قبل أَيامٍ أَقفلَ أَبوابَـه معرضُ الكتاب الفرنسي الثاني والعشرون، وبعد أَيامٍ يفتح أَبوابَه معرضُ الكتاب العربي التاسعُ والخمسون. وإِذا الأَوَّلُ ثالثٌ في العالم (بعد ﭘـاريس ومونتريـال) وهذا مجدٌ لبيروتَ الكتاب، فالأَخيرُ لا يقلّ شأْناً عن أَيِّ معرضٍ عربيٍّ…
في عادة أَهل القُرى أَن تجتمعَ العائلةُ عند تَقَدُّم عريسٍ لابنتهم فـــ"تدرسَ" خصائصَه وظروفَه وأُسرتَه، وتقيسَها على "مواصفات" تكونُ هيَّأَتْها سلَفاً أَو متَّفِقَةً عليها وفْق معايـيرَ عامةٍ للعريس أَياً يكن، كأَنْ يكونَ ابنَ عائلة محترمة، موفورَ المخزون…
في طبعةٍ أَنيقةِ الإِخراج، موسوعيةِ الحجم، من 272 صفحة، أَصدرَت دار "كُتُب" سنة 2010 كتاب "طرابلس الشام: جولةٌ مصوَّرةٌ مع البطاقات البريدية" للكاتب بدر الحاج يعرِض فيه بطاقاتٍ بريديةً يرقى أَقدمُها إِلى طرابلس سنة 1890. أَهميةُ الكتاب في حفْظِه، بَصَرياً،…
بين 50 موقعاً رصدَها تقريرُ المؤَسسة الأَميركية "الصندوق الدولي للتراث" عن مواقع تراثية أَو طبيعية "مهدَّدة بالإِهمال والزوال" في 36 بلداً من العالم، وَرَدَ لبنان في موقعَين: دالية الروشة تهدِّدها أَعمال "التطوير"، وقصر حنَينة في زقاق البلاط يهدِّده…
صحيحٌ أَنّ الدولة ليست مسؤُولةً عن غَرَقِ أَيِّ زورقٍ يُبحر من شطٍّ لبناني وينقلب بين هوج الأَمواج، أَو يغور بثقله لزيادة العدد في ركابه فيَسقط منه مَن يَسقُط، ويَموت مَن يموت، مِن الأَطفال والنساء والعُـجَّـز، وينجو بأُعجوبةٍ نادرةٍ من ينجو إِذا نجا... وصحيحٌ…
بقلمٍ موجَعٍ من حُــزنٍ ورَهافة، خطَّت جِين سَعيد مقدسي يومياتِها إِبّان خمسَ عشرةَ سنةً من الحرب في لبنان (1975-1990) وأَصدرتْها بالإِنكليزية في نيويورك سنة 1990 لدى دار النشر الأَدبية المعروفة "ﭘــيرسيا". نفدَت طبعتُها الأُولى فأَصدرَت الدارُ طبعةً لها…
التي فتحَت قلبها منذ فجر التاريخ لأَعلام التاريخ، نقشوا حضاراتهم وثقافاتهم وتَوالي شعوبهم فجعلوها موسوعة الحضارة في الدنيا... التي أَحبَّها الشعراء جميلتَهم المعصومة وعاصمة أَحلامهم وعصمة قصائدهم، وانحنى على شطّها ننّوس (4 ق.م) يناجيها: "بهجة الحياة، ابنة…
أَصدرَت إِدارة كهرباء لبنان الشمالي بياناً دعَت فيه إِلى "توعيةِ المواطنين وترشيدِهم على استعمال الطاقة الكهربائية، وتجنُّبِ الترَف في استعمالها، واعتمادِ تقنينٍ ذاتيٍّ بعدم تكثيف استعمال المكيّفات مع باقي الأجهزة الكهربائية لدى ساعات التغذية في أوقات الحر…
في استذكار الأديب والمفكّر الدكتور سهيل بشروئي (توفي في الولايات المتحدة - الأربعاء 2 أيلول 2015) أعدّت دائرتا الإِنسانيات واللغة الإِنكليزية في الجامعة اللبنانية الأَميركية تعاوناً مع "مركز التراث اللبناني" لقاء خاصاً في قاعة محاضرات الجامعة حول "سهيل…
عشية الذكرى المئوية (1916-2016) لانتقال ميخائيل نعَيمة إِلى نيويورك والتقائِه جبران والريحاني وأَبو ماضي ونسيب عريضة ونَدرة وعبدالمسيح حداد وتأْسيسِه لاحقاً معهم "الرابطة القلمية"، صدر أَخيراً كتاب "حدَّثَني ميخائيل نعَيمة" للصحافي اسكندر داغر لدى منشورات "دار…
في منطق الجائزة أَنها تتويجُ مسيرةٍ أَو تكريمُ أَثرٍ فاعلٍ في فــئــتِـه أَو مجتمعه. لذا يضَع الـمعنيّون بها معاييرَ صارمةً كي يستحقَّ الجائزةَ مَن تكون له تتويجاً أَو تكريماً بدون انحيازٍ أَو استنسابٍ أَو مُسايَـرة. على الجائزة أَلاّ تكون "تَنفيعةً"…
ليس مَن يُنكر أَنّ التحَرُّكات الشعبية أَخيراً هَزهَزَت الرأْي العام وكسرت لديه التردُّدَ في أَن يَلحظَ ويُعبّر. وليس مَن يُنكر أَنّ الجدار الذي كان عالياً بين الشعبِ وأَركانِ الحكم بدأَ يتحتَّت ويتفتَّت ويتشتَّت، وأَخذَ أَركانُ الحُكْم يحسبون حساباً لبعضٍ…
