شكراً لِجميع الأصدقاء والمستمعين الذين اتصلوا بي أو بالإذاعة، صباح الأربعاء الماضي بعد إذاعة الحلقة السابقة من هذا البرنامج وكانت بعنوان "لا تكونوا وراءهم قطعاناً عمياء"، مثنين على الصرخة التي أطلقَتْها صباحئذٍ، منبِّهةً شباب لبنان ألاّ يكونوا قطعاناً عمياء…
الى أحبابنا شباب لبنان (شُبّاناً وصبايا) أولادِنا الذين يَتيهون بين مصيرٍ مَجهول وقلقٍ غامض وقرفٍ متزايد وتطلُّعاتٍ الى "الهجرة من هذا البلد"، والى أبنائنا شباب لبنان (شُبّاناً وصبايا) أحبابنا الذين غسَل السياسيون دماغهم فجعلوهم أتباعاً لَهم وأزلاماً…
لن أكتب اليوم لكم. سأترجم أقوالاً بليغة البلاغة وصلتْني أمس بالبريد الإلكتروني (ولعلّها وصلَت بعضكم أيضاً). وإذا كان "ناقل الكفر ليس بكافر"، فناقل المعرفة شريك في نشرها، ورسالة الكاتب والأديب (عدا ما يقوله أو يكتبه) أن ينقل ما يراه أبلغ مِمّا هو يقول أو…
لن أكتب اليوم لكم. سأترجم أقوالاً بليغة البلاغة وصلتْني أمس بالبريد الإلكتروني (ولعلّها وصلَت بعضكم أيضاً). وإذا كان "ناقل الكفر ليس بكافر"، فناقل المعرفة شريك في نشرها، ورسالة الكاتب والأديب (عدا ما يقوله أو يكتبه) أن ينقل ما يراه أبلغ مِمّا هو يقول أو…
أيام كنتُ أدرّس لدى جامعة تاون (في واشنطن)، كنتُ في حلقةٍ ضمَّت صديقَين: كلٌّ منهما ينتمي الى حزب، فسألتُ أحدَهُما إن كان يَحصل بينهما خلاف أحياناً على أمرٍ سياسي، فاستغرب السؤال وأجاب: "أبداً. أنا ديمقراطي وهو جمهوري، ولا نتناقش في الأمر أبداً ولا نتحرك…
أيها اللبنانيُّون، إفرَغُوا من سياسيِّيكم، قبل أن يُفْرِغُوكُم من الوطن. يَشْتُمون، يُشْتَمون، يتشاتَمون، وأولادُنا من بين أَيدينا يَهرُبُون، يَهجُرُون، يُهاجرُون، يَبتعدون، ويَعِدُوننا بأنهم لا يرجعون. وها هو الخبير الاقتصادي الكبير الدكتور مروان اسكندر (في…
زملاؤُنا الإعلاميون الذين (إذاعات وتلفزيونات) يَملأون البلد والأثير بأصوات "بيت بو سياسة" النازلين تنظيراً وتَحليلاً و"آراؤُولُوجيات" بوجوههم التي باتت مَمجوجة وأصواتِهم التي باتت مرجوجة، ماذا لو قرّروا فجأةً أن يوقِفوا برامِجهم الـ"توك شو"؟ ماذا لو قرّرت…
وسْط هذا التأزُّم السياسيّ، الذي يفتعله أو ينفّذه أو يسبّبه سياسيون زائلون في زمنٍ زائلٍ يعتّمون الأمل في الوطن، تُشرق أضواءٌ غيرُ سياسية خارج الوطن، تُبقي لبنان على الخارطة العالَمية بصورته الأبْهى، لا بالصورة الْمُشوّهة التي أوقعه فيها "بيت بو سياسة"…
من وكالات الأخبار، نهاية الأسبوع الماضي، هذان الخبران الطريفان من العالم "المرتاح": 1) مقهى للبكاء: تَمَّ في شرقيّ بكين افتتاح أول مقهى صيني "للبكاء"، يُمكن رواده التعبير فيه عن حزنهم، فيما تتقدّم لهم "أفضل خدمات"، ومنها: مناديل لتجفيف الدموع، زيت نعناع لتخفيف…
مع فجر العام الجديد 2008 بدأ في فرنسا تطبيقُ قانونِها الجديد بِمنع التدخين في المطاعم والمقاهي والأماكن المقفلة على جميع الأراضي الفرنسية، تحت طائلة غرامة مرتفعة "موجِعة" كي لا يستسهلَ المدخّنون قيمة الغرامة فيواصلوا التدخين. هذا القرار الفرنسي أتى لينضمّ…
شكا المواطنون خلال فترة الأعياد، في الأسابيع الأربعة الماضية، من زحمة سيرٍ غير عادية في شوارع بيروت وضواحيها، أَخَّرت كثيرين عن مواعيدهم، وحبست كثيرين ساعاتٍ طويلةً في سياراتهم وسط غابة من الحديد والدخان والتلوُّث. وإذا لم يعُد جديداً قولُنا إن النقص في رجال…
المستشرق الإيطالي المؤرخ مارتينيانو رونكاليا الذي أحبَّ لبنان، وعاش فيه أكثر من نصف قرن، غاب أمس الجمعة في لبنان (*) عن 85 عاماً قضى معظمها في بيروت وفي البحث والاستقصاء والكتابة عن المعالم الأثرية والتاريخية والدينية في لبنان. وكان في العام الماضي أصدر…
