شعر ونثر
86 مادة في «مقالات ودراسات».
المطران ناوفيطوس ادلبي، سليمان الغزّي شاعر وكاتب مسيحي ملكي من القرنين العاشر والحادي عشر للميلاد. حقّق مؤلفاته على أقدم المخطوطات وقدّم لها ووضع فهارسها. الجزء الأول: مقدمة عامة لمؤلفاته الشعرية والنثرية. جونيه: المكتبة البولسية، التراث العربي المسيحي،…
(تداعيات في الذكرى الثانية والخمسين لرحيل الشاعر) في ربيع عام 1997 همس شاعرٌ يكبرني بعشرين عاماً في أذني: عليكَ بالسيَّاب.. لا أظن أنه سيجيء شاعرٌ مثلهُ حتى نهايات القرن الواحد والعشرين، فيما بعد ابتلعت الوظائف الحكومية هذا الشاعر الصديق وربما اعتزل الشعر…
مراوغة مجازية قبل عدة أيام سألتني مخرجة وصحفية فلسطينية كبيرة عن ابتعاد الشعر الفلسطيني عن السياسة والقضيَّة الأم، وعن أسباب هذا الابتعاد، في الحقيقة فاجأتني بهذا السؤال الصعب والمحيِّر في آن، أجبتها بإجابات كثيرة غير مقنعة تبدو أقربَ إلى الحجج الواهية منها…
كرَّستُ شتاءَ العام الماضي بأكملهِ للشعرِ العامي اللبناني، أعدتُ قراءة دواوين سعيد عقل وطلال حيدر وموسى زغيب وزغلول الدامور وطليع حمدان وغيرهم، كانت قصائدهم الرقيقة تشذِّب ذائقتي وتخلِّصها من الزوائد والشوائب، في الليلِ كنتُ أنام على أصداءِ أمسياتهم…
ارتباطي الفكري، السياسي والثقافي والإعلامي الواسع مع سالم جبران بدأ منذ عام 1962 حين كنت طالبا في ثانوية أورط – عمال الثانوية الصناعية في الناصرة. كانت مدرسة جديدة.. كنت من طلاب الفوج المدرسي الأول. كان في المدرسة قسمان، قسم لتدريس مهنة الحدادة وقسم لتدريس…
(قصيدة سالم في رثاء محمود درويش - 9 آب 2008) خبر وفاة محمود درويش كان أشبه بكارثة تسونامي. لدقائق جلست بلا حراك. بلا قدرة على استيعاب صحة الخبر. بعد لحظات بدأت أتنقل بين مواقع الانترنت. بدأت صورة محمود درويش تحتل الصفحات الأولى. بدأت أستوعب قساوة الخبر. كان…
عن محمود درويش في ذكرى رحيلهِ الثامنة في ذكرى رحيلهِ الثامنةِ أعترفُ أن محمود درويش كانَ بوصلةَ قلبي الشعريَّة ولا يزال، لم يُتحْ لي أن أقرأهُ في مرحلة مبكِّرة لحرماننا منهُ في المنهاجِ الدراسي، أتذكرُ الآن ذلك اليوم الذي رجعتُ فيه من الناصرة متأبطاً الجزء…
لا عيد، لا أرجوحة لمريم العسراء أيامنا الممسوحة ليس لها طلاء وأمنا المجروحة بشوكتي أيلول ترفو لكِ المريول بإبرة من ماء ............ أيلول غول، شوكتان من ندى، ومن أذى. تُرى كيف استطاع الشاعر أن يجعل أخته، أختا لكل الفلسطينيين المغتربين عن أرضهم؟! إنها مريم…
طالما ألحّت عليَّ فكرة الكتابة عن صعوبة نجاح وانتشار الكاتب الفلسطيني المقيم داخل الخط الأخضر، لا لأنها ترسم تلك الإشكالية بين النصّ والمتلقي فقط، بل لأنها من جانب آخر، تعزِّز العزلة التي تُضرب حول أصوات عديدة لها فرادتها وتميّزها وجماليتها في الكتابة…
طلبَ مني أحدُ الأصدقاء الشعراء ذات حديث عن الشعرِ والحداثة أن أقرأ كتاب الناقدِ الأمريكي أرشيبالد ماكليش وأن أطلع على خصوصية نظريته حول الشعر والحداثة.. بعدما قلتُ له أنني قرأت كتبا كثيرة في هذا المجال ومنها كتاب اللغة العليا لجون كوين ولكن تطبيق النظريات…
من أجمل التوصيفات التي تتّسمُ بها عمليَّةُ الإبداع أنها ممارسة حرَّة.. إلى أقصى حدود الحرية المطلقة لفن من الفنون.. وهي شرط أساس في عملية الخلقِ والإبداع.. فمن دونها لا نستطيع أن نطلق على النص أو العمل الفني صفة "مبتكَر".. فثمَّة قيودٌ ثقيلة تعيق طيرانه في…
كهفُ الحوريَّات أجملُ القصائدِ الموزونة تلكَ التي تقرأها وكأنها بلا وزن.. كأنهُ ذائبٌ في حناياها وبينَ تلابيبِ أنهارها.. أو أنها لم تُكتب من أجلهِ فقط.. لتدلَّ عليهِ كما دلَّتْ عينا عاشقةٍ على قمرٍ.. ولم تُخلقْ لتسيرَ في ظلِّ نرجسهِ الانتهازيِّ.. هي امرأة من…
