شعر ونثر
517 مادة في «الشعر الحديث».
غيمة ضيِّقة الفراشةُ وردتها مغلقة البحارُ التي هَدهدَتْ حبرَ روحيَ حتى النعاسِ الأخيرِ أصابعها مغلقة المساءُ الذي لا يؤدِّي إلى من أُحبُّ شوارعُهُ مغلقة الحبيبةُ في آخر الأرضِ خائنةٌ تتسلَّى بعشاقها اليائسينَ ولا تتملَّى بغيرِ طلاءِ أظافرها... جسمُها…
نَفسُ رحماكِ أعيدي لي تَضاريسَ السّكينَة حُبِّيَ المذبوحُ جَهرًا؛ لم يَعَد يَحلُمُ إلا بالنّهاياتِ السّقيمَة وانحَنى عمري ليَستَلهِمَ أسرارَ الخُطى بينما راتحت تَضاريسُ الهوى فينا.. تُعرّي الأرصِفَة والخُرافاتُ التي استَولَت على إحساسِنا أسلَمَت رُمحَ سُداها…
لَونانِ للافُقِ المُسَجّى في شَرايينِ البَعيدْ هل لي بصَوتٍ أحتَويهِ ليَنتَشي لَوني الأكيد؟ أوّاهُ يا طَقسَ التّقافُزِ في مَواعيدِ الخَواء زَمَني مَيادينُ التّنابُزِ، والمَكانُ أَوى بعيدًا عَن مَراسيلِ الشّتاء هل غادَرَ الخُطَباءُ؟ أم ما عادَ للأقوالِ صَوت؟…
موجِعًا كالصّمتِ في ليلِ اشْتِياق يَطرُقُ الإحساسُ مَنفى وعيِنا. مُستَفَزًّا مثلَ نَبضِ العُشبِ في وَجهِ الرِّياح يحضُنُ القلبُ تراتيلَ الحقيقَة... يَتَهَيّا لاعتِناقِ النّورِ شَفّافَ الرُّؤى. طامِحًا أن يترُكَ الحلمَ إلى لحظَةِ كَشف حيثُ يغدو الحبُّ سرَّ…
حَمَّلتُ أغنِيَتي ارتِعاشَ الحُلمِ يولَدُ ضائِعَ الأبعادِ بينَ إرادَتين. وشَهِدتُ سُنبُلَةَ الصّمودِ تصيرُ نُصبَ مَدامِعي عَصَبًا، وتورِقُ نَهضَتين. أيفيقُ بي زَمَنٌ أردتُ بأن أكونَ فصولَهُ حُبًا؛ فكانَتني فَواصِلُهُ حُروفًا لا تُهاجِرُ حينَ تُسلِمُ للرّياحِ…
بهذا الدّرب أوغَلَت الأماني ومالَ الدّهرُ والحَظُّ الجميلُ جميلٌ أن أراكَ بأم وَعيي تشدُّ يدي إذا دهري يَميلُ *** إلى الماضي يعودُ حنينُ نفسي فيشغلُني عن الجُلّى حَنيني أروحُ لمشرِقِ الدنيا رجاءً وما للشّرقِ قلبٌ يحتَويني فاعمَدُ للغروبِ أرومُ رَحْمًا…
أنَا.. خَارجَ المَكانِ.. المَكانُ وَهْمٌ.. بِكلّ مَا يَعنيهِ.. الْوَهْمُ غَلَطٌ.. بِكلّ دَلالاتِهِ.. الْغَلَطُ عَمَلُ انسَانٍ.. بِكلّ صُوَرِهِ.. الانْسَانُ هُوَ الشّرّيرُ.. بِكلّ رُمُوزِهِ.. الشّرّيرُ هُوَ الْمُرَائي.. بِكلّ تَجَلّيَاتِهِ.. الْمُرَائي هُوَ…
(مزامير أولى من مطوَّلة شعرية) (1) فتحتُ يدي للسنونو وعينيَّ للأزرقِ اللانهائيِّ (لا أقصدُ الأفقَ) قلتُ: سيمضي النهارُ وتذبلُ زنبقةٌ في الجدارِ فلا بُدَّ لي أن أغنِّي لأعبرَ هذا الربيعَ الخصوصيَّ لا بُدَّ لي أن أشبَّ عن الطوقِ.. طوقِ الحمامةِ كي لا أرى…
