شعر ونثر

517 مادة في «الشعر الحديث».

أشربُ حُزني عَلَلاً..!

(الى سليم بَرَكات) سَأَحْمِلُ عنكَ بَعْضَ الهَمِّ، لكنْ ليسَ قَبْلَ أوامِرِ المُحْتَلِّ يُعْلِنُ هُدْنَةً تَقْضي بِأنْ يرتاحَ من ذَبْحي فَقَدْ تَعِبَتْ مِنَ السّكّينِ كَفّاهُ. فَخُذْ عَنّي،إذا صَهَلَتْ خُيولُكَ، بَعْضَ ما تَرَكَتْ يَدُ الأَيَّامِ مِنْ قارٍ على…

حسين مهنّا

أجملُ ممَّا تظنِّينَ

تقولُ النجومُ الروايةُ متنُ كتابِ الحنينِ ... الظنونُ اليقينُ القصائدُ طيرُ الشذى المُتعبونَ من الحُبِّ نثرُ الهُواةِ ومن يعشقونَ الغيومَ الرياحُ الصباحُ الذي فيكِ لا تثقي بمدائحِ عشَّاقكِ الألفِ أو بجمالكِ لا تثقي يا امرأةْ أنتِ أجملُ ممَّا تظنِّينَ تائبةً…

نمر سعدي

هي/ هو

هيَ من عصرَتْ حبَّةَ العنَبِ السكريَّةَ في روحهِ علَّمت قلبَهُ سرَّ جوعِ الذئابِ وكلَّ صفاتَ الندى وترابيَّةَ الحبِّ والمستحيلْ يا لأسمائها المستغيثةِ بالأقحوانةِ... يا لصباحِ الجليلْ هو من رفعَ الغيمَ عن شمسها ... كي يلُّمَ فتاتَ القصيدةِ في الليلِ... أمسكَ…

نمر سعدي

لمن رحلتْ

تركتِ العمرَ مرمياً ومطعوناً.. بدرب الهجرِ غاليتـــي وما عندي دواء غير ذاكرتي لتسعفني وذاكرتي.... هي انتِ أتأتي اليوم قاتلتي لتنجدني...؟؟ من الاحزانِ والمقـــــــــــتِ أتأتي زهرة البستان باسمةً لتعطي عالمى المخنوق بالكبتٍ قليلا من رحيق الحب والأمل ؟؟ سئمتُ…

عيسى قنصل

سُدِّي طريقَ الحريرِ

على قدرِ حزنكِ مدِّي سماءكِ مدِّي خطاكِ على قدرِ وردتكِ المستقيلةِ من عطرها وشموس الندى في حزيرانَ.. مدِّي حنينَكِ من أوَّلِ الأرضِ والانعتاقِ إلى آخرِ القُبلةِ الذابلة على قدرِ ما في دمائكِ من ولَهِ الاحتراقاتِ والأنجمِ الذهبيَّةِ.. والشِعرِ.. والأنهرِ…

نمر سعدي

القصيدة البيضاءُ

القصيدة بيضاءُ بيضاءُ من غيرِ سوءِ عليها غبارُ النجومِ رذاذُ البحارِ المضيء القصيدةُ خضراءُ خضراءُ في آخرِ الصيفِ يستلُّها عبقُ الحبِّ من شبقِ الأرجوانِ الجريء القصيدةُ حمراءُ حمراءُ مشغولةٌ بالدماءِ على شفةِ الانتحارِ البطيء القصيدةُ زرقاءُ زرقاءُ يحرسها قمرٌ…

نمر سعدي

مرِّغوا نهدَيَّ بعِطرِهِ الأزرقِ

على عَنانِ بُشرى جائعةٍ تماوَجْتَ.. بليلٍ لائلٍ اقتفيْتَ فيْضَ ظِلِّي المُبلَّلِ بضوضاءِ أَصفادي أَرخيْتَ مناديلَ عتبٍ مُطرَّزٍ بتعبٍ تستدرجُ بِشريَ المُستحيل وفي تمامِ امْتثالي المُتمرِّدِ تورَّدْتَ! بومضِ عِطرِكَ العابثِ مَضـيْـتَ تـتـخـفّـى تـقـتـرِفُ تقوَى…

السّابعةُ والسِّتون - (سِنُّ الشَّيخوخةِ الرَّسمي)

صباحٌ جديدٌ يَنِثُّ لُجَيناً على شُرْفَتي ويُلقي الهدوءَ عليها وِشاحا. صباحٌ جميلٌ.. ويَنقُصُ عمري صَباحا. اُحسُّ بِثِقْلِ السّنينَ- بدأْتُ اُحسُّ- وتلكَ عصا والدي أيقظَتْها خُطايَ الثَّقيلةُ، صارَتْ تُحدِّقُ فِيَّ طَويلا. وذاكرتي فَتَحَتْ بابَها…

ألعبة تكفي لكشف الحقيقة؟!

