قصص قصيرة جداً (63)
النجاة
خربش الطلاب الصغار على الجدران: "يسقط النظام". طالب الأهل بإطلاق سراح الأولاد.
- أنسوا أولادكم.
- لم ننجبهم لننساهم.
- احضروا نساءكم إلى الأمن لينجب رجاله لكم أولادا غيرهم.
أعمَلوا حسابات العقل المجرد ورفعوا كرتاً احمر للطأطأة الساخطة.
هرطقة
بعد أن فحصه الطبيب قال: "أنت تعاني من ضغوط نفسية شديدة. لا تفكر كثيرا في المسجد الأقصى؟". رد المريض: "يا دكتور أنا لست رئيسا عربيا! لن أموت ناقصا عمرا لكني أعيش ناقصا كرامة".
متى يضاء المصباح؟
رشقَ وجهها بالأسيد. بُرِّىء الجاني وعُدَّ بطلاً، أن خشي من أشياء قد تفعلها. انتحرتْ وسترتْ عُري مجتمع يتكاثر بالانشطار.
تفاصيل مفقودة
الطبيب: لماذا حاولتَ الانتحار؟
المريض: لا شيء جميل في الحياة!
الطبيب: سأصنع معروفا واستأجر قاتلا لك.
بعد أسبوع من الإنكار والنفي والتخفّي عاد المريض للطبيب: اكتشفت شيئا جميلا في الحياة أعيش من أجله.
يداً بيد
أخبرني من أثق به، أنها كانت تخرج من البيت وتتيه فيعيدها الجيران. وحين تلقاه كل مرة في البيت تقول:
- كأني رأيتك من قبل؟
- أنا سعيد أن ألقاك مرة أخرى.
- وهل تقابلنا ؟
- ليس كثيراً. لكن بيننا قاسم مشترك، العائلة.
- من أنت؟
- زوجك.
استرخت وعلّقت على شفتيها ابتسامة الموناليزا.