أنهيتُ دوري في الحياة أديت كلَّ الواجبات وخرجتُ منها بلا حصاةٍ أو لمَمْ أُتْخِمْتُ من نكد القدرْ وشبعتُ من كيد البشرْ فما رددتُ الشرَّ.. شرّْ وزهدت نفسي من النعم قررتُ من دون انتظارْ من غير أحلام القفار أن لا أعود إلى المدار ولا أحط ّعن القمم القلب يخفق مثل…
لا صمتَ في اللّيل المُعَشِّشِ في عيونِ أحبتي... لا لَيل وَتَمُرُّ في خَلَدي المَلامِحُ، مثلَ أغنِيَةٍ تَناءت عن شفاهِ العاشِقين وأنا الموَزَّعُ بينَ أحبابي وأعصابي، وبارِقَةٍ تَلوحُ لغيمَةٍ حُبلى ستَمنَحُ للرُّؤى عبَثًا، وللأهواءِ خَيلْ غافَلتُ حُرّاسَ…
هل نبدأ بالسرّ فنعْلنهُ كي نفهمَ ما في الجوهر من سِنَنٍ في التأويل ونرى كيف ستجري وجرتْ تلك الأيام سننٌ تحتاج إلى تحليل.. هل نستوعب ما في سنن الهجرة؟ أم نخفي ذاك الجَلَلُ القادم في التدوين؟ جَلَلٌ فاق على جَلَلِ الموروث جَلَلٌ من خطوبْ وبها الدمع سجام"1" هل…
عندما يَدُقُّ جُدرانَ قلبِيَ صَوتُ أهازيجِ العائدين وهم يقرأون ملامِحَهُمُ الخالدةَ بوجهِ الصّخورِ وقلبِ التُّراب ويمحو انتصارُ القلوبِ سُنونَ الجَفا والعَذاب عندها سوف أعلمُ أنَّ ما يداعِبُ قلبي... بريقٌ له رائحةُ عيد. *** عندما لا يُنكِرُني الدّربُ…
(عراق 2000.. وطن يبيعنا، أم وطن نبيعه!) أتراجعُ.. أتراجعُ.. أتراجعُ.. حتى يلمسَ ظهري خطَّ النارِ وأرجعُ أندفعُ بكلِّ قوايَ المكنونةِ حتى أجتازَ الظلمةَ وأشرعَ في تأسيسِ الحلمِ حميماً. سنواتٍ وأنا في رأس الشارعِ ملتفّاً بجماجمِ موتى يتأمَّلُني السيّاحُ وهواةُ…
حَياتُنا رُوَايَةٌ مَجْهُولَةُ المُؤَلّف نَعيشُها في رَغَمٍ كأنّها مِنْ صُنعِنا وَكَي نُمَاري أهْلَنا نَكْذِبُ أوْ نُجَدّف مَرْسُومَةٌ أقدَارُنا مِنْ خَلْفِنا.. مَنْ يَسْألِ المُخْرِجَ وَالمُنتِجَ عَنْ أدْوارِنا وَمَسْكنِ سِمْسَارِنا.. يَبيعُنا وَيَقبِضُ…
رمَضانُ هذا العامُ ليسَ ككُلِّ عام فلقد أطلّ من الزّحامِ بلا زحام ما أكثرَ الجوعى لَديه، وما أقلَّهُمُ الصّيام! *** رمضانُ هذا العام موّالُّ الحكاية خرَجت تَضاريسُ الوِصايَةِ من دَهاليزِ الوِصاية كلُّ الجِهاتِ تَداخَلَت.. كلُّ الصّوَر.. والأزمِنَة.. والباقياتُ…
في شاطئ المَوتِ.. في شاطئ المَوجِ.. غَيمةٌ.. دونَما خيْمةٍ.. دونَما نخْلةٍ أوْ قَمَر! غيْمةُ.. تَعِبَتْ منْ سَفَر! بَكَتْ.. بَرْبَرَتْ.. صَرَخَتْ.. أوْمَضَتْ نِصْفَينِ انْفلَقَتْ.. وَزّعَتْ نَفسَهَا في الهَوَاء.. لَعَلّ البَشَر.. لَعَلّهُمُو يَشْعُرون..…