بعد السبعة الأَجزاء الحاملةِ محاضراتٍ منوَّعةً كان استضافَها منبرُ "مركز التراث اللبناني" في الجامعة اللبنانية الأَميركية (LAU)، صدر هذا الأُسبوع كتاب "هِبَةُ الأَمس إِلى ذاكرة الغد" جزءاً ثامناً في سلسلة "مرايا من تراث لبنان"، وفيه محاضراتُ الموسم الفائت…
كأَنّما للسقوط عدوى تحملُه من بيئةٍ إِلى ما حَولَها فيتعمَّم في كل بيئة، ما يجعل الزمن الذي نَعبُر حالياً في نفَقِه المظلم يهوي إِلى السقوط. فبعدما كانت الأُغنية اللبنانية، بين مطلع الخمسينات ونهاية الثمانينات، زهوةَ الفن في العالم العربي، نُصوصاً وأَلحاناً…
بعد الاحتفال السبتَ الماضي بتدشين نُصُب فؤاد سليمان في بلدته فيع، وما تحدَّثَ عنه الخطباء من أَصداء صاحب "درب القمر" وكلماتِه التي كأَنها مكتوبةٌ اليومَ لجمهورِ اليوم، خرجتُ وأَنا أُفكِّر بماهية النُّصُب وكيف يُشْكِلُ على كثيرين لفْظُه فيقولونه "النَّصْب".…
أَهي واحدة من سخرياته المسنونة أَن يُغادرَنا، صبيحةَ حديثي عنه في الإِذاعة؟ علِمتُ من بِكْره حسين أَنه على فراش المرض القاسي. قلتُ أُنعشُ أَعصابَه فأَتحدّث عن "قهوجياته" في الأَربعة الكتُب، ونبتسم معاً ويبتسم، وينسى لفاصلةٍ من وقتٍ علَّته الشرسة. سوى أَنه لم…
بين "أَركيلة الحلم العربي" (2003)، و"ما هَبَّ ودَبّ" (2005) و"عرب الصابون" (2007) و"مكدوس وماكدونالد" (2015)، يتنقّل غازي قهوجي في كتُبه الأَربعة من سخريةٍ موجعة إِلى سخريةٍ مضحكة إِلى سخريةٍ سوداء، ممتشِقاً قلمه الساخر يغمسُه في اعوجاجات المجتمع ويُطْلع منه…
في منطق المهرجان أَن "يُنتِج" أَو أَن "يُشْرف على إِنتاج" عملٍ جديدٍ، تمويلاً أَو احتضاناً، ليتشرَّف العمل أَن تكون انطلاقتُه الأُولى، محلياً ودُولياً، من هذا المهرجان أَو ذاك، فيرقى العمل ويرقى به المهرجان. وفي معايير المهرجان أَن يتوفَّر له مُخرج محترف وفريق…
في التحديد العِـلْميّ أَنَّ الــ"أَلْـزْهِـيْـمِر": "داءٌ يُصيبُ الدماغَ فيُفقِدُ الإِنسانَ ذاكرتَه وقُدْرتَه على التركيز والتعَلُّم، وقد يَتَطّور ليُحْـدِثَ تغييراتٍ في شخصية المريض فيُصبحُ هذا أَكثرَ عصبيةً، وقد تُصيبُه هَلْوَسَةٌ أَو حالةٌ من الجُنون…
تَحتضِنُ تُــراثَــنــا رَسْماً ونحتاً مُنذ نصف قرن دَوْرُ صالات العرض في نهضة الفَنّ التشكـيليّ اللبنانيّ مركزُ التراث اللبنانيّ في الجامعة اللبنانية الأَميركية (LAU) يَدعُوكُم إِلى لقاءٍ حول دَوْر صالات العرض في نهضة الفَنّ التشكيليّ اللبنانيّ يُــشَــارك…
حين تشتدُّ الـحُلْكة في ليل الوطن نرنو إِلى لَـمْعاتِ ضوءٍ، في صوتٍ أَو قلمٍ، تُعيد إِلينا بعضَ أَملٍ بأَنّ الليل سيَعقُبُه نورُ الفجر. بين هذه الأَقلام يأْتينا صوتُه طالعاً من "قناديله الحمراء" منبِّهاً، قبل أَكثرَ من نصف قرن، أَنّ الذين يتكلَّمون باسم الشعب،…
في جُملةِ ما توفِّرُهُ اللغة لـخدمة مستخدميها: إِمكانُ الاشتقاق. والاشتقاقُ، لغةً: "أَخْذُ كلمةٍ من أُخرى مع تَناسُبٍ بينَهُما في المعنى، ولو تغيَّر اللفظ". وعدَّد النحويون سبعة مشتقات هي: اسم الفاعل، اسم المفعول، الصفة المشبهة، اسم التفضيل، اسم الزمان، اسم…
في 950 صفحة قطعاً كبيراً تَـمَكَّن المؤَرِّخ اللبناني الياس القطَّار من رسم خارطة زمانية ومكانية لـــ224 سنة من حُكْم المماليك جمَعَها في كتابه الضخم "لبنان الوسيط - عهد السلاطين المماليك" الصادر قبل أَيام لدى "مركز فينيكس للدراسات اللبنانية" في منشورات…
مع انطواء هذه الفترة من أَيلول ينطوي صيفُ الـمهرجانات في لبنان، فلا يبقى من أَصدائه إِلاّ نَــزْرٌ ضئيل، لأَنّ في مستوى المهرجانات جَدَلاً بـين جمهورٍ لم يَـجـِـد جديداً ولا جديراً في معظم ما شاهد هذا الصيف، ومن هنا تَـفاوُتُ الأَصداء حوله، أَخيرُها تحقيقٌ…