أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
التهمة ما زالت موجَّهة إلى العرب أنهم أُمّةٌ صوتيَّة، لا تقرأ، ما برحت تعيش الشفاهيَّة في عصر الحاسوب والإلكترون. ويتردَّد القول إن عدم القراءة لديهم تراثٌ عريق، منذ مقولة «العلم في الصدور لا في السطور»، المحفوظة في الذاكرة، المكرورة كابرًا عن كابر، دون…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
-1- تلكُّؤ الثقافة العربيّة في مواكبتها لتطوّر الثقافة الكتابيَّة في العالم- إذ تتحوَّل من الحبر والورق إلى الحاسوب والنشر الإلكترونيّ- حكايةٌ تستحق الرواية. وهي روايةٌ تستدعي التعريج على علاقة الثقافة العربيَّة بوسائط التلقّي المعاصرة، وموقع تلك الوسائط…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
يُحبِط عقلُنا العربي، والعقلُ الإسلامي كذلك، كُلَّ متفائل بمستقبله، ويثبِّط آماله جِدًّا في غدٍ أفضل من أمسه؛ لا بسببه، من حيث هو، بل بسبب الثقافة، وتراكماتها الخرافيَّة. أحدُ هؤلاء المتمشيخة- المستنيرين ظاهريًّا، والمتبحِّر في العِلم الطبيعي، والرياضي،…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
أشرنا في المقال السابق إلى بعض القنوات الفضائيَّة التي تبدو مخلصةً في محاولة الإصلاح الثقافيَّ، وذكرنا أنها ما زالت دون المستوى المأمول. ومنها القنوات ذات الصبغة الدينيَّة. هذا إنْ لم تُغَذِّ تلك القنوات من السلبيَّات أكثر ممَّا تُصلح. وعلى رأس معوِّقات تلك…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
«سِرُّ السعادة أن تُشاهد عجائب الدنيا كلَّها، دون أن تنسَى أبدًا قَطْرَتَي الزَّيت في الملعقة». كذا نَصَحَ حكيمُ الحكماء الشابَّ في رواية «الخيميائي»، لباولو كويلُّوPaulo Coelho ، الروائي والقاص البرازيليّ. ويذكِّرني هذا النموذج بحكاية «راعي امْسَمْنَتَيْن»،…
دراسات وأبحاث
-1- ما زال الشِّعر العربيّ- في صورته الشوهاء- يُغذِّي روح التفاخر القَبَلِيّ، ومضامين الغزو، والنهب، والسلب، والسبي، والإعلاء من عادات استباحة الخصوم، دمًا ومالًا وعِرضًا. وديوان الثارات العربيَّة ديوانٌ محموم، لا تخبو جذوته.. حتى ليدهش مَن يقرأ أيّام العرب:…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
ليس من المبالغة القول: إن الإعلام العربيّ لم يُفِد كثيرًا من انفتاح الفضاء لكي ينشر العِلم والوعي والمعرفة، اللهم إلاّ في أضيق الحدود. ويبدو الخلل كامنًا- إلى أسباب أخرى- في إدارة الثقافة على نحو عصريٍّ فعّال، وفي تنظيم فعاليَّاتها بصفةٍ تراعي تعقيدات الحياة…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
ما مستقبل الشِّعر العربيّ، بوصفه لسان العرب، وذاكرتهم، وديوانهم- في ظلّ الوسائط الاتصاليّة المعاصرة، والنهج العربي الموظِّف إيّاها في خدمة الأهواء، والشعبيَّات، والعاميَّات، والعصبيَّات؟ إن الشِّعر فنٌّ نخبويٌّ بطبيعته، وفي كُلّ العصور. على أنّ طبيعة الشِّعر…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
نحن نعلم أن اختلاف اللهجات العربيَّة ليس بالجديد في التاريخ العربيّ، وإنما هو تركةٌ ثقيلةٌ، من انقسامٍ اجتماعيٍّ، وتَعازُلٍ لُغويٍّ قديمين. وهذا (ابن حزم الأندلسي، -456هـ= 1063م)، مثلًا، يشير في كتابه "الإحكام في أصول الأحكام"، (ج1: الباب الرابع: "في كيفية…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
-1- لم تعُد حالة المواطن العربيّ اليوم، لغويًّا وثقافيًّا، على ما كانت عليه بالأمس. ذلك أن أبأس عربيّ اليوم يشاهد العالَمَ بأسره عبر الفضائيَّات، ويسافر، ويتخاطب، ويسمع، ويرى، وإنْ هو لم يقرأ ولم يكتب. ثم هو، في كُلِّ حالٍ، وقبل الثورة المدنيَّة الحديثة،…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
-1- إذا كان «هنـاك من لا يعمـل، ويُشقيـه أن يعمـل الآخـرون»، كما قال (طه حسين) ذات قول، فإن هناك كذلك «مَن لا يعمـل، ولا يترك الآخرين يعملون»، وهناك «مَن لا يعمـل، إلّا على أكتاف الآخرين»! وأولئك هم اللّاهون المُلهون. ولقد أصبحت وسائل الاتّصال الحديثة جسور…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