طلبَ مني أحدُ الأصدقاء الشعراء ذات حديث عن الشعرِ والحداثة أن أقرأ كتاب الناقدِ الأمريكي أرشيبالد ماكليش وأن أطلع على خصوصية نظريته حول الشعر والحداثة.. بعدما قلتُ له إنني قرأت كتبا كثيرة في هذا المجال ومنها كتاب اللغة العليا لجون كوين ولكن تطبيق النظريات…
في حوار صحفي، أجراه معنا الصديقان نبيل عودة وسيمون عيلوطي، ذكرنا عرضا أن محمود درويش، في رأينا، هو أبرز شعراء العربيّة في النصف الثاني من القرن العشرين. أحد القرّاء اعتبر ما ذكرناه في المقابلة "تعصّبا" مغرضا لدرويش. نشرنا ردّنا على الأستاذ المعلّق، على حدة،…
بغضّ النظر عن التحوّلات التي شهدتها المنطقة فما زال للشعر توهّجه وألقه في نفوس شعب تربّى على محبّة هذا الفن الجميل، رغم أنه يكاد ينسحب قليلاً إلى ناحية النخبة المثقفة. ولكن التجارب الفردية لا تزال مشتعلة بنار الشعر الأبدية. التجارب التي يمثِّلها الكثير من…
رغم طغيان أرواح جبران المتمردة، وعرّافة نزار المبصرة، وولع غادة السمان ببيروت، وانتظارات درويش الطويلة، عاد ليظهر فنٌّ بسيط في كلماته عميق في تعابيره وصوره، يعبر عن ضوء القمر بطريقة أخرى، ويفتح مجالات للعشّاق بالرحيل إلى داخل مرآتهم الخاصة، ليظهروا أنفسهم…
"ناموا في منفاهم على شاطئ البحر بانتظار سفينة ما تحملهم الى أرض الوطن الذي حلموا برؤيته دائماً. وحدها البروق المتلظية تعرف سر غيابهم وتعرف أين علّقوا جدائلهم ودموعهم المقيدة، موتى المنفى يحرسون البحر عند الظهيرة كما يحرس الضوء بوابات البكاء". نصيف الناصري-…
البحث عن الأنا في (حارس الفنار الأخير) لعزمي عبد الوهاب هل هو متشائم إلى هذا الحد؟.. أم هو الانطباع الذي يريد تركه لدى القارئ؟.. عزمي عبد الوهاب يبدأ أيضا من النهاية.. أعني نهاية التجربة.. نهاية القصة.. نهاية الثورة.. فيكتب من الذاكرة، ويستخدم الأفعال…
لاتَبْحَثْ عَنْ زَماني العَتيقِ في رُكامِ أَعْواميالمَنْسِيَّة فَأَحلامي باتَتْ تَتأَرحجُ مِثلَ بَندولِ سَاعةٍ/ مَا بَيْنَالمَوْتِ وَالحَياة آهٍ .. قَلْبي تَصَدَّأ/ مُثْقَلًا بِحَكايا تَتَصدَّع قَلبي ؛ غَصَّهُ الحُزْنُ/ هَدَّهُامتِهانُ الرُّوح لا تَبْحَثْ…
دمشق هي حديقة الزهور العربية، وسوريا هي هولنده المشرق، وحيث تكون الزهور فثمة (فراشات). الفراشات هي دالّة قصيدة الشاعرة وداد نبي. وعلامة النفي التي تسبق (فراشات)، انما هي تنسحب ثمة على الزهور. ويمثل الحرف (هنا) الركيزة الثالثة في العنوان الوجيز في تأثيث دالة…
الشعر روح.. أثير.. وهم.. شيء غير معروض للّمس أو المشاهدة.. الشعر رؤية.. شعور يتولد بغتة ويختفي بغتة.. بعد الاف السنين من الذاكرة الشعرية أو الشعر اللغوي المنسوج من كلام وعرى قواعد وأنظمة أوزان ودوزنة حروف.. آن الأوان للاعلان ان الشعر ليس لغة وحذلقة..…
عادةً ما تكون امرأةُ الشاعر موزعةً في نساء كثيرات لن أقول في جميع النساء.. الشاعر الذي يعيش في كنفِ تعدديَّةِ الحبِّ ليسَ ماجناً أو متهتكاً بالضرورة ولكنه أيضاً ليسَ فاضلاً أو قديساً الى هذه الدرجة التي يتصورها البعض لكي يحبَّ امرأةً واحدةً بعينها.. ولو كان…
كقارئ، عندما أبدأ القراءة في مجموعة شعرية حديثة، فإني أتوقع من مؤلفها تقديم شهادات بين يدي المجموعة، تمثل الهوية الشعرية والبصمة الإبداعية الخاصة التي يُعرف بها، وهي تأتي بالطبع بعد اكتمال أدوات الشعر الأساسية لديه، وأهم هذه الشهادات الإبداعية هي: • شهادة…
ردا على قصيدة سماوية غوايتي- لآمال عوّاد رضوان مَشيئةُ القولِ مُباحَةٌ فَمُرّي عَلى البَحْرِ نَوْرَسًا البَحْرُ صغّرَ الفِكْرةَ ؛ يَجْرَحُ الرّيحَ بِيَدِ عاصِفَةٍ يُعِدُّ لِكُلِّ كَفٍّ.. طالِعًا نازِلاً إلى ما تُحِبُّ كَما مُشْتَهى الأحْلامِ.. في عُبورِها…