بعد حلقاتٍ سابقة عن الرئيسَين: الأَسبق اللواء فؤاد شهاب والحالي العماد ميشال سليمان، نطلّ اليوم على كتاب جوزف شامي "عهد أَمين الجميّل"، الصادر بالفرنسية في 300 صفحة حجماً موسوعياً، جزءاً ثامناً من موسوعة المؤلف "مذكرات لبنان". يتميّز الكتاب بِغنى مضمونه…
فيما تتجاذبُ لبنانَ اليومَ انقساماتٌ من كلّ نوع، وبينها الطائفيةُ والمذهبيةُ يغذِّيها سياسيون مغْرضون لـمآرب تَـخدُمُهم أَو تَـخدُم أَسيادهم في الداخل والخارج، تطالعُنا وسْط الضبابةِ السوداءِ صفحةٌ بيضاء من كتاب "بيروت في التاريخ والحضارة والعمران" للشيخ طه…
في كتاب "السنديانات التي يقطعون" روى أندريه مالرو كيف كان حُسَّاده يَشُون به لدى الجنرال ديغول، حتى بلَغَ الحسدُ بأَحدهم أَن سأَل الرئيس: "كيف تضع مالرو إلى يمينكَ في مجلس الوزراء وليس هو رئيس الحكومة؟"، فأَجاب ديغول بثقة وكِبَر: "لا أَضع مالرو إلى يميني بل…
لـم "تتفجَّع" الأُسبوعية النيويوركية "نيوزويك" وهي تُعلن أَنّها تُصدِر الاثنين بعد غدٍ "عددَها الورقيّ الأَخير". ولـم تتَّشح بـ"الأَسى" على وداع 80 سنة (منذ 17 شباط 1933) من صدورٍ دَوريّ بلغ أَخيراً 3 ملايين نسخة في الولايات المتحدة و4 ملايين نسخة في العالم،…
مع دخول البلاد موسمَ الأَعياد وما يرافقها من ازدحامِ الطرقاتِ والشوارعِ والأَخطارِ المنتظرةِ الـمواطنين نتيجةَ رعونةِ بعض السائقين ومـخالفةِ البعضِ الآخَر كلَّ قانونٍ للسير وأُصول، صدَر القانون الذي نظنُّه يُـخفِّف من نسبة الأَخطار. فشكراً لـمجلس النواب على…
"صحيح أَنّ الأَجنبيّ، والياً كان أَو وصيّاً أَو مفوَّضاً سامياً، كان مُـحرِّك الأَحداث في لبنان، لكنه كان دوماً يجد حليفاً له من لبنانيّين يرضَون أَن يتآمروا معه على بلدهم. قد تتباين نِظرة قادة البلاد إلى مجريات السياسة، كما في أَيّ نظام ديمقراطي، أَما عندما…
بعد ثلاثة أَيّام (الثلثاء 18 الجاري) تَـحتفل منظَّمة الأُونسكو - للمرة الأُولى - بـــ"اليوم العالـميّ للُّغة العربيّة"، على غرار احتفال المنظّمة سنوياً بــ"اليوم العالـميّ" للإنكليزيّة والفرنسيّة والإسـﭙـانيّة والروسيّة والصينيّة. وسيكون لــ"يوم العربيّة" في…
شَكَتْ إِلـيَّ سيّدةٌ صديقةٌ نُفُور ابنتِها ذاتِ الستّ سنوات من كتاب اللغة العربية في المدرسة، وخصوصاً من قصائدَ تُعطى لها استظهاراً فتَبكي الصغيرةُ لا من الدَّرس بل من غُموض القصائد وصُعوبتِها ومعانيها التي تعجَزُ حتى الوالدةُ عن شرحها لها. سأَلتُها عن…
الشابَّةُ الخَجولُ التي كانت تترك بيتَها في الحازمية قرب عملها في مجلة "الصياد" قاصدةً مبنى اللعازارية - بيروت، لتنعزلَ في غرفةٍ هادئةٍ من دار "المؤسسة الأَهلية للنشر" أَتاحتْها لها صاحبة الدار أَنجال عبود فأَمضَت فيها ستة أَشهر تَكتُب انطباعاتها عن معاناتها…
أَكتُب للمعلّمين في المرحلة الثانوية والأَساتذة المشْرفين على الدراسات الجامعية. أَكتُب ما أُعاينه وما أُعانيه من فقر فاجع لدى تلامذتنا الثانويين وطلاّبنا الجامعيين في مادة التراث اللبناني على وساعة ميادينه. أَكتُب كي أُطلِقَها صرخةَ استدراكٍ على تراثٍ يتسرَّب…
"عند الواحدة بعد ظهر الأربعاء 25 نيسان 1973، فيما كان يودِّعني على الباب، سأَلني فجأَةً ببعض مرارة: "هل تعرف سياسياً لبنانياً كان عليه أَن يختارَ بين مصلحته الخاصة ومصلحة البلد فآثرَ مصلحة البلد على مصلحته الخاصة؟". تردَّدتُ ثواني وأَجبتُه أَنْ ليس يَـحضُرني…
أَيضاً وأَيضاً: هوذا وفاءٌ لِــبُـنُوَّة لبنان من عَلَم عالَـميّ لبناني. بعد شارل العشي (الحلقة الماضية-الأَربعاء الماضي) أَطلّ علينا وفاءٌ لبنانـيٌّ آخرُ سَطَعَ في سماء لبنان آتياً من شهرةٍ عالَمية. إنه الدكتور فيليپ سالِم الذي أَطلق بُنُوّته للبنان…