وجوه الزُرافة * كلون الفخار زوايا ظلامْ كفحم المواقد وليل طويلْ يخبئْ نوايا عقول الغبار العقيمة قيودٌ تقام لثني الرؤوس وقحط العقول بصمتٍ يدوس رؤوس الخلائق بلؤمٍ ينال حقوق المدينة *** عجيبٌ يطل علينا بوجهٍ كسيحٍ ورؤيا فنون يقول بحقدٍ بأن السنين العجاف غياب يطول…

كأني شجرة ذات هوى

كأني شجرة ذات هوى يهتزُّ حبّي كأغصانها. غداً سأعود ماذا أقول للتين والزيتون، ماذا أقول لطور سنين عن ذاك البلد الأمين، إن وراء الغيب، من يقنص الأيام؟ بلادي لا تشبه البلدان. لونها أحمرَ صار. قالوا ، لا تعودي، هناك جنٌّ وأنسٌ يخطفون البنات قناصٌ وراء كل باب لا…

فرات إسبر

كأنَّ سماءهُ من فضَّةٍ

إلى الراحلِ قبلَ أوانهِ.. وليد منير (1) لا غيمَ في يدهِ ولا رؤيا تُعذِّبهُ ليطلقَ طائراً من قلبهِ نحوَ السماءِ وراءَهُ تعوي الذئابُ وتستبيحُ صدى خطاهُ ورفَّةَ الحلمِ البريءِ... مسافراً أبداً ووجهتُهُ السرابُ وظلُّ فاتنةٍ تُخاتلُ حزنهُ المزروعَ في عينيهِ…

نمر سعدي

خُذِ الدَّمعَةَ.. خُذْها....!!

لم يَأتِ غائبُنا كما وَعَدَتْ تَباشيرُ الصَّباحِ وظَلَّ أهلي يرقُبونَ الدَّرْبَ يَرْنو بَعْضُهُمْ صَوبَ الجَنوبِ وبَعْضُهُمْ صَوبَ الشَّمالِ يَشُدُّهُمْ خيطٌ مِنَ الأَمَلِ الشَّفيفِ لِعَودَةٍ هيَ أجْمَلُ الأَحلامِ يُورِثُها الشُّيوخُ لِصِبْيَةٍ يَتَقافَزونَ…

حسين مهنّا

ثمة ألوان مخفية

ثمة لون أخضر حطّ على الأجفان يتشابه رونقه أغصان الأشجار قبضة زخم كحلي تشتدّ على الأهداب .......... .......... ثمة لون احمرْ يرقص فوق الشفتين ثمة وقت مستعجل عدّ على الأبواب ثمة قبلة في المنشى بلذيذ الهمس المتبادل انسابتْ في إيقاع انسابتْ كنسيم الأزهار تعانق…

مصطفى محمد غريب

قلقُ الحياةْ

متدثِّراً بعباءةِ الأمطارِ يُولمُ للذئابِ خرابَهُ العالي ويُصغي للرياحِ بقلبهِ قبلَ انهمارِ البرقِ قبلَ هبوبهِ متصالحاً مع رغبةٍ عمياءَ تحملُهُ على أمواجها وتحضُّهُ في الوحدةِ الزرقاءِ كيْ يبكي..... يقولُ بأنَّ دمعاً ما خفيَّاً عاطراً قد راحَ ينـزفُ من دماءِ…

نمر سعدي

حين أنام أفرحُ

الى اخي متى سارة 1 حين أنام أفرحُ أقولُ سيأتيني في حلم جميل مطرٌ ناعمٌ، وأزهارٌ حمرٌ ستأتيني امرأة عادية جداً ولكنها تبتسم وتعانقُ المطر والزهور وتعانقُ قلبيَ الحزين أيضاً 2 حين أنام أفرحُ أقول سأنهض غداً سأغني للرياح، وأرقصُ للمطرِ أقول لابدّ أن يأتي مَنْ…

گابي سارة

بيوت لوائح الطين

حطت طيور البين فوق سطوحنا صعد الغبار إلى الرؤوس بدأت تبيض زواحفاً فتنوعت، من الهجين بيوضها صارتْ وبالاً ووبالاً للأنام وتسللت تغشي بألوان غريبة في سكون واجتاحت الجدران بالرسم العطاء فطغى السواد على جوانبها بالرمز والآفات والقتل الزوآم وتعسرت سننُ العقول ونمت…

