انتقل إلى المحتوى
الألحان الفارسية – سرغي يسينين – 17 من 19

سيرغـي يسينيــن
الألحــان الفـارسيــة
(1924 – 1925)

ترجمها بتصرف د. مسوح مسوح
17 من 19
الرِّيحُ تعوي
تنشر الفضَّةَ، في همْسٍ حريريٍّ،
ضجيجُ الثَّلجِ
في كلِّ الْجهاتْ
وأنا
ما كنتُ يوماً
هكذا.
فلتكنْ
فوق الشَّبابيكِ رُطوبةْ
وليكن فيها عَفَنْ
فأنا لستُ حزيناً أبداً
لا ولن أأسفَ للماضي
ولا فرقَ إذاً
عشتُ هذا العمرَ في عشقٍ عميقْ
هكذا دوماً
كما لو في بدايات الطريقْ.
عندما ترنو إليَّ
إحدى ربَّاتِ الجمالْ
تتهادى فوق ثَغر الحسنِ
بسْماتُْ الطَّلالْ
شارداً أغدو
أناجي
هائماً مضطرباً
آهِ مِن هذا الَّدلالْ.
عندما تعبر دربي الهادئةْ
عرباتُ الخيلِ
تغزو صمتَنا أجراسُها
طر ِباً أغدو
شقيَّاً
مثلما الأطفالْ
ثمَّ أعلوها وأمضي
طائراً
بغرور الفارسِ
نحو المُحالْ.
آه يا حظِّي
ويا كلَّ النَّجاحاتِ التي حقَّقتُ
في هذي الحياةْ
يا سعاداتِ البشرْ
إنما
مِن حُبِّ هذي الأرض أنتِ.
مَن ْ بكى،
لو مرَّةً،
حظاً عبرْ
إنما يبكي القدرْ.
دعونا نعِشْ
بشكلٍ بسيطٍ رتيبٍ وسهلْ
فنفتحُ قلباً كبيراً
ونقبلُ مافي الحياةِ
اكتفاءً
ويسكنُ كلَّ النفوس الأملْ
فهاهي ذي الرِّيحُ مشدوهةً
يعانقُها الحِرشُ حبَّاً
فتخرِقُ صمتاً
وتُنهي المَللْ
وتنشرُ في الأفْق فِضَّتها
تحُتُّ رؤوسَ التِّلالِ
وتندسُّ تحْتَ الدَّغلْ.