انتقل إلى المحتوى
الألحان الفارسية – سرغي يسينين – القصيدة 13 من 19

سيرغـي يسينيــن
الألحــان الفـارسيــة
(1924 – 1925)
ترجمها بتصرف د. مسوح مسوح

13 / 19
خيولٌ تجرُّ
بأسرعَ ما عندَها
عرباتٍ كأن الشياطينَ
قد دفعتْها إلى الأرضِ
نحو سباقٍ مريعْ
تشقُّ السّهولَ
تقهقهُ أجراسُها
وتقهقهُ
حتى الدموعْ
فلا قمرَ الآنَ
يفرشُ في القفْرِ ضوءاً
ولا كلبَ ينْبحُ في البُعْدِ
أو في القريبْ
تحَلَّيْ أيا نفسُ بالصَّبرِ
بل قاومي يا حياتي الجريئةَ
لم تقتربْ بعدُ شيخوختي
ولم يقتربْ بعدُ منِّي المشيبْ.
ألا أيها السَّائقُ الشَّهمُ
غنِّ غناءً شجيَّا
يعاتبُ ليلتنا
ولو رِمْتَ منِّي الغناءْ
فسوف أغنِّي وإياكَ
لحنَ الفرحْ
عن الفتياتْ
ذواتِ الأعين الماكراتْ
أعاد شبابي لهنَّ المرحْ.
ألا أيها السَّائقُ الشَّهمُ
تذكَّرْ
وحين تركِّزُ قبَّعةً
فوق رأسكَ
ثم تشدُّ الحصان بعدَّتهِ
وتنامْ
على حزمةٍ من حشيشٍ
وتمْضيْ
تذكَّرْ فقط مَن أنا ؟
وما كان إسمي ؟
ومن أين جاء القوامُ النَّحيلْ
ونحن
ومنتصف الليلِ
يبدو بأنَّ لنا " هـارمونيــكـا "
تجيدُ الحديثَ
وإقناعَ كلِّ ذواتِ القوامِ الجميلْ
مضى وانقضى كل ُّ شيءٍ
فقد خفَّ شَعري ..
حصاني العزيزُ نفقْ ..
وكانت لنا " هـارمونيــكـا "
اخْتفى صوتُها
واحْتَرقْ
وقد نسيَتْ
كيف كانتْ تُغنِّي
وكيف تديرُ حديثَ الهوى
وطقوسَ التمنِّي
تصاحبُنا
لانتهاء الرمَقْ
ولكنْ ..
إلى الآن لمْ تبردِ النَّفسُ
وكم تنعِشُ القلبَ
هذي الثلوجُ وهذا الصَّقيعْ
وبالرَّغْم من كلِّ شيءٍ جرىْ
دَبْدَباتُ الخيولْ
تدقُّ الثلوجَ بأطرافها
وتشقُّ السهولْ
تقهقهُ أجراسُها وتقهقهُ
حتى الدموعْ.
القصيدة
12