"جذَبَ الشرقُ الغربيين بخصائصه الجغرافية والبشرية المتناقضة والمتآلفة وممراته الطبيعية جسْـرَ عبورٍ إِلى شعوب العالم القديم، تتفاعل فيه لإِغناء الحضارة الإِنسانية وتطَوُّرِها عبر العصور، ولِـما يكتنز الشرق من معارف ثقافية وعمرانية وثروات اقتصادية وعادات…
في يوم "عيد الحُـبّ"، أَيَجوز الكلامُ في غير الحُـبّ؟ الحُـبّ الذي ننتظرُه عُمراً كاملاً فإِذا لم نعرفْـهُ تَـوهَّـمنـاه، وإِذا عرفـناه عِشناه! احتفاءً بهذا "اليوم"، وهو العيدُ كلَّ يوم، عُدتُ إِلى جبران، إِلى فصل الحُـبّ من كتابه "النبي". قَرأْتُهُ…
الأَربعاء الماضي (4 شباط في اليوم العالمي للسرطان) كتَبَ الـﭙـروفسور فيليـپ سالم أَن "أَمبراطور الأَمراض خسِرَ الكثير من جبروته، وبدأَ يسقط عن عرشه بفضل التقدُّم العلمي الكبير وتَطَوّر المعرفة بـماهية المرض وكيفية القضاء عليه". سوى أَنه نَــبَّــهَ إِلى…
في النصف الآخَر من القرن التاسع عشر كانت بيروت، بين سائر المدن في دول المنطقة، أَوّل مركزٍ في إِصدار الصوَر الشمسية، اتّخذ فيها المصوِّرون الأَجانب ستوديُــوَاتهم وأَرسلوا إِلى بلدانهم الغربــيَّة ما يُصْدرُون من صُوَر. لم تشأْ دار "كُتُب" إِصدارَ الصوَر…
صباح الأَحد 17/10/1948 صدَرَت جريدةُ "الأُوريان" وعلى صفحتها الأُولى افتتاحيةُ رئيس تحريرها جورج نقاش بعنوان "شارل مالك داعيةُ المجد"، روى فيها حضورَه، بين مندوبي 58 دولة من العالم، جلسةَ الجمعية العمومية الثالثة لمنظمة الأُمم المتحدة في القاعة رقم 3 من قصر…
كأَنما طفحَ الكيل بهم. كأَنما كسَروا كلّ بوصلةٍ للصبر والأَمل، فشعروا أَن الفساد بلغ من التسونامي ما يُغْرق كلَّ ما في الوطن وكلَّ مَن في الوطن، فلم يَعُد مرفقٌ في الوطن إِلا نخره سوسُ الفساد: أَطعمة فاسدة، موادّ غذائية منتهية الصلاحية، لحوم حيوانات نافقة تباع…
بأُسلُوبه الرصين، وفكره الأَكاديمي، ونهجه الجامعيّ، أَصدر العميد الدكتور أَنيس مسلّم كتابَه الجديد "الصحافةُ... دعوةٌ لبنانية" في 256 صفحة قطعاً كبيراً عن منشورات الجامعة اللبنانية، وهو السادس في سلسلة "الدراسات الإِعلامية". إِنه، إِذاً، عملٌ أَكاديميٌّ…
كأَنما علامةُ الـمُكَـرَّسين: البساطة. وعلامةُ البساطة: عُريُها من كلّ بهرجةٍ تضاف إِلى طبيعتها، كالوردة لا تحتاج مقدِّمة أَو إِضافة على عطرها كي يأْرج. مكــرَّسان خسرهما الفن العالي هذا الشهر: فاتن حمامة وديميس روسوس. عند وفاة الأُولى تابعتُ لقطاتٍ من بعض…
الحادثة المركَّبةُ التي حصلَت لـملكة جمال لبنان في ميامي فلوريدا أَثناء التحضيرات لـملكة جمال الكون، لَـكانت تَـمُـرُّ من دون الضجيج الذي رافقها وبرَّرها تفسيرُ الصبية اللبنانية على صفحتها الإِلكترونية. لكنّ الأَمر تعدّى ذلك، وحَفَّزَته الصورة التي تعمَّدَت…
في رسالة هذا البرنامج صباح الأَحد بتقديمه كتاباً عن لبنان أَو عن لبنانيين، أَفتح اليوم كتاب "كما عَــرفْــتُهُم" للباحث والـمُخرج محمد كــريِّــم، صادراً قـبل أَيام عن "دار نِلسُن" في 266 صفحة قطعاً وسطاً، راوياً ذكرياتِه عن أَربعة لبنانيين رُوَّاد (عُمَر…
"هذا المكان الجامِعُنا اليوم يُجسّد أَجملَ وأَقوى وأَوسعَ جواب لـمُواجهة التوتاليتاريا: جوابُ الفن". بهذه العبارة افتـتحت رئيسة بلدية ﭘــاريس آني هيدالغو أُمسية أُوركسترا ﭘــاريس الفيلارمونية غداةَ حادثة "شارلي إِيبدو" قبل أَيام. وقدمَت الأُوركسترا أُمسيتها…
أَياً يكن المضمون في كلام عضو الوفد اللبناني إِلى مؤتمر اتّحاد المحامين العرب في القاهرة، مرفوضٌ ردُّ الفعل عليه بالهجوم الجماعيّ الـمَسعور واللَكْم والضرب بالأَيدي، كأَيِّ مسعورين في ساحة أَو شارع. ويكون أَنّ الحلقة ساعتـئذٍ كانت حول الإِرهاب ومفاعيلِه…
