الألحان الفارسيَّة – سيرغي يسينين- القصيدة (7)
|
7/19 ذهبُ القمرِ الباردْ رائحةُ الدُّفْلى والزنبقْ آهٍ ما أحلى أن تشردْ في هدأة هذا البلد الأزرقْ * * * في البعد تلوحُ لنا بغدادْ فيها عاشتْ فيها غنَّتْ شهْرَ زَادْ لكنْ لا يلزمُها شيءٌ هذا الوقتْ فرنيمُ حدائقِها الغَنَّاءْ الرّيحُ به أودتْ في البُعدِ وما عادْ أطيافُ الأرض تغطِّيها أعشابُ قبور في البُعدِ يا عابرَ لا تنصتْ للموت وللأمواتْ لا تركعْ لا تَحنِ الرَّأسَ خشوعاً لقبور وبلاطاتْ * * * تنبَّهْ بديعٌ هنا كلُّ شيءٍ بهذا المكانْ تشدُّ الورودُ لتقبيلِها كلَّ ثغرٍ تَصالحْ بقلبكَ سامحْ عدوَّكَ يغمرْكَ بالغبطة الزَّعفرانْ إذا داهمتْكَ الحياةُ فعشْها كما ينبغي أن تُعـاشْ إذا اجتاحكَ الحب ُّ فاعْشقْ كما يقتضي العشقُ قبِّلْ وغازلْ وناجِ القمرْ تمتَّع بما يَفْرشُ البدرُ من ذهبٍ في انْحسارِ الغَسَقْ ولكنْ .. إذا شئتَ أن تحلمَ أنْ تنحني للقبورِ فلا ينبغي أن تسمِّمَ بالحلْم هذا نفوسَ البشرْ * * * هذا ما غنَّتْه يوماً شهرزاد مرةً أخرى سيحكي الورقُ المصْفرُّ ذو لون النحاسْ أنَّ من لا يشتهي شيئاً بهذا العمر لا يحتاجُ إلا الشفقةْ * * * * * * * * |

