متابعو "الـمونديال" يعرفون حتماً قواعدَ اللعبة: أُصولَها وسُنَنَها، وطبعاً مخالفاتِها وأَخطاءَها. من هذه الأَخيرة: الـ"فَاوْل" وهي كلمة إِنكليزية معناها القاموسي "عملٌ رياضي غيرُ شرعيٍّ أَو غيرُ قانوني" يرتكبه لاعبٌ بـحَقِّ زميل له على أَرض الـملعب. وعند حُصول…
للسنة الثانية ترصد "جائزة ميشال زكور" الأَعمال الأَدبية والفكرية لتكافئ "أَفضل بحث نَشره لبناني عن الأَدب والفكر اللبنانيَين في إِحدى اللغات الثلاث: العربية والفرنسية والإِنكليزية". وهي ذهبَت هذا العام عن الأَدب اللبناني إِلى الشاعر هنري زغيب على كتابه…
"للأَخوين رحباني فضلٌ كبيرٌ على الأُغنية اللبنانية الــتي حَرِصا أَن تتوفّر فيها، متساويةً، شروطُ جمالٍ ثلاثةٌ: الكلمة، اللحن، والصوت. ونجحا في خَـلْق الأُغنية اللبنانية من العودة إِلى جُذُورها والتراث، لا بالبكاء على أَطلال الماضي بل من استلهامه لخلْق أَعمالٍ…
أَخذَتْني في الصحف صورةُ أَطفالٍ في غزّة شهداء، أَشلاؤُهم ممزَّقة وعيونُهم مفتوحة، على الأَمل مفتوحة وعلى الحياة، كأَنما آلةُ القتل الإِسرائيلية التي تسحقهم، تلاعبهم لتدفعهم إِلى الغياب فلا يغيبون بل يموتون وعيونهم مفتوحة. إِنها العين التي تتحدّى المخرز،…
أَتــذَكَّر، هذه الأَيام، الصحافي والسياسي الفرنسي إِميل دو جـــــــيراردان (Émile de Girardin) {1802-1881} مؤسس جريدة "لا ﭘـْـرِسّ" (La Presse) الشهيرة التي كتب فيها يوماً افتتاحيةً بعنوان "الحُكْم هو الـتـوَقُّـع" (Gouverner c'est prévoir)، مع ما لكلمة…
يومَ زارَها باخوس إِلهُ الخمر أُعجِبَ بِها حتّى هَتَف وهوَ يُغادرها: "أَيّتُها الحسناء، مِن شدّة حُبّي إِيّاكِ لن أَسْكُنَ السماء بعد اليوم، فسُكناكِ أَجملُ من الأُولَمْپ". بهذه الـهَتْفَةِ السّعيدة ذكَرَ الشاعر اليوناني نَنُّوزْ مدينتَنا صُور، في الكتاب…
في منطق المفكِّرات والمذكَّرات والمحفوظات وإِحياءات الذكْر والذكرى والتذكار والاستذكار: الإِبقاءُ على الذاكرة في الزمان. وهي إِجمالاً ذاكرةٌ شخصية أَو جَـماعية أَو وطنية أَو عالـمية لأَحداثٍ أَو أَشخاصٍ أَو معالـمَ أَو علامات. إنه منطق "الأَرشَـﭭَـة"…
بين الفالق والفالج، بين الداعش والداعس، بين الانفجار والانتظار، يعيش اللبنانيون حياتَهم اليومية بين هلالين. ووضْعُ الــ"بين الهلالين" أَنه مُوَقّتٌ ولو طال، ثانويٌّ ولو زال، ومُقْلقٌ إِذا استطال. ها هو الوضْعُ بين الفالق والفالج: فالقٌ في باطن الأَرض نائمٌ…
"وحدَهُ النظامُ العَلْمانـيُّ قادرٌ بعدُ أَن يُنقذَ وَحدة لبنان الدستورية، ووحدَهُ النظامُ الفدِرالي يمكنه أَن يُحافظ على وَحدة لبنان الطوائفية. فليست العَلْمانيةُ ضدّ الدين، والفدراليةُ ليست ضدّ الوَحدة بل للخروج من التقسيم إِلى الوَحدة. التقسيمُ حلٌّ…
قبل سنةٍ تماماً (28 حزيران 2013) تَـمّ في مدينة بْوَازِيه (Boisé- مقاطعة سان لوران- مونريـال) افتــتاحُ المكتبة العامة "هَبَّةُ عاصفة" (La Bourrasque) صمَّمها المهندس غْوينيل بيلانجيه "صديقةً للبيئة" بشكل طليعيّ جديد: هَــبَّــةٌ تأَتي من الخارج تنحني وتدخل…
في عادة المحاكم، حين الكلامُ على متَّهم أَو محكوم، أَن تنشر عنه رسماً تقريبياً إِن كان مُتَوارياً ولا صورةَ فوتوغرافيةً له. وفي العادة، عند مداهمات رجال المباحث أَو الأَمن العام أَو الأَمن الداخلي، أَن يوزِّعوا رسماً تقريبياً للمشتبه به طالبين من المواطنين…
في أَجواء الصيام مع بَدْء رمضان المبارك، إِذا ليس جديداً مشهدُ صليبٍ وهلالٍ يتعانقان متجاوِرَين عند جَبين مسجدٍ وكنيسة، فالجديدُ الدائمُ في لبنان تأْكيدٌ إِيمانـيٌّ على العائلة الروحية اللبنانية بِــبُــيوتها الكثيرةِ مساجدَ وكنائسَ ومعابدَ مزروعةً مناراتٍ…