ما كان مُـمكناً، في هذا البرنامج، تَنَاوُلُ كتُبٍ عن لبنان، من دون التوقُّف عند كتاب "قلب لبنان" لأَمين الريحاني. وهو كتابٌ أَساسيٌّ للتعرُّف إِلى لبنان، تعدَّدَت طبعاتُه ودُورُ النشر التي أَصدَرتْهُ، لِما في مضمونه من إِشراقٍ على طبيعة لبنان وشعب لبنان وتاريخ…
رفَعَ دعوى قضائية على هيئة الإِذاعة والتلــﭭــزيون اليابانية مُطالباً بتغريمها مليون يِــن ياباني تعويضاً عن أَضرار نفسية يُسبِّبها الإِفراط في استعمال كلمات دخيلة على اللغة اليابانية. إِنه مواطن ياباني في الحادية والسبعين ارتاع من الكلمات الأَجنبية التي…
لـمناسبة إِدراجِ منظمةِ الأُونسكو الـزَّجلَ اللبنانيَّ على اللائحة التمثيلية لــ"تُراثِ البشريَّـة الثقافيِّ غيرِ المادِّيّ"، وهو أَوَّلُ عنصرٍ لبنانيٍّ يَدخُل هذه "اللائحة" العالـميّة، ولأَنّ الزَّجلَ تُـراثٌ لبنانيٌّ عريقٌ أَعلاماً وأَعمالاً، دَعا "مركزُ…
الزَّجَلُ اللبنانيُّ يَدخُلُ ذاكرةَ العالَم على لائحة "تُراث البشريَّة الثقافيّ غيرِ الماديّ" سهرة زجل ذاتَ ليلةٍ قَمَريةٍ في ضيعةٍ جبليةٍ لبنانية (كاريكاتور ﭘـــيـــار صادق) لـمناسبة إِدراجِ منظمةِ الأُونسكو (ﭘـاريس) الـزَّجلَ اللبنانيَّ على اللائحة التمثيلية…
قد لا تَصُحُّ مقولةُ الإِمام عليّ: "الفَقر في الوطن غُربة، والغنى في الغربة وطن"، كما تصُحُّ على شباب لبنان المنتظرين صُفوفاً أَمام قنصليةٍ للحصول على تأْشيرة دخولٍ إِلى أَوطان الآخرين، أَو الواقفين صُفوفاً في المطار للسفَر في طائرةٍ تحملهم إِلى بلدانٍ يَجِدون…
الصبيّةُ التي غادرَت شُرفةَ "الفريكة" وبيتَها الوالديَّ في شارع الحمراء، وأَخذتْها ظروفُ عملِها إِلى واشنطن، ما زال في قلبها نُورٌ من شُرفة "الفريكة"، وفي ذاكرتِها حنانٌ من بيت شارع الحمراء. وظلَّت سنواتٍ كاتمةً في قلبها وذاكرتِها تلك اللحظات النوستالجيّة، حتى…
إِذا كان لافتاً أَن يَستنكر رؤَساءُ كُبرى الدُّوَل جريمة "شارلي إِبْدو" الأُسبوعية الفرنسية الساخرة، أَردَت رئيس تحريرها وأَربعة من رساميها البارعين، فاللافتُ الأَكثرُ دَلالةً استنكارٌ من القاهرة بتوقيع الأَزهر الشريف وجامعة الدول العربية، ومن ﭘــاريس بصوت…
وصلَني أَمس بالإِنترنِت من السويد وثائقيٌّ قصيرٌ صوَّرَه محترفون هواةُ الطبيعة لـمجموعةٍ رائعةٍ من عصافيرَ جميلةٍ جداً ملوَّنةٍ ذاتِ شكلٍ بديع وصوت وديع. وحرص المعلّق في الفيلم على إِبراز روعة الطبيعة البكْر، وأَهميّةِ الحفاظ عليها تُراباً وشجَراً وغاباتٍ…
"التكريمُ الأَحَبُّ إلى قلبي: شِفاءُ مريضٍ. وهذا تكريمٌ من الله". بهذه العبارة الـمؤْمنة من ابنِ علْمٍ قرَّبه التعَمُّقُ في العلْم من التعَمُّقِ في الإِيمان بالله، ينفتح كتاب "فيليپ سالم بأَقْلامهم"، جمع فيه الصحافي أَسعد الخوري باقاتِ وفاءٍ نضرةً من أَصدقاء…
مع انغلاق اليوم الأَخير من السنة، أَغلقْتُ نهائياً بابَ مكتبي بعد 37 سنة أَمضيتُها فيه كاتباً وقارئاً، ما لم أَكُنْهُ في البيت. وحملتُ مكتبتي إِلى البيت، مستقرةً فيه ومستقراً معها، فإِذا استقرَّت بي حالةٌ لم أَعِشْها من قَـبْـل في بيتي. إِبّان إِقامتي سنواتٍ…
تَـنـطوي اليوم سنة 2014 باحثةً عن مأْوى يأْخُذُها إِلى النسيان، هي التي يَجدُرُ أَن تَحملَ عنوان "سنة الضحايا". وبالضحايا لا أَقصُد فقط من استُشهدوا أَو قُـتلوا أَو خُطِفوا أَو احتُجزُوا، بل المرشَّحين يومياً لهذا القدَر اللعين. فباستبيانٍ سريع لأَحداث 2014…
"ليس على جاري العادة أَن تَطلُب مؤَسسةٌ أَمْنيَّة تَدوين سيرتها أَو بعضِها، ولا أَن يكتبَها مَن لا يمُتّ بِصِلَةٍ إلى مِلاكها. فأَجهزة الاستخبارات تقِف على نقيضٍ من تاريخها، لكثرة ما لديها تَحْجُبه وتَمنعُ الوصول إِليه. لكنها المرةُ الأُولى تُكتَب قصةُ إِدارةٍ…