قصص قصيرة جدا (62)
هذا الصباح
جلس على الكرسي ثم تناول جريدة. أخبار وحشية مروعه في الشام وبورما ولا حماية للضعفاء. نشطت حركة تسوماني من القاع. أخذت الموجة في الارتفاع لأعلى بوتيرة دينامكية التخيل والإلهام. استنفذ الإرهاق آخر قواه.. أراد أن يخرج من هذه القصة فتبادلت عيناه مع الحروف الهزائم المشتركة العابرة ليوم جديد غدا.
عجز متوحش
طلبت الفطور + القهوة بدون سكر. انتحيت ركنا زجاجيا في المطعم مطلا على حركة السير. كان القط الحامل شيئا في فمه يحاول مرارا أن يعبر الشارع ثم يعود متفاديا سرعة سائق ربما يعرف أو لا يعرف وجهته. ظن انه الأذكى، فغامر واجتاز الشارع . اندلصت أمعاؤه على الإسفلت بسبب سائق كان يتناول شرائح البطاطا. لم تتوقف حركة السير. توقفت موسيقى القطعة المهمة في الأحجية؛ كل يوم هناك رابح وخاسر أكثر.
حكاية عربية
رمقت بعينيها شمالا كانت الناس تموت انتحارا. التفتت بهما جنوبا كانوا يموتون جوعا. ونظرت للأمام وجدت بإشفاق من يحمل اثمها كراهية لنفسه. نحت التفكير بالدقائق والتفاصيل وثبت قلبها وانتصرت ولو بعد حين.
مرارة
ثعبت الدماء فضجرت حياتها. رمت سؤالها: "متى نتخلص من الأشرار؟" ردت عليها: "عندما ننتهي من أعمال التنظيف في الحياة!"
بخت
في طريقه إلى العمل يمر ببائع الوهم. لا يعيره أي اهتمام. وسوس له الشيطان. نقد البائع القرش. حمل البائع الجرذ وشمّمه القرش ثم مرّره على أوراق الوهم. شمّها بنشوة مسرحية ثم التقط واحده. تناولها من فم القارض وفتحها. ابتسم ثم ارتج ولم يعد له ظل.