المستشرق الإيطالي المؤرخ مارتينيانو رونكاليا الذي أحبَّ لبنان، وعاش فيه أكثر من نصف قرن، غاب أمس الجمعة في لبنان (*) عن 85 عاماً قضى معظمها في بيروت وفي البحث والاستقصاء والكتابة عن المعالم الأثرية والتاريخية والدينية في لبنان. وكان في العام الماضي أصدر…
كان المطعمُ الجبلي، نهار الأحد الماضي، مُقْفَلَ الأبواب والشبابيك، بسبب الصقيع القارس في الخارج، والمنفلشِ على تلالٍ جميلة ووهادٍ رائعة من الطبيعة اللبنانية في ذاك الجبل اللبناني الساحر. وفي بهو المطعم، الضئيلِ المساحة وذي الصالة الواحدة غيرِ الواسعة، كان…
قبل أسابيع، وفي بيت الطبيب (مقرّ نقابة الأطباء في لبنان)، عقدَت جمعية "حياة حرة بلا تدخين" لقاءً تنويرياً تحت شعار "لا للسيكارة الأولى" ظهر من إحصاءاته واستقصاءاته العلمية الميدانية أنّ 40% من تلامذة لبنان المراهقين مدمنُون على التدخين: 43% منهم يدخّنون مع…
زيارتي الأُولى الى الكويت كانت سنة 1997، بدعوة من سفارتنا اللبنانية فيها لإلقاء أمسية شعرية، سبَقَها وتَلاها بعضُ جولات قصيرة على أرجاء من الكويت الطالعة يومها من دمار الغزو. وزيارتي الثانية كانت بعد عشر سنوات (نوفمبر الماضي) بدعوة من المجلس الوطني للثقافة…
يوم سمعتُها للمرة الأُولى من "صوت لبنان"، آثرتُ فيها جرأة غدي الرحباني في طرح هذا الموضوع الحادّ الذي يأكل من راحة اللبنانيين ويُقْلق مستقبلهم ويُهَجِّر أولادهم الى أصقاع الأرض، وهي جاءت مُدَوِّيةً مُجَدَّداً بعد سابقتِها "شرشحتُو البلد أكتر ما شرشحتُوه"…
بعد عودتي النهائية الى لبنان سنة 1994 من "المنأى المؤقت" (1988-1994) على بحيرة الليمون في فلوريدا، صحبتُ سعيد عقل الى قانا في زيارة كانت لي الأولى الى هناك. وما إن وصلت الى مدخل البلدة، وتوقفت كي أسأل عن وجهتي الى الأجاجين والمحفورات والمغارة، حتى خرجت إلينا…
لم يعُد جديداً ما نسمعه من الإذاعات وشاشات التلفزيون وفي المجالس الخاصة والعامة من غضب المواطنين في لبنان واللبنانيين خارج لبنان، على سياسيين أوصلوا لبنان الى هذه الحالة الفاجعة. لكنّ هذا الغضب انتقل الى خبراء باتوا يرفعون الصوت لا تنظيراً عمومياً في المطلق،…
أعود من الولايات المتحدة، كما كل مرة أعود منها، بانطباعاتٍ ومُشاهداتٍ ما إن أُقارنها مع واقعنا في المحيط العربي حتى أشعر كم يلزمنا بعدُ كشعوبٍ (لا كحُكام مقطوع منهم الأمل أصلاً) حتى تنهض دولنا الى مصاف الثقافة العالية والفن العالي والإبداع الطالع من العلْم…
في هذا الزمن اللبناني، زمن الأعياد، بين أضحى وأضحى، وبين ميلادٍ ورأس سنة جديدة، تكتظُّ الأسواق التجارية بالروّاد والمستهلكين، نساءً وأطفالاً وآباءَ ومُختلفين، لشراء الهدايا والتذكارات، وتقديمها الى الأهل والمريدين. ولهذه الغاية تكثُرُ مغْرَياتُ المحالّ…
لم أكن أتوقّع أن ينتظر ابني حتى اليوم - وهو بلغ الرابعة والثلاثين - حتى يقول لي ما قاله، وكي يبوح لي (وهو بات أباً لطفل في شهره الثاني والأربعين، وطفلة في شهرها الثامن عشر) بما كان يعتمر في قلبه منذ سنوات بعيدة ترقى الى طفولته لكنه - احتراماً لي - لم يجد وقتاً…
عن وكالة الصحافة الفرنسية (الأسبوع الماضي) أنّ دار "سوثبيز" للمزادات العلنية (نيويورك) باعت لوحة "الصباح" (امرأة تغتسل في ظلال أشجار المانغو) لغوغان (1848-1903) بمبلغ 39،2 مليون دولار، وباعت بمبلغ 25 مليون دولار لوحة "حقول القمح" لفان غوخ (1853-1890) وهي آخر…
كان ذلك في 9 كانون الأول 1999 يوم زرتُها برفقة سلمى الحفار الكزبري وفريد سلمان، وصعقني يومها المشهد: يباس في أرضها، مياهها آسنة، يغطي مقاعدَها ورقُ الشجر اليابس، خرابٌ ويبابٌ جنائزيّ. يومها كتبتُ لـ"النهار" مقالاً موجَعاً موجِعاً بعنوان: "حديقة جبران في واشنطن…