بقلمٍ يقطُر ألَماً مُكابراً، وصوتٍ يغُصُّ بِحِبر الكِبَر، أدلى غسّان تويني بأَحاديثَ إلى الكاتب الفرنسي جان فيليب دو تونّاك (Jean-Philippe de Tonnac) الذي جَمعَها في كتاب Enterrer la haine et la vengeance – Un destin Libanais وصدرَت له مؤخَّراً ترجمةُ جان…
صادمةً بقسوةٍ كانت صوَرٌ وأَفلامٌ عمّا يَـختنق به لبنان هذه الأَيام من تلال النفايات، صدرَت هذا الأُسبوع في وسائلَ صحافية وإِعلامية محلّية وأَجنبية انتقلت إِلى لبنان والعالم في نشْر تسخيفي مُـؤْذٍ مُشَـوِّهٍ ساديٍّ مازوشيٍّ من شأْنه ضرْبُ شعبٍ كامل. منها ما…
إِذا كان لكل عصرٍ أَو فِلذةٍ من عصرٍ عنوانٌ يسِمُ المرحلة، فعنوانُ هذه الأَيام: شبكاتُ التواصل الاجتماعي. وإِذا كان لها من فائدةٍ في سُرعة الاتصال والتخاطُب لأُمور جادةٍ مفيدةٍ عمَلية، فبَين السيِّــئات إِفلاتُها من الضوابط والروادع والقيَم وأَخلاقيات…
لبنان بلدٌ ضَيِّقُ المساحة، مَديدُ التاريخ، بَعيدُه: مديدٌ حتى لَيغيبَ فجرُه الأول في ليل الزمان، وبعيدٌ حتى لَتتعبَ ذاكرتُه في عبورها تعاقُبَ العصور. وفي أرض لبنان رواسبُ عمرُها آلافُ السنين، ترسم مسيرته عبر التاريخ، وتشكِّل لعلماء الآثار مادةً يستعيدون بها…
يدخل أَبو شَــنَــب بيته عند العصر تسبِقُه إِليـه مسبحةُ الطقطقة بين أَصابعه، وصوتُه الجهير مُندِّدًا بغياب أَركيلته عن مكانها أَمام المصطبة حيث يجلس عصرًا عند وصوله من الشغل. وأَبو شَــنَــب دائمُ التذمُّر. لا يُعجبه العَجَب. يتذمّر من أَولاده وضجيجهم وهو…
سنة 2001 صدَر قانونٌ في كَنَدا يخوّل رئيس مجلس الشيوخ (الهيئة العُليا في الـﭙـرلُـمان) ومجلس العموم (مجلس النواب) تسميةَ "شاعر الـﭙـرلُـمان" بناءً على ترشيحات يتقدَّم بها الشعراء لاختيار أَحدِهم مدّة سنتين إِلى هذا المنصب الرسمي الذي يتولاه اليوم الشاعر الشهير…
صَدَم اللبنانيين، فوق صدَماتهم الزبائلية وغضَبِهم من النُفايات، الصحافيُّ البريطاني نِكْ ﭘـاتُن وُوْلش (Nick Paton Walch) كبيرُ المراسلين الدوليين لمحطة "سي إِنْ إِنْ" (CNN) في تقريرِه من بيروت عن نهرٍ أَبيضَ ليس نهرَ لبَن ولا عسَل بل نهرُ زبائلَ أَبيضُ ممتدٌّ…
صادقةٌ نيّةُ وضْع "استراتيجية وطنية للتربية على المواطَنَة والعيش معًا" كما تطمح "أَديان" و"المركز التربوي للبحوث والانماء" و"وزارة التربية" لـ"تعديل المناهج التعليمية في لبنان". لكنّ صدْقَ النيّة في مكان والآليّةَ في مكان آخر. المشكلة ليست إِهمالَ مناهج…
في منطق الرَصيف أَنه فُسحةُ أَمانٍ للمُشاة، يأْمَنون عليه السير دون خطر السيارات ومفاجآت الطريق. هكذا يكون الرَصيف واحةَ الـمتنزِّهين، دربَ القاصدين، طريق الاطمئنان إِلى بلوغ المكان المقصود، فالرَصيف في طبيعته هادئٌ هانئٌ خَدومٌ ولطيفُ الخدمة والدَور والوظيفة.…
حملَت إِلينا "لوموند" صباح الإِثنين هذا الأُسبوع اكتشافَ إِذاعة "بي.بي.سي" مجموعةَ رسائل "خاصة" بين البابا يوحنا بولس الثاني والفيلسوفَة الأَميركية الـﭙـولونية الأَصل آنَّـا تيريزا تيمـيـيـنـيــْتـشكا منذ 1973 وكان فترتـئذٍ "الكاردينال كارول ﭬـويِـيـتـيلا…
جاءَنا من هولندا خبرٌ حَضاريٌّ يتناسَـبُ تمامًا وأَنها وطنُ الوُرود الجميلة والطواحين الهوائية، وبلدُ ﭬـان غوخ ورامبرانت، والعاصمةِ الساحرة أَمستردام بقنَواتها المائية والسياحة في أَنهارها النظيفة. الخبر الحَضاريّ أَنّ الدولة، بعد مراجعتها عددَ الموقوفين لديها…
