قصص قصيرة جدا/60

يوسف فضل قرأها 1,055

مس أمنيه

في الصف عند أمين صندوق السوبر ماركت سمح لأحدهم أن يتجاوزه لخفة بنود تبضعه. شكره وقال: أنت من بلاد الشام؟ جَحَّمَت واغرورقت عيناه بالدمع ورد: أوجعتني كثيرا.

أمنية صغيرة

تعلقت الصغيرة برقبة أبيها. سألته وعدا صغيرا: "ألّا يتركها ويرحل إلى السماء كما فعلت أمها"

انتصار الشعب

استيقظ الطاغية الذي يتقن فن تحطيم المعنويات وقتل المختلف عنه. نادى على حاشيته فلم يجبه أحدٌ. استدعى حرسه الجمهوري فلم يجد جنديا واحدا. قال: "أنا في حلم أو علم". نزل إلى الشارع صارخا بملء رئتيه: "يا شعب". ردّت الشوارع والمحلات والمنازل الصدى. لقد ترك الشعب البلد له يتصرف بها كيفما يشاء. نهاية حزينة بانتصار المستبد على الشعب لم ترق للقارئ الذي وضع النهاية المنطقية "أن الحاكم يذهب ويبقى الشعب المنتصر......."

صداقة عصا

راقبته وهو يجلس على كرسي القش المتهالك ليستريح من احتباس الهواجس في أعماقه. استيقظ داخله صدى المكان والزمان، الناس، والشوارع، والبيوت، وطعم الوقت تغيروا عليه. فقط عيناه تحكيان فقدان شبابه وارتسامة الطريق في وجهه. أصرّت يده الممسكة بعصا خشنة الملمس على مشاركته هم حياته وارتداء أيامه القادمة. ما زال في أفقه ما هو آت يستحق البقاء من أجله.......

بكاء

التقتا بعد غياب عشر سنوات. الأولى، تزوجت من يكبرها سنّاً كي لا تموت منسية. والأخرى بقيت وحيدة غريبة. غرقتا في نحيب صامت.