راقصةُ التَّـنْـغُـو!

أ. د. عبدالله بن أحمد الفَيْفي قرأها 2,512

راقصةُ التَّـنْـغُـو! 

أَغْمِــضْ  عَيْنَيْــكَ ، تَعَــالَ  نَطِـيْـــرْ!
..................... فــــي  غَـــيْـمٍ  في  إغْـمَــــاءِ  حَــرِيْــــرْ
شَــــــــــــــلاَّلٍ  مِــنْ  عِـطْــــــرٍ  غـــــــــــافٍ
..................... لا  شَــيْءَ  لَـــــــهُ  بِـرُؤَايَ  نَظِــــــــــيْـــرْ
هَتَفَتْ ..  أَخَـذَتْ بِيَدِيْ .. هَـيَّا،
..................... هَــلاَّ  للــرَّقْــصَ دَعَــــوْتَ  أَثِــــــيْـــرْ؟!

*****

كَـــــبَـقـــايـــــا  مِـــــنْ  فُــــــرْسَــــــــانٍ  فـــي
..................... صَـدْرِيْ  وعلـى  كَـــتِــــــفَـيَّ  تَـسِــــيْـرْ
ضَــجَّــــــتُ ،  كَـــلاَّ !  لا  أَلْـــــــــوَانَ،
..................... لا مُوْسِـــــيْقَــى ..   اغْتِيْلَ  التَعْـبِيْـرْ!
لا  أُحْــسِـــنُ  هـــذا  الـرَّقْـــــصَ  أنـــــــا
..................... ومَـــعَــــــارِكُ  فـــي  قَــدَمَـــــــيَّ  تَـــــــدُوْرْ
لا أَدْرِيْ مــــا رَقْـــــصُ "الـتَّـنْغُـــــــــــــوْ"،
..................... أو حـــتى مـــــــا رَقْـــصُ  الـعُـصْفُـــــــوْرْ!

*****

يـــــا سَــــــيِّـدَتِــيْ ،  مُـــــــوْرِيْ  فِــــــيْـــكِ،
..................... والأَرْضُ  دَعِــــيْـهـــــــا  فِــيَّ  تَــمُـــــــــوْرْ
هـذا القَـصْــــرُ  الكِــيْرِسْـــــتَــالِـــيُّ [م]
..................... فَـــــــرَاغٌ  فَـــــــــنـّـــــيٌّ  وخُـــصُـــــــــــــــــــــــــوْرْ
ونُــهُـــــوْدُ "السِّـــيْـلِــــيْــكُــــــــوْنَ"  جِـــــــرَا
..................... رٌ  ،  لا تُرْوِيْ ظَــمَــــــــــأَ الجُمْــهُــــوْرْ
وقــــــواريـــــرُ  الشَّـــــــــــبَـــقِ  الــعـــــــــــاريْ
..................... تَنْـــداحُ  عـــلى  شَـــفَــــــةِ  المَخْــمُــــوْرْ
حَـمَــلَـتْ نُـطَــــفَ  الـزَّيْــــتِ  الأُوْلَــــــى
..................... مِــنْ  قَــلْبِ  النِّفْـــطِ  إلــــــى التَّـــــنُّــوْرْ
لَــهَــــبٌ ،  بُـــرْكـــــــــــــــانٌ ،  لا عَــقْـــــلَ،
..................... فالعَــقْـــلُ  كُــــــوًى  والـنــاسُ  طُــــيُـــوْرْ
والإنـــســــــــــــانُ  الأَعْـــــــدَى  أَبَــــــــــــدًا
..................... لــلإنـــســـــــانِ  ،  الأَدْعَــــــى  لـلــــزُّوْرْ!

*****

يــا لَـلأُنْـــثَــى ،  كَــــمْ  شَــــادَتْ  مِـــنْ
..................... مُـــدُنٍ ، ولَـكَـمْ  هَـــــدَّتْ مِــــــنْ دُوْرْ!
يالَلأُنْثَـى ،  الأُمِّ ، الأُخْــتِ ،  الـــــــ
..................... ــحُبِّ ، الكَنْزِ، المَعْنَى المَـــــهْــدُوْرْ
كَــمْ  عَـــــزَّتْ  مِــنْ  أُمَــــمٍ  بـــالأُنْــــــــــ 
..................... ـــــثَى/ كَــــــمْ ذَلَّـتْ  حِقَـبٌ  وعُصُـــوْرْ
يـــا راقــصــتــيْ ،  الأُنْـــثَــــــــى :  أَمْــــــنٌ
..................... وسَــــــــــلامٌ ،  أو جَــــــيْـــشٌ  وعُـــــــبُـــوْرْ
كُـــلُّ  الدُّنــيـــا  الأُنْــثَــــــــى ، وعَـلَـيْـــــــــ
..................... ـــــــــها  كُـلُّ  الأُخْـرَى سَـوْفَ تَــدُوْرْ!

