ثرثرة لا تعني أحدا سواها - البحث عن الأنا في (حارس الفنار الأخير) لعزمي عبد الوهاب

وديع العبيدي قرأها 144

ثرثرة لا تعني أحدا سواها - البحث عن الأنا في (حارس الفنار الأخير) لعزمي عبد الوهاب 

البحث عن الأنا في

(حارس الفنار الأخير)

لعزمي عبد الوهاب

هل هو متشائم إلى هذا الحد؟.. أم هو الانطباع الذي يريد تركه لدى القارئ؟..

عزمي عبد الوهاب يبدأ أيضا من النهاية.. أعني نهاية التجربة.. نهاية القصة.. نهاية الثورة.. فيكتب من الذاكرة، ويستخدم الأفعال الماضية كثيرا.. عزمي عبد الوهاب لا يعجبه شيء، تلك ميزة عراقية إلى جانب شاعريته المميزة.. ذلك ما يجعله مختلفا.. رغم أن الاختلاف ليس شريطة للتميز.. من معاني الاختلاف هنا التمرّد، الرفض، فضح اللامعقول وغير الطبيعي في المشهد العام.. توقفت عند عناوين كتبه الشعرية الصادرة.. ورأيت حجم الـ(لا) التي بدأ بها صرخته- أعني- مسيرته الشعرية..  [النوافذ لا أثر لها، الأسماء لا تليق بالأماكن]، الـ(لا) هنا تسبق الجملة، وهي التي تصنع المعنى وتقوده.. لا.. لا.. ومن غير (لا) لا توجد جملة.. ينتفي القول. هذا يعني نحن نقول لأننا نرفض.. نقول لنعلن – رفضنا-. نكتب لأننا صمتنا طويلا حتى بلغ بنا الهرم.. ولم يعد بوسعنا احتمال السكوت، ولا بوسعكم إجبارنا على السكوت. أذكر للشاعر العراقي رعد عبد القادر في قصيدته القصيرة المنشورة في الثلث الأعلى من الصفحة الثقافية لجريدة الثورة البغدادية ومساحة الرسم التشكيلي المرفق أضعاف مساحة الأقصودة.. وهي تتهجّى أحرف: صمت.. صامت.. صموت.. صاموت.. سكوت.. كي لا يصمت يموت!..

*

انقر هنا لقراءة الديوان

حارس الفنار الأخير

عزمي عبد الوهاب

 صدر للشاعر أيضاً:

1ـ النوافذ لا أثر لها (صندوق التنمية الثقافية)

2ـ الأسماء لا تليق بالأماكن  (المجلس الأعلى للثقافة)

3ـ بأكاذيب سوداء كثيرة  (الهيئة المصرية العامة للكتاب)

4ـ بعد خروج الملاك مباشرة (دار ميريت للنشر والمعلومات)