قبل سنةٍ تماماً (28 حزيران 2013) تَـمّ في مدينة بْوَازِيه (Boisé- مقاطعة سان لوران- مونريـال) افتــتاحُ المكتبة العامة "هَبَّةُ عاصفة" (La Bourrasque) صمَّمها المهندس غْوينيل بيلانجيه "صديقةً للبيئة" بشكل طليعيّ جديد: هَــبَّــةٌ تأَتي من الخارج تنحني وتدخل…
الذين يَسعَون إِلى تفجير فتنةٍ طائفيةٍ أَو دينيةٍ أَو مذهبيةٍ تُعيد لبنانَ إِلى نيران 1975 وما تلاها، يَجهلون تَمَاسُكَ العائلة الروحية اللبنانية التي قام على جُذورِها ويقومُ على جذوعِها لبنان. والذين يَعملون لتفجير هذه الفتنة في بيروت، يَجهلون أَنّ بيروت قامت…
"البيارتة" صيغةُ جمعٍ أَكثرُ انتشاراً من أَخْذه بـــ"الواو والنون" كـ"الدماشقة" عن الدمشقيين و"البغادنة" عن البغداديين والمشارقة والمغاربة والغساسنة والمناذرة سواهم. و"البيارتة"، تحديداً، جمعُ كلِّ بيروتي مولداً وموطناً ومسكناً ومقاماً ومنزلاً وحتى هوًى.…
يَـندُر اليوم - إِلى الحدّ الأَدنى: تلامذة الثانوي - مَن لا يعرف عبارة جبران "لكُم لبنانُكم ولي لبناني"، أَو تلك الأُخرى "لو لم يكُن لبنان وطني لاتَّخذْتُ لبنان وطني". وتَنبثقُ من هاتَين وسواهما ثورةُ جبران على الإِقطاعَـين الديني والسياسي في الربع الأَول من…
بين زياراتي في صوفيا مسؤُولين ثقافيين: اجتماعي بنائِب وزير الثقافة البلغاري ﭬـاسيل فاسيليڤ والحديث معه عن ميزانية الوزارة ومقدارِ دعمها الأَنشطةَ الثقافية في البلاد ومفهومِها هذا الدعمَ ومعايـيره. كان شرحُ نائب الوزير غنياً بأَرقام المعلومات على حماسةٍ في…
إِنها روما... روما ذاتُها التي كانت تشهد في باحات الكوليزيوم، أَمام آلافِ الناس على الـمَدارج، مشاهدَ مأْساويةً يُفلتُ فيها الحاكم النيروني وُحُـوشاً جائعةً تَنهش أَجساد الأَبرياء الـمحكومين بالإِعدام، أَو مصارعين مفتولي العضلات يَقتلون جنوداً أَعداءَ مهزومين،…
هل يُمكنُ كاتبٌ أَن يبقى نَصُّه مُعاصراً بعد 110 سنوات على كتابته؟ يبدو أَنْ يمكن، حين الكاتبُ أَديبٌ رُؤْيويٌّ طليعيٌّ من طراز أَمين الـريحاني. فها هو، بعد 110 سنوات على نشْـرِهِ مجموعةَ مقالاته في زاوية "كشكول الخواطر"، لا يزال نصُّه نابضاً ويتوجَّه إِلى…
في السنة الخامسة عشرة لتأسيس المدرسة اللبنانية "مدرسة جبران خليل جبران" سنة 1999 في صوفيا (بلغاريا) أقامت إدارتها في "القصر الوطني للثقافة" احتفالاً لتخريج أول دفعة من طلابها برعاية سفير لبنان في بلغاريا فارس عيد وحضور سفراء من دول عربية تضم المدرسة طلاباً…
كان ذلك فجرَ الثلثاء 6 حزيران 1944. ... وشهِدَ شاطئُ النورماندي أَكبرَ عمليةِ إِنزالٍ عسكريٍّ بَحريٍّ في التاريخ قادَها الجنرال الأَميركي دوايت آيزنهاور (رئيس الولايات المتحدة في ما بعد: 1953-1961). عند الثالثة فجراً رَسَت 2727 سفينةً حاملةً 15500 فرقة…
مع الاحتفال هذا العام بمئوية الحرب العالمية الأُولى (1914-2014) يجملُ الاطّلاعُ على كتابٍ أَكاديمي قَيِّم من جزءَين صدرَ عام 2011 عن قسم الدراسات التاريخية في منشورات الجامعة اللبنانية. الكتاب نسَّقه الدكتور أَنطوان القسيس جامعاً نصوصَه من مؤْتمرٍ عن "لبنان في…
لا في اللقب - نقطة على الحرف - الحلقة 1154 – هنري زغيب بين بُنود جدول الأَعمال في إِحدى جلسات مجلس الوزراء على عهد الرئيس الياس الهراوي كان مشروعُ قرارٍ يقضي بـإِلغاء الأَلقاب من المخاطبات الرسمية الـﭙـروتوكولية الشفوية والكتابية، ومن نصوص الـمُراسلات…
منذ عرّفني إِليه شوشو ذاتَ ليلةٍ في مقهى على الروشة، رُحتُ أُتابع حضورَه اللافت في أَعمال "الـمسرح الوطني" ساطعاً بحضوره، مُـحَـبَّـباً بلهجته البَيروتية، دينامياً بتحَرُّكه على المسرح، كأَنّه ما خُلِق إِلاّ ليكونَ مُـمثلاً مسرحياً. وذاتَ يومٍ قال لي إِنه…