قيل.. تبّت يداه أبو لهب قلنا ولكن لم تتب إنّا تنكَّبنا ولم نحفل بنارٍ أو لهب فلقد تسلَّحنا الأقاويلَ وآثرنا اللعب قيلَ: اقرؤوا قيل: اعملوا.. قلنا: لِمَ هذا التعب؟ نمنا على آذاننا وأُرِحنا من ذاك النصب إنّا لها نبقى بها نأتي أعاجيبَ العجب سِرنا مشيناها خطىً…
رمضانُ أهلاً... أمَّتي نامَت.. وتصحو أنتَ مِن وسطِ اللَّهيبْ. رمضانُ أهلاً... ما شَكا جرحي.. ولكني أغارُ على النَّحيبِ مِنَ النَّحيبْ. رمضانُ اهلاً... طفلتي اُعتَصَمَت بِصَدري... واُتَّكا طِفلي على قَلبي... وجافاني الوَجيبْ. وصَحَوتَ أنتَ.. وعِشتَ فيَّ...…
جَمَّعتُ نفسي في ضَبابِ الأمنيات ورَسَمتُ لي بأصابِعِ الشَّوقِ ارتِعاشاتِ الطَّريق من زئبَقِ الصَّمتِ انتشَلتُ بَراعَتي.. فرأيتُني فصلًا يُفيقُ... وكنتُ أحسَبُ أنّني فَصلٌ تَجَمَّدَ.. لمَدائِنٍ كَم عاشَ يَسكُنُها الصَّدى والرُّعب.. لُذتُ لأتّقيك! إذ كانَ…
الليلُ ملهاةُ من عاشوا بلا جِهَةٍ تحتاجُ نهضتَهُم، أو تَستَفيقُ على أضواءِ خُطوَتَهِم.. واللّيلُ يرتَحِلُ.. ما في الصّدى خَلَلُ... هذا نشيدُ يَدي... الفَجرُ لم يَلِدِ.. آنَستُ نارًا، ولكن لم أجد قَبَسا يا ليلُ ما للهوى ما رَقَّ إلا قَسى؟ كالرّوحِ ضاقَت وقد…
تكرّمْ وامسحْ جراحيَ من دمِ وانثرْ لآلئها على شام العروبة وارْحَمِ هذي كنانتكم وقد شعّت برحمة مكرم فاءت ثريّا بالندى وتشعشعت تروي دمي غزلت براعم ثلجها سجّادة من برعم انظرْ شآبيب الندى كبّر لربّك سلِّمِ هذي شآمي مستهلُّ مطالعٍ من أنجمِ يا دارَ فيءٍ كلّمي وعمي…
هم يكتبونَ الأمرْ لا يَعبرونَ النّهـرْ مَن يُهد روحي غِمرْ مِن بارِقاتِ الصَّبرْ أمنَحْهُ سِرَّ السِّرْ سِرًا وعُذرَ العُذرْ لا صبرَ لا مَوّالْ /// لن يعشَقَ الأطفالْ /// يومًا سلالَ الجوعْ وإذًا.. فإنّ اللّيلَةَ الشّمطاءَ لم تَرحَل، ولم تَحبَل غيومُ الصّمت…
لأنّ البَحرَ لا يَشتاقُ أذرِعَةً لعُمرِ الصّمتِ؛ حَمَّلتُ الهوى أسرارَ أغنِيَتي، وبارَكتُ الجُنونَ لأنّني أخشى الجُنونَ، وأنتَشي لرَحيلِهِ في سرِّ موتِ السِّرِّ.. في زَحفِ الصّدى المَسكونِ بي عَبَثًا! وهل ترَكَتْ رياحُ العُذرِ مِن سِرٍّ؛ ولم تودِعْهُ جلدي…
ما عادَ يُمكِنُ أن أسافِرَ في سؤالٍ لا جوابَ يطيقُهُ لأكونَ لونًا للتّجانُسِ بينَ ما اصْطَنَعوا، وما آلَيتُ ألا يَنطَليْ يومًا عَلَيَّ مِنَ التّخاريفِ التي وُلِدَت بلا أبوينِ تحديدًا.. وتخطيطًا لما لا يستَقيمُ مَعَ الزّمانِ، ولا المكانِ، ولا شُذوذُ…