في ميلاديات ﭘـاريس هذا الأُسبوع أَنّ الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاّند قصَدَ مكتبةً على بولـﭭـار سان جرمان (وسط الدائرة السادسة) واشترى مجموعةَ كتبٍ لتقديمها "هدايا ميلادية". واعتذَرَت المكتبة لمندوبة "لوموند" عن ذِكْر الكتُب التي اشتراها الرئيس. وفي ميلاديات…
مع نهاية العام، ككُلّ عام، تَكثُر الأَبحاث في الــ"أَكثر" طيلةَ العام المنصرم: الأَكثرُ مشاهدةً، الأَكثرُ قراءةً، الأَكثرُ سَماعاً، الأَكثرُ تفاعُلاً،... إِلى آخر لائحة الــ"أَكثر" التي يُقْبِل على متابعتها الناسُ في فُضول. ومع انتشار الفضاء الافتراضي بات…
قبل أَن أَدخلَت منظمةُ الأُونسكو وادي قاديشا سنة 1998 مَعْلَماً لبنانياً خامساً على لائحة التراث العالَـمي، كان يواصل حضورَه في لبنان مَوقعاً سياحياً أَساسياً، وتاريخياً نادراً، وروحياً ذا هَيــبــةٍ خاصة. ويكون أَن تَشُعَّ شمس الوادي المقدَّس على شمال…
منذ مطلع السبعينات وهو يجوب ويَـجبـي: جاب حتى اليوم نحو 100 بلد على هذا الكوكب، ويَـجبـي بكاميراهُ لقطاتٍ: منها ما يَنقل جمالات الطبيعة وعطاءَاتها اللامحدودة، ومنها ما يعكس إِجرام الإِنسان في تشويه الطبيعة عَمْداً أَو جهلاً أَو ساديةً قاتلة. وعدا صُوَره التي…
أَوجعُ ما بات يقال في حالة السير عندنا أَنّ "الخروجَ على طرقات المدينة دخولٌ إِلى أَدغال". وليس في هذا القول أَيُّ مبالغة. فكيف، إِلا بالأَدغال، نصف طرقاتِنا التي بدون خطوط بيضاء لتحديد الصفوف، بدون شرطة سير دائمين عند المنعطفات والنقاط الرئيسة، بدون حضورٍ…
بقلمها المسنون على دقّة الملاحظة التفصيلية ومتانة الاحتراف الصحافي، أَصدرَت الكاتبة ماريا شختورة كتابها بالفرنسية "مذكرات البقاء" (Mémoires de survie) في 176 صفحة عن منشورات "لوريان لوجور" سنة 2007، حاملاً باقة مقالات كانت الكاتبة نشرتها خلال الحرب في لبنان…
قبل أَيام أَعلنَت منظَّمةُ الأُونسكو رسمياً إِدراج الزجل اللبناني على اللائحة التمثيلية لــ"تُراث البشرية الثقافي غير المادي" وهو أَول عنصر لبناني من هذه الفئة يدخل "اللائحة"، بعد 30 سنة (1984) على خمسة مواقع من لبنان (بعلبك، عنجر، بـيـبـلوس، صور، وادي قاديشا)…
إِنه زمنُ العنف. العنف الأَعمى خارجَ كلّ زمن. العنفُ الذي لا رَبَّ له ولا دين، ولو ادَّعى أَنه لـربٍّ ينتمي وإِلى دِين. السبت الماضي سقطَ لنا شهيدٌ آخَرُ من جنودنا المخطوفين. مجّاناً سقَط، لا ذنبَ له ولا جُرم. لم يسقط في ساحة المعركة بل في باحة الخطف المجاني…
في الحادية عشْرة صباحَ 25 حزيران 1941 كان طفلٌ في الرابعة يمشي حَـدّ والده مدير محطة الإِرسال في خلدة حيث منزلُه وقدَّامه حديقة غنيّة بالشجر المثْمر، مغادراً البيتَ في نزهةٍ على شاطئ خلدة الرملي في نهار مشمس ذي رؤْية ساطعةٍ واضحة. فجأَةً رأَى الطفلُ غواصةً…
نبيلةً كانت بادرةُ وزارة السياحة بإِدراج بيت الشيخ حسين الحلبي في بشامون على لائحة المواقع السياحية في لبنان، ومبادرة المديرية العامة للآثار في وزارة الثقافة بـإِدراجه على لائحة الأَبنية التاريخية. في بادرة الوزراتَين الحفاظُ عليه وحمايتُه ذاكرةً وطنية، هو…
ضربَت لبنان في الأَيام الماضية عاصفةُ فقدانٍ خسِرَ بها ثلاثةً من أَعلامه أَدَباً وفناً: الشاعر جورج جرداق قبل أُسبوعين، والأُسبوع الماضي الشاعر سعيد عقل والمغنّية صباح. لا أُريدُ هنا أَن أُعيدَ ما قلتُه في ثلاثتهم عند حصول الوفاة، بل أَن أَتوقّف عند…
"هنا تحت كل ترابَه... حكايةُ مجْدْ هنا اللهُ شرّع بابَه ... وضَمَّكِ ضَمَّة وَجْدْ هنا جبلٌ لا الأَساطيرُ أَشهى ولا الشمسُ أَبهى أَحـــــــــــــــــــــــــايـيـنَ يُغري سهولَــه... بفُلّ ووَرْدْ أَحايين يلعبُ يُغري البطولَــه... بِرِميَة نردْ". بهذه النفحة…
