قصة ورواية
39 مادة في «قصة قصيرة جداً».
لسبب ما علّق البطل صورة لحبيبته التي هجرته على الحائطالمقابل، ولسبب ما حاول كثيرا أن يصل إلى أو يتعرّف على تاجر أسلحة ليحصل منه على سلاح، ولسبب ما حاول، حين تمكّن ذات يوم من امتلاك مسدّسٍ نصفِ آليّ ذي حركة زناد مزدوجة: الحركة الأولى للتعمير والحركة الثانية…
حين فتح عينيه وجدها بجانبه، أخذته الدهشة.. فى البدء اعتقد أنها ثمرة وقعت من أعلى الشجرة التى ينام تحتها، لكنه حين تأمل تفاصيلها، وقارن بينها وبين ثمار الشجرة المتعددة الأشكال والألوان، لاحظ أنها تتكون من استدارات مختلفة وامتدادات مختلفة وأن عدد الثقوب بها تزيد…
مشروع مستقبلي في ألف ليلة وليلة... رمى القدر بالخيانة في حُجْر شهريار؛ فقرر الانتقام من كل الخائنات في كل كتب الحواديت حتى من كانت منهن ماتزال مشروعًا لم يتحقق بعد. بصيرة لمحت في حلمي ليلى تراود قيسًا عن قصيدته، يلقيها في هواء الصحراء لتتلقفها أذن ابن ورد؛…
إنتبه، ليست كل الجنيّات صالحاتٍ ويمكن الوثوق بهن. احتفل زوجان صنوان عمرًا بعيد ميلادهما الستين بعد أن كانا متزوّجين خمسًا وعشرين سنة. في خلال الاحتفال ظهرت جنية وقالت: بما أنكما زوجان محبّان لهذه الدرجة مدّةَ ربع قرن، أودّ أن أمنح كلا منكما أمنية واحدة. رغبت…
حين شعرت أن النهاية على الأبواب، قررت أن أترك للتاريخ بعض تفاصيل حياتى.. حتى لا تضيع كما ضاع الكثير من أحداث زماننا الهامة. ولدت في بيت عادي لم يكن به إلا نافذة واحدة تطل على شارع ضيق جدا بالكاد كنت أستطيع - حين كبرت- أن أعبره بالنظر لأسقطه على صدر بنت الجيران…
أمن أمره الطبيب المعالج أن يفتح فمه – على اتساعه – ليرى الفاسد داخله.. فخرج من عنده مسرعا ليخطر الأمن. ذكر محاسن عدّد الجالسون محاسنه لها لعلّها تلين وتنهي هذا الخلاف العائلي القائم بينها وبينه.... فلما انتهوا.. شكرت لهم سعيهم. الوريث نظر إلى ابنه الوليد…
الوحش الكبير لا يمكن أن يأكل أرنبا صغيرا.. قال لنفسه وسار مطمئنا.. فسار الوحش بحذوه متّبعا خطاه. قال لنفسه.. لو طارد الوحش الكبير أرنبا لحطّ من قدره.. وأسرع.. فلاحظ أن خطوات مسرعة تسير بحذوه. قال لنفسه.. الحذر يمكن أن ينقذ حياةً، وكونه وحشا كبيرا لا يعني أن…
صورة فوتوغرافية الواقف بجانبها هو، النائم على صدرها أنا، قال لها يومها.. دعيه هنا خارج الإطار مادام نائما.. لكنها رفضت النصيحة، فاحتفظت لي بالصورة الوحيدة التى تجمعنا معا حتى فى الذاكرة. سيرة لحياة صوفي كان أبي سكّيراً عتيداً، كان إذا شرب يسجد لليل ويغني…
هذيان ساير آخر صيحات الموضة السياسية. ابتاع حذاء خفيفا كحياته وبمقاس قبعة الرئيس المفكر. كسر جليد الحساسية وخرج حافي القدمين لابساً علامة التكوين النفسي الفارقة على رأسه! كف من حروف نهم القراءة. مؤلفاته تزرع الجمال والقيم الإنسانية. انتصب تمثالاً عارياً وقطع…
النجاة خربش الطلاب الصغار على الجدران: "يسقط النظام". طالب الأهل بإطلاق سراح الأولاد. - أنسوا أولادكم. - لم ننجبهم لننساهم. - احضروا نساءكم إلى الأمن لينجب رجاله لكم أولادا غيرهم. أعمَلوا حسابات العقل المجرد ورفعوا كرتاً احمر للطأطأة الساخطة. هرطقة بعد أن فحصه…
عريسان جديدان، جون وآنّا، ينتقلان إلى منزلهما الجديد. عائلة صغيرة كانت تعيش في جوارهم في أحد الأيام، عندما كان جون وآنا يتناولان طعام الفطور، رأت آنا جارتَها وهي تنشر الغسيل في الخارج؛ وقالت "ذاك الغسيل ليس نظيفا كما يجب، إنها لا تعرف الغسل بشكل صحيح. ربّما…
مس أمنيه في الصف عند أمين صندوق السوبر ماركت سمح لأحدهم أن يتجاوزه لخفة بنود تبضعه. شكره وقال: أنت من بلاد الشام؟ جَحَّمَت واغرورقت عيناه بالدمع ورد: أوجعتني كثيرا. أمنية صغيرة تعلقت الصغيرة برقبة أبيها. سألته وعدا صغيرا: "ألّا يتركها ويرحل إلى السماء كما فعلت…