مصطفى محمد غريب

رؤى يوحنَّا الجَليلي

(أحد عشرَ التماعاً) (1) أرفو الزنابقَ من جسمي وتجلدُني دنيايَ ظلماً بلعناتِ الثعابينِ كأنمَّا نشوةُ الخيَّامِ تملأني حتى تحفَّ دمي نيرانُ بايرونِ آهٍ لو أنَّ جميعَ الأمنياتِ لها جسماً وحيداً أوافيهِ فيشفيني أو كنتُ أسبحُ من معنايَ في أبدٍ ثانٍ يوزِّعُ أشيائي…

نمر سعدي

فنّ الرحلة الأخرى

لست ادري بمفازات الغياب والتي صارت مضامين التجلي في ارتياب لسنين العمر راحت كالضباب سرّها المكنون في رمز العبارة في فنون البعْد لا تعطي الإشارة عن قريبٍ أو بعيدٍ أو عزيزٍ أثقل الهمّ ثناياه تفجرْ بعد أن راحت ضحاياه تغورْ، في العالم السفلي أي حزنٍ في اغتراب…

مصطفى محمد غريب

الجسدُ العاري

الجسدُ العاري - عيسى القنصل ثواني البعدِ أنيابٌ باعصابي وأشواكٌ على جســـدي مساميرُ من النيرانِ فى فكري ومطرقةٌ من الأحزان والكمـــدِ هنا جرحٌ هنا قلقٌ هنا همّ.. مدى الأزمان والأمـــدِ أرى الأيامَ مشنقة دقائقها... نعيقُ البومِ والحــــسدِ فلا ندرى بما يجري ولا…

عيسى القنصل

إرحلْ

لا أريد مغازلة العمر ولا محاربة التّقدّم في السّنّ لا، صرْتُ أستعجله، علّ الآتي يكون هو الشّفاء من كلّ شيء وأوّلها: الذّاكرة الحمقاء الّتي لا تخطئ والإحساس بك في كلّ جزء من الثّانية لا أريد هذه المعركة الخاسرة كنْ كما تشاء ودعْني كما أنا إرحلْ بهدوء وتنفّس…

نازك بدير

وشايات الليل.... غوايات المطر

تباغتك نداهة الليل فتطفئ لفافة ملل يشعلها النعاس تشرع جبهتك للريح تقطع حبل عواء البرد الجَسور تطويه، تدسه بجيب معطفك الداخلي تؤنسك في وحشة هذا الليل المحفور بالأضواء جيوب المطر على قارعة الطريق الريح تقشر وجه الماء تُمَسِّدُ مرايا الرؤى تكبر اليقظة في انعكاس…

أحمد توفيق

الكلامُ الذي لم أقُلْهُ

(1) لقلبيَ عينانِ نضَّاحتانْ وسمعٌ رهيفٌ لرَفَّةِ مُخملكِ الرطبِ في الليلِ حينَ تجيئينَ مكتظَّةً باللهيبِ وبالثلجِ مشغولةً بالمحارِ الحليبيِّ مدهونةً بالشذى مثلَ نرجسةِ الشعرِ مسكونةً بالبكاءِ المُشعِّ على ما استقالَ من الشمعِ منكِ وعابقةً بندى الأُغنياتِ…

نمر سعدي

مقدودةٌ من بكاءٍ خفيٍّ

خُلاسيَّةٌ مثلُ وردةِ آسٍ رُخاميَّةٌ مثلُ بابِ السماءِ حليبيَّةٌ كالغيومِ الصغيرةِ أو كالطفولةِ ناصعةٌ كدماءِ القصيدةِ واثقةٌ من أُنوثتها من دموعي التي غَسلَتها كما يغسلُ البحرُ شمسَ الخريفِ رصاصيَّةُ الضَحِكِ المشتهى وبدائيَّةُ الحبِّ والمنتهى حينَ تلمَسُ…

نمر سعدي

تمويهات عاشقة في غرفة الحديقة

الغرفة عند الباب الخلفي لحديقة دارٍ معزول تبدو مرسومة بالزيت الأخضر مثل الأشجار وستائر شباك الغرفة الوردية تتحرك من ريحٍ شرقية الظل على الحائط يرقص من حركات المصباح يتقافزُ قطٌ مهووسٌ بالحركةْ قربَ المصباح المتدلي يهبطُ من سطح الغرفة في أعلى الشباك لمواء القطة…

مصطفى محمد غريب