مع غيابه اليوم، يبقى حضوره في النتاج. في مطلع حياتي الأَدبية، كنتُ أُتابع الأَدبَ اللبناني بأَبرز أَعلامه شعراً ونثراً. لم أَطالع نصوصَهم أُفقياً، بل توغّلتُ في نسيج النص، أَتبيّن ارتداءَ الفكرةِ أُسلوباً، أَو الصورةِ تعبيراً، أَو المعنى تركيباً، كي أَبحَثَ…
في وداعه نستقبله دخلَ اللحظة التي لا تذوي. نتاجه الوفير نثراً وشعراً باقٍ لهذه اللحظة بالذات: أن نقرأَه في غياب صاحبه فيبقى في وهج الحضور. سوى أنه يصعب: هذا أدب ليس بالعابر من التعبير بل في المصقول من التركيب، من هنا جِدّته في النسج التأليفي: "الأدب ليس ماذا…
غيابُه الأَخير أَمس مدخلٌ إِلى حضوره الدائم غداً. هو الذي مـدّ نتاجه على قرن كامل، كان في كل لـمحةٍ من هذا النتاج يتطلّع إِلى ما سيبقى للأَجيال التي ستأْتي. هـمُّه كان أَن يُعَرّفها إِلى لبنان، لبنان الحقيقة، لبنان الحضارة، لبنان الإِرث الأَوسع من جغرافيا…
هل كان يلزمنا انتظارُ وقوعِ الكارثة الوطنية حتى يدعو رئيس مجلس النواب اللجانَ المشتركة لدراسة قانون سلامة الغذاء؟ هل ضروريٌّ أَن تضرب المأْساةُ ضحاياها كلَّ مرة: طوفان طرقات، فيضان فضائح، ... حتى تلتئم اللجان النيابية لتدرُس وتعالج وتناقش وتنظِّــر…
في العادة أَن يعودَ التذكار إِلى الناس فيَخرجَ من ذاكرتهم أَشخاصاً وأَطيافاً وأَعمالاً وأَعلاماً وعلامات. وحين يخرُج عن الناس قد يتَّخذُ البيوتَ والأَماكنَ فيَخرجُ منها ذكرياتٍ عن الناس وما كان لهم ومَن كان بينهم. أَمّا أَن يَخرجَ التذكارُ من الأَزهار…
"سيّدتي! وأَيُّ سعادةٍ أَن أَلفُظَ هذه الكلمة لأَستقبلَ عُضواً جديداً معنا تحت هذه القُبَّة". وأَكَّد عبارته: "... بما أَنّ هذا نادرٌ جداً بـيننا، سأَتلفُّظُ بالكلمة من جديد: سيّدتي". وأَوضحَ فَرحه في مطلع خطابه: "بسعادةٍ كبرى ومزدوجة نَستقبلكِ بـيننا سيّدةً…
نَــتَــذَكَّــر الأَخَـوَيـن فـلَـيـفِـل "سيكونُ لأَنَاشيدِكُما أَثَــرُها الجميلُ في نفوس الناشئة اللبنانية وتوجيهِها نحو أَهدافِ لبنان العزيز المستقِلّ الحُر". الرئيس بشارة الخوري "النَّشْءُ الجديدُ في حاجةٍ ماسّة إِلى موسيقاكُما الحماسيّة التي تُهَذِّب…
عن وكالة "رويترز" أَنّ افتتاحَ أَربعةِ مطاعم للشَّوَرْما قبل أُسبوعين في مدينة بْلْوَى (Blois) الفرنسية عند وادي نهر لْوَارْ أَثار لغْطَ سياسيين فرنسيّين متشدِّدين أُصوليين اعتبروا أَن ذلك "دليلٌ على الأَسْلَمة الثقافية"، وغالى أَعضاءُ من حزب الجبهة الوطنية…
"أُهدي هذا الكتاب إِلى أَحفادي لأَحفر في ذكرياتهم شهادةَ آبائهم في ذاكرة لبنان". بهذا الإِهداء افتتح الدكتور هيام ملاَّط كتابَه الجديد بالفرنسية "لبنان: شُروق الحرية والديمقراطية في الشرق الأَدنى" (Liban: Émergence de la liberté et de la démocratie au…
على باب الطائرة يقف، مُـمْسكاً بجهازه بين إِصبعين كي لا يحجُبَ جسمَ الجهاز فيبانَ للمارّة أَنه أَحدَثُ طِراز. ولا يَرعوي عن التكلُّم بصوتٍ مرتفع كي يَــنْــتَــبِــهَ مَن لم يَــنْــتَــبِــه، ويتطلَّعَ مَن قد يَـمُـرُّ ولا يتطلَّع، ويفهمَ مَن يَجب أَن يفهمَ…
تُصدِر دور النشر عادةً سلاسلَ ذاتَ موضوع واحد في أَجزاء تختلف مقاربتُها ضمن هذا الموضوع الواحد. وهو أَصدرته منشورات "ﭘـْـلون"(Plon) الفرنسية في سلسلتها "القاموس العاطفي" متناولةً في كلّ جُزءٍ دولةً أَو ظاهرةً يعالجُها المؤَلّف من وُجْهتِه العاطفية الشخصية عن…
في حملةٍ ترويجية لتشجيع المطالعة أَصدرَت منشورات "سُوْيْ" (Seuil) في ﭘــاريس مُلْصَقاً إِعلانياً عليه رسمُ كتاب، وبالخط العريض عنوان: "عشرةُ دوافع مُـقْنِعة لإِهداء كتاب"، جاء في الدافع السادس: "... لأَنّ الكتاب لا ينطفئُ إِذا لم نَشحَـنْه كهربائياً". وهذه…