قصة ورواية

461 مادة في «قصة قصيرة».

المخدوع - قصة قصيرة

في نهاية عام (١٩٦٨) وفي يوم من أيام شهر كانون أول حيث البرد القارص في القدس. كان صالح جالسا في محلة الصغير الذي لا تزيد مساحته عن عشرة أمتار مربعة في باب السلسلة في القدس القديمة، ما بين مدخل حوش الغزلان، وطريق الهكاري يحتسي الشاي الساخن الذي طلبه من مقهى…

عادل سالم

رجل أعمال محترم!!

- هل هناك أمم غنية وأمم فقيرة؟! فاجأهم أستاذ الفلسفة كعادته، فما أن يضع ملف المحاضرات على المنضدة، ألا وسؤاله ينقلهم بلحظات سريعة من عالم قاتم ملموس، إلى عالم يبدو بعيداً عن توقعاتهم، أحيانا يسعدهم لأنه ينشط فكرهم وحماسهم، ويتنافسون في إيجاد المميزات الجديدة…

نبيل عودة

ليلة لن تنسى قصة قصيرة

خرج من البيت مساءً لا يدري إلى أين يذهب. كان يشعر بالملل والإرهاق اتصل من هاتفه الخلوي بالموظف المسؤول في المحل، وأمره أن يغلق المحل في الموعد المحدد لأنه لن يعود الليلة ليساعده. كان الطقس دافئا، وأنوار السيارات تزين الطريق السريعة، اليوم الجمعة والناس هنا…

عادل سالم

فوبيا البقاء

لا أدري كيف حدث كلّ هذا، أذكر فقط أنني شعرت بدوار شديد حين كنت بمحاذاة غرفة تبريد عملاقة، ثم سقطتُ بالقرب من بضعة صناديق قديمة، بقيتُ هناك فترة غير محددة من الزمن. أدركت بعدها لدهشتي الكبيرة أنها امتدت لعقود طويلة. كان قد تجمّع من حولي مجموعة من الأطباء، أخذوا…

خيري حمدان

يا للوردة المسكينة!

-1- ألمح سيدة أربعينية تسحب كلبها الصغير بشريط أزرق طويل يلف رقبته الضائعة بين ثنايا شعر أبيض كث. تدنو السيدة من وردة ملقاة على درب كونكريتي ضيق يشق الحديقة العامة. تلتقط بحنو الوردة المدهوسة وهي تمسح دموعها. يا للوردة المسكينة! لم يكن هذا المشهد على خشبة…

ميثم سلمان

صَلـَّعَتْ! - ق. ق.

أخذت تزيح كفيها تدريجياً وببطء عن عينيها، حتى يتسنّى لها رؤية مصابها الجديد.. ارتعبت لمرأى عينيها، صرخت لكن صوتها محبوس. نظرت ثانية إلى وجهها في المرآة وانفجرت في البكاء المرّ بلا انقطاع وصدرت منها صرخة مبحوحة. لم تصدق ما رأته عيناها.. أخذت تلطم وجنتيها وكأن…

ميسون أسدي

قصتان قصيرتان....

1- نرسلها لك بسعادة.... رن التلفون في آخر الليل، كان المتحدث "زامر المسلح"، فقيه الأدب، ما كدت أقول حرفاً إلا وكلماته تتدفق. - وصلت لصانع شواهد القبور؟ - أجل، لكن ما العجلة لتتصل في هذه الساعة؟ - أريد أن تجهّز لي شاهد قبر. - حسناً تعال غداً... - ولكن…

نبيل عودة

على شفا هاوية

غاب عشرين عامًا عن القرية، قرر أخيرًا العودة بعد أن طال شوقه إلى مسقط رأسه. لم يكن يشعر بالتعب مع أنه سافر لساعات طويلة بالسيارة بعد أن استقل الطائرة للحضور من طرف العالم الآخر إلى هنا. كان الهواء باردًا للغاية، لكن صوت فيروز العذب أزال عنه الهمّ والكرب وخلق…