أَيضاً وأَيضاً: هوذا وفاءٌ لِــبُـنُوَّة لبنان من عَلَم عالَـميّ لبناني. بعد شارل العشي (الحلقة الماضية-الأَربعاء الماضي) أَطلّ علينا وفاءٌ لبنانـيٌّ آخرُ سَطَعَ في سماء لبنان آتياً من شهرةٍ عالَمية. إنه الدكتور فيليپ سالِم الذي أَطلق بُنُوّته للبنان…
أَكتبُ، أَمامي مـجموعاتُ صحفٍ ومجلاتٍ لبنانيةٍ محتجبةٍ لا أَعرف إن كانت محفوظةً بأَعدادها الكاملة في مكتباتٍ جامعية أَو لدى وَرَثتها، أَو انها اصفرَّت ذابلةً في النسيان كما اصفرّت أَوراقُها من ضجَر الزمان مُغلَقَةً ليس مَن يفتح فيها نافذةً على ضوءٍ أَو هواء.…
"خصوصيةُ الدولة أَن تُستَهابَ لا أَن تَـهاب، أَن تَردَعَ لا أَن تُردَع، وأَن تفرض سلطتَها وسيطرتَها بقُوَّة القانون وبأَذرعتِها الشرعية، وإِلاّ لَفقدَت مبررات وجودِها كدولةٍ تضمنُ الأمن والانتظام العام، ولانتفى الاستقرار وطغَت شريعةُ الغاب". بهذه العبارة…
وصلَتْني قبل أُسبوعين رسالةٌ إلكترونية من طالبة دكتوراه تضَع أُطروحةً في جامعة مونتـريـال عن سعيد عقل، قرأَتْ كتابي "سعيد عقل إن حكى" وعرفَتْ علاقتي به فكتبَتْ تسأُلني استئذانه بـموافقةٍ منه خطيةٍ كي تستشهد بقصائد له، كما طلب منها الأُستاذ الـمُشرف على…
الذاكرةُ المَدَنيَّةُ للحَـرب في لبنان قراءةٌ أُخرى في تاريخ لبنان واللبنانيين أَولادٌ لبنانيُّون يُعِيدون تركيبَ خارطة لبنان المُفَكَّكَة (مُلصَقٌ لمنظمة الأُونسكو اعتَمَدَه برنامج "جيل النهوض - تربية متجدِّدَة لشباب لبنان اليوم") في سلسلة المحاضرات المُضيئةِ…
من هدايا العالم إلى لبنان، عشيةَ ذكرى استقلاله غَداً، بلوغُه، مرةً جديدةً، إطلالةً عالـميةً تجعلُه في مصافّ الدول الكبرى. وهذه المرّة جاءتْه العالَـميةُ من زوق مكايل التي بلغَت التصفيةَ النهائيةَ لـلجائزة الدولية في مدينة غْوانْغْـــزُو الصينية، كما وَزَّعَت…
أَن يتناولَ العاداتِ والتقاليدَ اللبنانيةَ مؤرّخٌ كأَنيس فريحة أَو لحد خاطر، فالنصُّ مباشِرٌ إلى الـمَعلومة أَسماءَ وتواريخَ ووقائع. وأَن يتناولَها أَديبٌ كمارون عبود أَو كرم البستاني أَو سلام الراسي فالنصُّ مطرَّزٌ بطراوةٍ تُضيف إلى الـمَعلومة لونَ صياغة.…
في بحثي عن نصوص الياس أَبو شبكة، نثراً وعلى الأَخص شِعراً، في صُحُف زمانه، أُضيفها فصلاً أَخيراً إلى كتابي عنه، فتحَ لي الصديق جان بخاش صدْر أَرشيڤ جريدة أَبيه شكري "زحلة الفتاة"، وفيها نشر أَبو شبكة نصوصاً عدّة وفي مناسبات عدّة. غير أَنني، إلى نصوص أبو شبكة…
الـمَطعمُ مُعْنِقٌ على قمّةِ صخرةٍ شاهقةٍ تعاينُ الـمَدينةَ الجبليّةَ الـمَشغولةَ باحتمائها من زخّات المطر الـمُنهال عليها ظهر السبت الـماضي: طاولاتُه صحراويةٌ إلاَّ أَقلَّها، بين قليلها حيث كنتُ مع شُلّة أَصدقاء. يدنو منّا صاحبُ الـمطعم. أَسأَلُه عن ضآلة…
لأنه كان رجلَ دولةٍ من خارج نادي السياسيين وحَكَمَ ليَبني دولةً تُلغي سُلْطة المزرعة والقبائليات والعشائريات والمحسوبيات لا يزال حتى اليوم يُلهم المؤرِّخين والدارسين والمحلِّلين والأَنقياءَ من السياسيين، مثالاً للزاهد في الحُكْمِ وهو فيه رائدٌ طَليعيّ. هذا…
جاءتْني مطلع هذا الأُسبوع دعوة إلكترونية من ﭘـاريس إلى احتفال لـ"الدياسـﭙـورا اللبنانية" في ذكرى الاستقلال. ما زلنا نقع في خطإ التسمية نفسه: "الدياسـﭙـورا". وهذه لا تنطبق أَبداً على الشعب اللبناني في العالـم. أَعود إلى أَصل الكلمة. في المصطلح أن "دياسـﭙـورا"…
"نحن المجتمعين هنا اليوم، مسيحيّين ومُسلمين، نَسألُ اللهَ الرحمةَ، ويَطلُبُ المغفرةَ بعضُنا من بعضٍ، ونُجدِّد عهدَنا، كلٌّ من موقعه الروحيّ والاجتماعيّ والفكريّ، والْتزامَنا بالأَمانةِ لرسالة العيش الواحد، والمحافظةِ على غنى التنوُّع الثقافيّ والروحيّ، واحترام…