الحفاوةُ النبيلةُ التي أَحاطَ بها أُمسيتي الشعريةَ في مَسقط أَعضاءُ فرع عُمان في "جمعيَّة متخرِّجي الجامعة اللبنانية الأَميركية" (LAU) جعلتْني أُحسُّ أَنني بين زُملاء وسْط حرمٍ للجامعة في العاصمة مَسقط، وأَعي أَهمية متخرِّجي الجامعات بقُدراتٍ لهم مهنية…
في 272 صفحة حجماً كبيراً، يتَّخذ هذا الكتاب وهجَه الأدبي والفني في المكتبة، حرفاً من كتاب يُمَجِّد پاريس عاصمة الفرنكوفونيا التي تحتفل (اليوم الأحد 20 آذار) بـ"يوم الفرنكوفونيا العالَمي". نَحن هنا أمام شاعرٍ وكتاب. الشاعر: جاك پريڤير، والكتاب: "پاريس…
في السائد الشعبي أَنّ "الشَنتير" هو الكبير الناضج الواعي الحكيم. وعلى هذه الصورة لا تليق به تصرُّفاتٌ دون تلك المواصفات كي لا تنقشعَ عنه مهابةُ القوّة والحزم والعزم والمصداقية. بتلك المواصفات مثلًا، بين خيّالة الأَمير بشير، حملَ لقبَ "قبَضاي في فنون القتال"…
الـمُـتـنـزِّهون والـمُشاة هذا الأُسبوع على كورنيش المنارة في بيروت لم يكونوا يَلتفتُون إِلى البحر بل إِلى فوق، تُرافقُهم لافتاتٌ كبيرةٌ رفعَـتْها الجامعةُ الأَميركية على طول الكورنيش، لـمناسبة احتفائها بالذكرى 150 لتأْسيسها (1866-2016)، وهي صُوَرُ أَعلامٍ…
في 220 صفحة حجماً وسطاً، صدرَت الطبعةُ العربية لرواية مَيّ غصوب "وداعاً بيروت"مترجَمَةً عن الأصل الإنكليزي (Leaving Beirut) الذي صدَر سنة 2007 قبل أسابيع من غياب ميّ في موتها المفاجئ عن أربعة وخمسين ربيعاً. تعود بنا الرواية إلى أواخر الستّينات وحادثةِ رمي…
أَخذَ عليَّ بعضُ الأَصدقاء، وربما بعضُ المستمعين أَيضًا، أَنني في حلقة الأَحَد الماضي ذكرْتُ مقطعًا من قصيدة الأَخوين رحباني "حَــبُّــو بَعضُن تَرَكُو بَعضُن" ولم أَذكُـر أَنها أُغنيةٌ تؤدِّيها فيروز. أَوّلًا: لا يُـزايِدَنَّ عليَّ أَحدٌ في رأْيي بصوت…
لعلّ سُوءَ الظَنّ من أَقسى ما يُطالع الإِنسان، مُـلْــقِــيًا أَو مُـتَـلَـقِّــيًا، لِما يَـنجُمُ عنه من إِشكالات وشكليّات وتَشكُّلات اجتماعية أَو مصيرية. من ذلك ما يَرشح عن إِيحاءٍ في كلمةٍ أَو صورةٍ أَو ملمَح، كما حصل قبل أَيام في مطار تورُنـتـو حين…
في سِفْرٍ ضخمٍ من 668 صفحةً حجماً كبيراً، تَمَكّنَت الباحثة اللبنانية هناء الصّمَدي نعمان من جمع 3344 مثلاً لبنانياً وعربياً مع شرحها وتفسيرها وذكر مصادرها، في هذا الكتاب المرجع الصادر في الفرنسية عن منشورات غوتنِر في باريس. عنوانُه: "أَمثالُ أُمي" (Les…
"إِلى الأَديب الناقد الأُستاذ سعيد تقي الدين مع خالص الاحترام والاعجاب" مصطفى فروخ (1951) * مركزُ التراث اللبنانيّ في الجامعة اللبنانية الأَميركية (LAU) يَدعُوكُم إِلى أُمسية سعـيد تقي الدين حياةُ المَسرح من مَسرح الحياة ندوةٌ عن مَسرحِه وظُروفِه وشخصيّاتِه…
"بِدْيِت القصَّـه تحت الشتي... بِــأَوّل شتي حَــبُّــو بـعْـضُـن... وخلصِت القصَّـه بِــتاني شتي... تحت الشتي تَـــركُو بعضُن". يطالعُني هذا المطلع من قصيدة الأَخوَين رحباني وأَنا أُتابع هذه الأَيام ما يَحدثُ على المسرح السياسي عندنا من تحالفات واتفاقات…
كأَنّ "شارلي إِيـبـدو" لم تتعلّم مما أَصابَ قبل عامٍ طاقمَ محرريها من موتٍ فاجع بسبب استفزازها الديني، فعادت إِلى الاستفزاز العُنصري، مستغلَّةً صورةَ الطفل السوري إِيلان كردي ميتًا على شاطئٍ تركيّ إِبّان محاولة أَهله بلوغَ اليونان هربًا من الموت، ليصوّر…
"إلى أصدقائي الذين غمروني بمحبّتهم حتى جعلوني أَشعر أنْ لَم أَعُد أُريد أن أغادر وطنهم". بهذه العبارة المؤثِّرة كتبَ الْمُصوِّر السكـوتلندي العالَـمي ماكس ميليغان إهداء كتابِه الجديد"ألْـ لُبنان"، الذي صدر في الإنكليزية عن منشورات "بيبلوس" في 296 صفحة حجماً…