خيري حمدان

الحمار يستعيد مجده... ق ق

كان للجمعية الثقافية التي يديرها سامي حمارٌ جميلٌ، رفيع الصوت في نهيقه، لدرجة أن أعضاء الجمعية، كانوا يسمونه تيمّناً بـ"الحمار المثقف"، الأمر الذي جعل "أنوار" زوجة مدير الجمعية ونائبته في إدارتها، تعترض على هذه التسمية، التي تلحق بالمثقفين والمثقفات من أعضاء…

نبيل عودة

الخائن - قصة قصيرة

انفجرت العبوة في الطريق المؤدية إلى مستوطنة «بسجات زئيف» القريبة من القدس عندما مرت سيارة جيب عسكرية إسرائيلية، فأدّت إلى مقتل أحد الجنود وجرح آخر. بعد ساعات كان الجيش قد اعتقل الخلية التي أعدت العبوة حتى قبل الإعلان عن الانفجار عبر الإذاعة. استغرب الفدائيون…

عادل سالم

فنجان قهوة

اعتادت رؤيتهما عند صباح كل يوم. عجوزان طاعنان في السن: هي على كرسيّها المدولب، وهو بظهره المحني يقدم لها فنجان القهوة ويحادثها. تمنّت دوماً أن تعرف بماذا يتحدثان. ألِفت تكرار المشهد منذ انتقلت الى منزلها الجديد قبل أشهر. كان شباك مطبخها يطل على منزلهما الأرضي.…

سلوى صعب

عَلَىْ جَناحِ طَيرِ الْوَعْدِ - قصة قصيرة

ويغورُ المخيمُ في الليلِ البهيم؛ والحالمُ يستدعي جناحَ طير الوعدِ، فيقبضُ على رسنِ اللجام، ثمَّ يصعدُ الريح؛ ليستحمَّ ظمآن في حُزم الشمسِ الكاوية تحت نجيماتٍ ضاحكاتٍ، وكويكباتٍ تشير! ويسرُّهُ أن تزفّهُ أجراسٌ؛ فيبتسمُ لسعده الآتي؛ وهو بواتي الديار من عالٍ…

عمر حمش

ثَوْرَةُ اللّوتس وَرحيل آخر الفراعنة - قصة قصيرة

أسبوع البشارة في البدء، كان الغناء عند الفجر: صباح الخير على الورد اللي فتح في جناين مصر صباح العندليب يشدي بألحان السبوع، يا مصر صباح الداية واللفة ورشّ الملح في الزفة صباح يطلع بأعلامنا من القلعة لباب النصر... تقرير الفجر مقروءً على مسامع "راع، كبير الآلهة…

الحائط

جلس خلف مكتبه المتكدس بالمعاملات، يتأفف من الأوضاع ونقّ المراجعين، ولم ينس أن يلعن الحائط قبالة مكتبه، ضاع لونه الأصلي مع السنين. لم يعلق أحد من زملائه على ملاحظاته. اعتادوا سماعها صبيحة كل يوم في هذه المؤسسة الرسمية. أزاح كرسيّه قليلاً كي لا يبقى قبالة الحائط…

سلوى صعب

المطارد

كان يعرف أنه مطلوب للسلطات الإسرائيلية عندما داهمت قوة من حرس الحدود بيت أهله لتعتقله ولم تجده في البيت. اختفى عن الأنظار ولم يعد يظهر في الشوارع والحارات كما كان سابقاً. بعد عام من اختفائه في مدينة أخرى، غيّر فيها شكله ولباسه، صار يخرج أحياناً إلى السوق لشراء…

عادل سالم

لاح فجرٌ جديد ... – قصة قصيرة

سادت الفوضى خمَّ الديك، المعروف بأشعر ديوك زمانه، ومؤلِّف العديد من القصائد الديكية الوطنية، ولكن قريحته الشعرية لم تنفعه حين انفجر بركان الظلم. كان منقاره مرعباً، ولا يتردّد في سحل أي دجاجة في مملكته الخمية، اذا ما رأى في نظراتها عداءً او في تكاسلها استهتاراً…