*****

مَــنْ  قـــال : "الأُنْــثَـــى  شــيـطـــانٌ"، 
..................... فـابـــــنُ  الشــيطــانِ  هُـوَ  المَـــغْـرُوْرْ! 
مَـنْ قـــالَ : "المــرأةُ  عــــارٌ" ، فــهْـــــ
..................... ــــــــــــوَ  وَلِـيْـدُ  العَـــارِ  أتـاك  يَخُـــوْرْ! 
الـــمــــــرأةُ  مَــــــــنْــزِلَــــــــةٌ   عُـــــلْـــيـــــــــــــــــا
..................... بَـيْــــــنَ  الإنــــســـــانِ  وبَـيْـــــــنَ  الـنُّــــوْرْ
وُئِـــــدَتْ في بَحْــرِ غِـــيَـابٍ ، وابْــــــــــــــ
..................... ــــتُزَّتْ- دَجَـــلاً- في بَـــرِّ حُضُــــــوْرْ!

*****

سَـــــــــلْ  (لَيْـلَى) /  (لُو أندريـــاسَ):
..................... مـــــا ذنبُهُـمــــــا  إنْ  جُـــنَّ  صُقُــــوْرْ؟!
مَـــــــنْ كُـــلُّ  الــمــــرأةِ  صـــــيــدُهُــــــمُ:
..................... جِنْــــــسًا ، أو مُلْــكَ يَـــــدٍ ، وبَـخُــــوْرْ
مُـذْ (قَــيْسٍ) حتى (نِتْشَــةَ)  والـسَّــــــ
..................... ــــــــوْطُ  الضَّــــارِيْ  بَـــــــرْقٌ  مَسْطُـــــوْرْ
وكـــــذا  يــحــكــــــــــــيْ  (زارادشـــــــــتُ)
..................... فــي جَــــهْـــلٍ  نِــسْــــــبِـيٍّ  مَـــشْــــــــهُــــوْرْ
كَتَـبُـــوا :  هِــيَ  حَــــــيَّـــــةُ  آدمَ ،  أو 
..................... قالُــــــوا : مَـوْتُ الرَّجُــــلِ المَـــغْـــدُوْرْ!

*****

أ ذُكُــــــــوْرَةُ  هـــذا  الــكَـــوْنِ  بِــــنـــــــَا؟
..................... أمْ  أنَّ  الأُنْـــــــثَـــــى  داءُ   ذُكُــــــــوْرْ؟
هَـمَـــسَــــتْ ، فـــارْتَــــفَّ  نَـوارِسُــهــــا،
..................... وتَكَـســـــــَّـرَ  صَـــمْــتٌ  مِــنْ  بَــلــُّــــوْرْ: 
أُنْـــثَــى.. ذَكَـــــرٌ .. ذَكَــــــرٌ .. أُنْـثَــــى،
..................... لا فَــــــرْقَ ، ضَحــايــــا  هُــــمْ  ونُــذُوْرْ
تَــــئِــدُ  الأُنْــثَـــــى  الأُنْثَـــــى ، وتُــمَـــــــزِّ
..................... قُ  شَــرْنَــقَـــــــةً  أُنْــــثَــى  الــزَّنْــــبُـــــــــوْرْ!
وسَـــيَـلْــتَـهِــمُ  الـجُـــــبُّ  يُــوْســـُــــــــفَـــــهُ
..................... ويُـحَـمْــــــلِقُ فـي وَجْـهِـــيْ  كـالـعُــــــوْرْ!

*****

لا  تُـغْـمِــضْ  عَــيْــنًـا ، وافْـتَـحْ  بِـــــــيْ
..................... في الشمسِ نَهــارًا.. جَنــَّـــةَ  حُـــــوْرْ!
وارقُصْ- قالتْ- رَقْصَ "التَّنْغُوْ"،
..................... بِــــــيْ  مُـلْـتَـحِـمًــا  وبِــــلا  مَـحْــظُـــــــوْرْ
تَـــرَ (مَرْيَــمَ)  في  عَيْـنِـــيْ  تَصْحُـــــــوْ
..................... و(خَــديــجــــــــةَ) مِــنْ شَـــــفَــتَيَّ  تَفُــوْرْ
فــالـمــرأةُ  مَـــــعْـــدِنــُــــكَ  الأَرْقَـــــــــــــــــى
..................... وبِـمَـعْـدِنِـــــــكَ  الأَرْقَـــــى سَــتَـــثُـــــــــــوْرْ!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

·        المألوف في بحر الخَبب أنه لم يُستعمل مذيَّلاً إلاّ في المجزوء منه. وهذه القصيدة- بلا قصد- تكسر المألوف.