لقد نُظر إلى الظاهرة العَروضية نظرة سطحيّة قاصرة، وزاد الاستخفاف بها حينما سُخِّرت في القرون المتأخرة في منظوماتٍ تعليميّة شتّى، تستعير من الشِّعر ظاهر الأوزان والقوافي، فتولَّد مَلالٌ من تلك المنظومات، ونشأتْ تأثُّرات بها، رانت على وظيفة العَروض الشِّعرية…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
حينما عَرَّف "قُدامة بن جعفر"(1) الشِّعر بأنه: «قَولٌ مَوْزونٌ مُقَفَّى يَدُلُّ على مَعْنَى»، كان قد وَضَعَ يده على عنصر الشِّعر الفارق، عند العرب على الأقل، وهو (الوزن والقافية). إنهما القاسم المشترك بين ما يُدعَى شِعرًا، إنْ سَقَطا، صار النصّ نثرًا. ذلك أن…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
لو استطاعت اللغة العربية- جَدَلًا- أن تتغلّب على أدوائها الذاتيّة، وعلى خطورة ما يُشْرعه في وجهها الإعلام والتعليم والاستعمال اليوميّ- فإنها ستجد نفسها في مأزق آخر، تُدافع فيه عن وجودها ضدّ غزوٍ خارجيٍّ رديف، متمثّلة أولى درجاته في الازدواج اللغويّ، بين…
أدب ونقد ولسانيات
روى "ابن جنّيّ"(1) قال: "حدَّثني المتنبي، شاعرنا- وما علمتُه إلّا صادقًا- قال: ــ كنتُ عند منصرَفي من مِصْر في جماعةٍ من العرب، وأحدهم يتحدَّث. فذَكَرَ في كلامه فلاةً واسعةً، فقال: ــ يَحِيْرُ فيها الطَّرْف... قال: وآخَر منهم يلقِّنه سِرًّا من الجماعة، بينه…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
-1- الإعلام ثقافة، أو هو جزء من الثقافة بمفهومها الشامل. وليس الإعلام (الإخبار)، كما تشير التسمية العربيّة: "إعلام". إلاّ أنه يبدو أن دلالة كلمة (إعلام) في العربيّة- بمعنى: إيذان، أو أذان، أو إخبار وإشعار(1)- قد طغت في الأذهان على الدلالة التعليميّة التثقيفيّة…
فلسفة، سياسة،اقتصاد، فكر
ثقافة العُنف! 1 اطّلعتُ مؤخّرًا على كتاب، هو في أصله رسالة ماجستير، بعنوان "صورة العنف السياسي في الرواية الجزائرية المعاصرة: دراسة مقارنة"، للباحثة سعاد عبدالله العنزي، (الكويت: دار الفراشة، 2010). وهو- في تقديري- من أجدر الكتب بالقراءة، لقيمته الأدبية…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
-1- تطرّقتُ في المساقات السابقة إلى بعض الملحوظات العَروضيّة التي أبداها (شوقي بزيع) على مجموعة (محمود درويش) الشعريّة الأخيرة، التي نُشرت بعد وفاته، بعنوان "لا أريد لهذه القصيدة أن تنتهي". ومن ذلك ما يسجِّله بزيع حول قول درويش، في قصيدة "كلمات": "كلمات…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
صَـــوْتٌ ثَــرِيٌّ، يُــعِـــيْدُ الخَـلْـقَ فــي الــنُّـطَــفِ ويَــسْــتَـــرِدُّ جُــنـُـــوْنَ الـنـَّـــخْـــلِ لِـلسَّــعَــــفِ فـهــــا هُــوَ الــشِّـعـــرُ فــي أَصْـــفَـى بـــَيــارقِــهِ وهـا هُـوَ اللــُّـــؤْلـُــؤُ الرَّيَّـــــانُ في…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
أَغْمِــضْ عَيْنَيْــكَ ، تَعَــالَ نَطِـيْـــرْ! ..................... فــــي غَـــيْـمٍ في إغْـمَــــاءِ حَــرِيْــــرْ شَــــــــــــــلاَّلٍ مِــنْ عِـطْــــــرٍ غـــــــــــافٍ ..................... لا شَــيْءَ لَـــــــهُ بِـرُؤَايَ نَظِــــــــــيْـــرْ…
شعر ونثر
طائرُ الشِّعر! (إلى أبي/ الشِّعر، رحمه الله) يا طائرَ الشِّعرِ، قُلْ لِيْ: كيفَ أَرْثِــــيْـــهِ؟ هذا الذي طَــيْرُ شِـــــــــعْـــرِيْ مِنْ مَعانِيْهِ! مُحَلِّقًا في سَمـاءِ الحـَرْفِ مُنْطَلِقًــــــــــــــــا في مـا وَرَاءَ اندهاشاتـــــيْ…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
صباحَ الوَرْدِ من شفتيكِ أقطفــــهُ صباحَ الطيرِ من عينيكِ أُرويهــا! صباحَ صبابـةٍ نامـت على وَتَـري عصافيرُ الهوى ثارت تُغنـّــيهـا! ** أرى بصمات عينيكِ على قلبـي على صدري على كفِّيْ دوالـيهـا! إذا العشّاقُ في بيـدِ الدُّجـَى هاموا فإني من ضُحَى خدّيـكِ…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
قيامة المتنبي! ... وكما تُؤَسْطِرُكَ الرَّوابيْ والسُّهُــــــــــــوبُ * * لكَ صَهْوَةُ النَّشْوَى ورَجْوَى لا تَخِيْــــــــــــــبُ لكَ مُهْـرَتِيْ ومُهَنَّدِيْ ولـيَ اصطبـــــــــــــــــــــــــــــــا * * رُكَ، يا سَـلِيْبَ الدَّارِ، والرَّأيُ…
كتب وإصدارات
"الصورة البصريّة في شِعر العميان: دراسة نقديّة في الخيال والإبداع" أ.د. عبدالله بن أحمد الفَيفي (ط. الرياض: النادي الأدبي، 1996) من هنا: http://www.khayma.com/faify/index40.html