نبيل عودة

بعد طول انتظار

"عندما يغزو الحزن مفاصل الحياة، ويتسرب إليها تسرب الماء في الشقوق، تغدو الحياة أكثر شفافية." بدا مبتسماً يوزع بذهول وعشوائية نظراته على من حوله وكانوا كثراً حتى ليعجز عن إحصائهم. رغم ذلك بدا مبتسماً، أضواء كاميرات التصوير تتراقص على وجهه، وكاميرات التلفزة…

سلوى صعب

ثَوْرَةُ البُوفْرَيْحِيّين - قصة قصيرة

الحي بأكمله ينتظر اليوم الذي سيفرح فيه "بُوفْرَاحْ" فيتدافع الكبار والصغار كالفراش ليتحلقوا حول المنزل الذي ستنبعث منه روائع الإيقاعات وتصدح منه أجمل الأصوات وتُبَثَ منه أحلى الأغاني إلى كل أحياء المدينة فينجذب لها الكبار والصغار من الأحياء الأخرى، المجاورة…

ثلاثــــة أخطــــاء فلسفيــــة

هل يمكن أن يتفاهم أعظم فيلسوف عرفته البشرية مع حمار؟! صحيح أن الحمار غير عاقل مثل الفيلسوف، ولا يملك نفس ذكائه وبعد نظره وقدراته على إرباك عقول الناس. والسؤال الذي فرض نفسه على طلاب الفلسفة: هل يمكن اعتبار الغريزة عند الحمار، كممثل لسائر المخلوقات الشبيهة، نوع…

ثلاثــــة أخطــــاء فلسفيــــة

هل يمكن أن يتفاهم أعظم فيلسوف عرفته البشرية مع حمار؟! صحيح أن الحمار غير عاقل مثل الفيلسوف، ولا يملك نفس ذكائه وبعد نظره وقدراته على إرباك عقول الناس. والسؤال الذي فرض نفسه على طلاب الفلسفة: هل يمكن اعتبار الغريزة عند الحمار، كممثل لسائر المخلوقات الشبيهة، نوع…

هدير الحمام!

"السيّد" الجندي في الحاجز، في يمناه بندقية وقوانين الطوارئ، سوطه، وفي يسراه، الكفّة الأخرى، يفترض أن يكون واجب الالتزام تجاه إنسانيته، إذا توفرت، فأي الكفّتين يا ترى ترجح، في ميزان عقلية المحتل المختل؟ لا كفّة وسطى، في الوسط الشخص "الأخضر"، أخضر؟، ألأخضر هو…

أسامه ملحم

صفحة من مذكرات الطفولة: أبو الوفا

كان اسمه أبو الوفا، واسم خطيبته التي حدّثني عنها والتي كانت تعيش معه في شقته في لبنان ماجدة، لم يخاطبني أبدا كطفلة، فقد سمّاني منذ اليوم الأول الذي حّ به ضيفاً على بيت خالي الآنسة ماجدة، وقد أشعرني هذا بشكل خفي وغير مكشوف حتى بالنسبة لي أنني أنثى. ربّما كان…

عشر قصص قصيرة جداً -5-

- أطعم كلابه المدللة واطمأنّ على توزعّها قرب بابه ومشّطَ لحيته بتأنّ وعطّرها بأغلى أنواع العطور واستسلم لنومٍ عميق والطمأنينة تملأ روحه الخبيثة ولكنه استيقظ مذعوراً عندما شعر أنّ لحيته تحترق... ** - ما أروعه بكل الحب يحمل شتلة ورد ووعاء ماءٍ عذب ليستثمر الحفرة…

تامر رسوق

نساء مترو الأنفاق

نساء مترو الأنفاق - خيري حمدان قلقاً أنظر إلى الساعة كل صباح، التاسعة إلا عشر دقائق، مترو الأنفاق يأكل الفضاء الباطني، بعد قليل سيتوقف عند محطتي لأستقلَّ حافلة أخرى نحو مقرّ العمل. أصيغ السمع إلى خطواتها بعد أن يفتح القطار أبوابه، ثوانٍ معدودات ثم أسمع وقع…

خيري حمدان