معامل الكهرباء في زوق مكايل ودواخين معامل الترابة في شكَّا؟…
ما إِن صدرَت النتائج الرئاسية الفرنسية حتى علَت صيحاتُ مناهضي الـ"ماكرون" الآتي إِلى الإِليزيه، ناعِتينَهُ بالـــ"أُوليغارشيَّة" (حُكْم الأَقلية) لأَنه رئيس حزب ضئيلِ العدد حَيال الأَحزاب الفرنسية الأُخرى يَـمـيـنــيِّـها ويساريِّــها، وبالـــ"أَنارشيّة"…
في إِحصاءَات "منظمة العمَل الدولية" أَنّ معدّل البطالة في لبنان كان 8،5 % سنة 1991 وتضاءل حتى 6،8% سنة 2016، ما يؤَكِّد التحسُّنَ الطالعَ من مبدإِ أَنّ للمواطن اللبناني أَولويَّةَ الحق في الوظيفة والعمل. غير أَن هذا الإِحصاءَ لا يشمَل إِلَّا وظائفَ رسميَّةً…
كأَنه ما كفانا الإِهمالُ الناحرُ صخورَ نهر الكلب الأَثرية، ومشهدُ أَوساخٍ وأَعشابٍ بَــرّيَّــةٍ تنهش صخرة الجلاء، حتى طالعتْنا صدمةٌ أَشدُّ مرارةً: نحو 500 قطعةٍ من رُؤُوسٍ وقِطَعٍ لأَعمدةٍ رومانيةٍ مُكَـسَّـرةٍ مكَدَّسَةٍ منذ 1993 في مساحة قاحلة على شط…