كأني شجرة ذات هوى

فرات إسبر قرأها 524

كأني شجرة ذات هوى 

كأني  شجرة ذات هوى

يهتزُّ حبّي كأغصانها.

غداً سأعود

   ماذا أقول

للتين

والزيتون،

ماذا  أقول

لطور سنين

عن ذاك البلد الأمين،

إن وراء الغيب،

من يقنص الأيام؟

بلادي لا تشبه البلدان.

لونها  أحمرَ صار.

قالوا ،

لا تعودي،

هناك جنٌّ وأنسٌ  يخطفون البنات

قناصٌ وراء كل باب

لا تعودي،

لا أخوة في الدار..

جمّعوا أحلامهم في كيس الجثث

ورموها في النهر كي لا يأكلها الدود.

حمام فوق الرأس يحوم،

يصلّي على الجسد  المسجّى

 حمامٌ

زاجلٌ

قريبٌ

                     حبيبٌ

حنّ على الجسد الميت ِ

تركوه على أرض تشربُ الدماء

كيف سيزهر هذا الربيع؟

أي حياة على هذه الأرض ستولد من جديد،

مقطوعة الأطراف،

فقدت نورها،

لا ترى؟



يا بلادي..

أنت السيف

أنت اليمين

تقطعين الروح إذا مالت أو تميل

لا هوًى  يشرق من قلبي إليك

لا هوىً يشرق من قلبي إليك

فانا امرأة

بين نار ونار أتيهُ.

لا أعرف السر وعلى أي طرف أميلُ

مثل حفار القبور،

يسهر الليل ويهذي في النهار.

جثة خرجت من قبرها، تهتفُ

جثث تخرج من قبرها  تهتفُ

لم تعد تتّسع هذي القبور.

ضيعتُ أوراقي

الشواهد صارت لقططٍ تسرح  في الليل  بين المآذن

لا صلاةَ نصلى

ولا نومَ ننام

علّها الأرض تهتزُّ

وتنهي هذه النكراء.