بطولة الهزيمة غلف ظلام الكراهية قلوبهم. قرعت طبول الغابة خبر اغتيالهم للحياة المدنية. زرع الإعلام تفاهتهم المعتادة. لمعت بطولتهم في تلميع أحذيتهم. صراخ شرهم المستطير أزعج شباب الوطن ليبيعوا طعام الطير في الحدائق العامة الأجنبية. لازال إبليس يكتب قصصهم…
غربة أمضى جل حياته في المهجر. حين طلب الوطن أبناءه، لبى.... ليشعر بإحساس التباعد الحقيقي. لوحة سريالية خنقته أزمة السكن . عاش في البرية يربي له منقار. بنى عش سكنه داخل شجرة. سمسار بويع وانتخب بالدف والمزمار على الثوابت الوطنية، تشبث في عالم من الزجاج الشفاف…
صباح الخير.. إضحكوا من "قهوتي"، فهذا ما حصل هذا الصباح. استيقظت كالعادة باكراً، أو إنني هكذا ظننت. نظرت نحو الساعة المعلّقة على الجدار المقابل لسريري. آهٍ.. لقد تأخرت خمس دقائق عن موعد استيقاظي اليومي المعتاد. ليست بلا قيمة هذه الدقائق كما يظن البعض. هرعتُ…
قوس قزح سرقت نفسي ليوم واحد وخبأتها بعيدا عن كافة الاتصالات. جددت أفكاري وعلاقاتي. اختلف صباحي. تفقّدت أصص الورد. اكتشفت ألوانا جديدة في دولاب الملابس. ركضت ثم استلقيت أمام موج فاتن. تنفّست بعمق. قبل أن أدخل الفقاعة مجدداً، علقت صورة في فراغ طال انتظاره.…
كلمات لا يعلم من أين يأتي الخوف والخواء. صرخ على جدار بأحرف "أشعر بألم". في اليوم التالي، وجد مناداة له "دائما". امتلأ الجدار بخطوط ورسوم تجريدية بألوان حارة. طمست الشرطة الهائجة آثار العبارات. تضاعف الخوف وزمن السرية في آن. هدف فاجأ طالب الثالث الابتدائي…
تجنيد عميل انتهى التحقيق، وتدوين المعلومات الاجتماعية عنه في السجن. جلس أمامه المحقق الإسرائيلي. قدم له كوبا من القهوة وقال: "أترى !الحقيبة مليئة بالدولارات. سنكون معك كرماء إذا تعاونت معنا؟" *: "لا أريد التعاون معكم؟" المحقق: "لا نريدك أن تكون عميلاً صغيراً…
الدخيل رسمها بديع، بشهادة الجميع هي خُناس في شعـرها الصامت، آخر لوحاتها سكنت منها الأضلع، تمخضت داخلها ولادة قيصرية، لم ينفع معها رصاص مَبري، ولا زبد بحري.. أمامها اللون الأحمر كُميت شموس.. ولما لم ينقد لها جرحت معصمها، ومن دمها الوارف متحت ريشتُها آخـــرَ…
ساعة الميدان تدور في تنور، الدنيا عربات، أنوارٌ تتلألأ، وخلقٌ يجرون خلف هواءٍ يتبخّر، الدنيا عطرٌ يعبرُ الزحام، ليزكم الأنوف، وصفيرٌ بلهثُ، ويترنح، ثمُّ يمزقه فجأةً سكون!... على نافذته يقفُ هو بعمامته، يحكّ بأسى لحيته، وبعينين تريان، أو لا تريان، يُرخي أذنين…
نكبة مسك القلم ففاضت عليه تفاصيل الذكريات. عزف لحنه العاطفي. حين تحدث ضمير الباطن عن الاحتفال بذكريات تتناسل وجعاً لهزائم لا زال يعيشها......... أصلح بوصلته. عميل سقط أخلاقيا فسقط الرِّقُّ سياسيا. لوث اسم عليٍّ بتغريده الأنا المتضخمة. لقبه مولاه: أبو زياد،…
ذات مرّة كان آينشتاين مسافراً بالقطار من پرينستون، وظهر قاطع التذاكر وهو يمرّ بين صفَّي المقاعد ثاقباً تذكرة كل مسافر. عندما وصل مقعد آينشتاين دسّ الأخير يده في جيب صدريته إلا أنه لم يجد التذكرة. مدّ يديه إلى جيبي سرواله ولم تكن التذكرة هناك. ألقى نظرة على…
إعتقال في الطريق إلى البحر سار عن يميني صاحبي يسألني عن عذاب الاعتقال. فجأة مرّت بجوارنا حسناء تسحر العيون.. فكرتُ لحظةً في مريم التي فقدت إشراقها في المعتقل، ثم التفتُ عن يميني فإذا أنا وحدي!! براءة جلس الأب في منامته الجميلة على مقعد وثير يفكر في العادة…
1 - حمَّامٌ ساخن! قال الكبيرُ: حمّموه! أبقوا عليهِ أشياءه الماكرة: شعرَهُ المنفوش، أسمالَهُ، وحذاءَهُ العتيق! عيونُ الجدرانِ كانت ذاهلة؛ وهو يتفتتُ؛ قبل أن يقفلوا غطاءَ حوضِ حمضِ الأسيد! *** 2 - لو كان رجلا! دفعه عن صغاره؛ فلم يبتعدْ، أرداهُ بالرصاص؛ فلم يمتْ،…