ثمة من يصنعون الضجر!

وديع العبيدي قرأها 1,195

ثمة من يصنعون الضجر! 

في شاطئ المَوتِ..

في شاطئ المَوجِ..

غَيمةٌ..

دونَما خيْمةٍ..

دونَما نخْلةٍ

أوْ قَمَر!

غيْمةُ.. تَعِبَتْ منْ سَفَر!

بَكَتْ.. بَرْبَرَتْ..

صَرَخَتْ.. أوْمَضَتْ

نِصْفَينِ انْفلَقَتْ..

وَزّعَتْ نَفسَهَا في الهَوَاء..

لَعَلّ البَشَر..

لَعَلّهُمُو يَشْعُرون..

انْقَسَمَتْ لاثنَتين

نَهْرَينِ انْبَجستْ..

أرْبَعَةٍ

سِتّةٍ..

ثَمَانيَةٍ..

وَعَشَر!

*

قِيلَ: مَاتَتْ

وَقيلَ ارْتَحَلَتْ

إلى وَطَنٍ آخَرٍ

أوْ سَمَاءٍ بِغَيْرِ نَظَر

رُبّمَا اسْتَعَانتْ بغُصْنِ شَجَر

كانَتِ السّماءُ شَاحِبَةً.. شَاحِبَةً..

وَاللّيالي مَطَر!

*

هَؤلاءِ البَشَر

يَصْنَعُونَ الضّجَر

هَؤلاءِ.. أوُلَئِكَ..

يَا لَيْتَهُمْ..

لَو أنّهُمْ..

لَمْ يَكونُوا..

كَمَا...

أوُلَئِكَ..

يَصْنَعُونَ الضّجَرْ

بِغَيْرِ نَظَر!.

لندن/ العاشر من يونيو 2016.