قصص قصيرة جداً
هذيان
ساير آخر صيحات الموضة السياسية. ابتاع حذاء خفيفا كحياته وبمقاس قبعة الرئيس المفكر. كسر جليد الحساسية وخرج حافي القدمين لابساً علامة التكوين النفسي الفارقة على رأسه!
كف من حروف
نهم القراءة. مؤلفاته تزرع الجمال والقيم الإنسانية. انتصب تمثالاً عارياً وقطع الطريق إلى كوخ سياسي. تقيّأ بإعادة اختراع نفسه حين أمر بإحراق كتب لا تخاطب روائع التفرد.
تدابير سماوية
مات الزوج الفقير بحادث عمل تاركا زوجته وسبع بنات. قدّمت شركة التامين مبلغا من المال تعويضا لم تحلم به العائلة. قالت الزوجة وهي تبكي: "ما أجمله أغنانا ميتا"
أين ذهب الأمس؟
يضع الزنبيل على ظهره ويعتل فيه مشتريات الزبون من سوق الخضار إلى سيارته أو بيته. يطوي الزائر صفحة كتاب كدّ حياته عند دخوله القصر ويرى الزنبيل المتآكل معلقاً على جدار صدر المجلس. سأله احدهم عن سبب وضعه ضمن الديكور. تنهّد وقال بلطف: "كلما غضبت نظرت إليه "
زواج
شارطها: طهيها كأمه.