شعر ونثر
517 مادة في «الشعر الحديث».
شفَّافةٌ كخرافةٍ.. بيضاءُ أسطوريَّةٌ ومصابةٌ بالريحِ أو مطرِ الجمالِ الصّاعقِ الهدَّارِ يرجمُ وردَ هذا القلبِ وهو يهبُّ من أقصى شغافِ الغارِ لم أفهمْ حوافيها المعذَّبةَ التلفُّتِ لم أدُرْ إلَّا على نفسي أقولُ "جميلةٌ" فتقولُ إنَّ جمالها مرضٌ وراثيٌّ يؤثِّثُ…
ليلٌ... وأخيِلَةٌ تَنوحُ على صَدايْ والريحُ تعصِفُ في المَدى: - ما رافعي إلا هُداي.. - ما مُنقِذي إلا يَدايْ. كم مَوجَةً رَقَصَت على رَملي الذي ما عادَ لي... مُذ وافَقَت ريحي سُدايْ؟! كم غَيمَةً عبَرَت ولم يَعبأ بها شَفَقي؟ وكنتُ أخافُ مِن سِحرِ الكلامِ على…
في كل مساءْ تسقط أوراق الأشجارْ وهي تغني في فرحٍ ضد بحور الظلمات وتساهم في بث الثاني من "اوكسيد الكربون" لا تحجب نور الشمس على الأرض بلا معنى أو تحجب عنا قطرات ندى الفجر البلوري.. أوراق الأشجار تخاف جفاف الجنيات الورقيةْ وتخاف جفاف الأنهار كي لا تذبل وتموت…
لا أحدَ يسمَعُ وقعَ أقدامِ العابِرين خالِيةً مِن أيِّ أثَرٍ تَمُرُّ أنفاسُ اللّاهِثين صفراءَ كَحَبَّةِ عينِ السّراب عَجِزَ الشَّوقُ عَن انتِشالي مِن تَباريحِ الهَواجِس وزُحوفُ الظّلامِ بِجَبَروتِها.. تَسوقُ الأعيُنَ المرمودَةَ إلى أركانِ النُّعاس لا طَعمَ…
يا لونَ صبرِ الرّوحِ يا فَجرًا تأخّر يا أيّها المَسكونُ بي وأنا المُخَدَّر وكأنَّنا نَغَمٌ تَراجَعَ عَن سُمُوِّ جُنونِهِ، وتَعَلَّقَ الوَتَرَ الذي أهداهُ رجفَتَهُ، فسافَرَ في مَراقي نَزفِهِ.. بَحثًا عَنِ الحَرفِ الذي سيُريهِ مُعجِزَةَ البِدايَة. دَعنا نُمارِسُ…
السامريُّ أنا السامريُّ أنا وأصرخُ: لا مساسَ، فكلُّ من أحببتهم خانوا يديَّ، وسمَّروا قلبي على خشبِ الصليبِ، وأفردوني في الخريفِ بلا بنفسجةٍ، وأهدوا آخرَ الدمعِ المفخَّخِ بالرصاصِ، إلى أغاني البدوِ، هل سيكونُ وقتٌ كي أعودَ من اشتعالِ الماءِ بالعشبِ المغطَّى…
شراعُ سفينةٍ في الرّيحِ... قلبُ العاشِقِ المَنفِيِّ عن مَرمى تَلَهُّفِهِ. ويَسكُبُ عُمرَهُ جَمرًا، يُثيرُ أتونَ رعشَتِهِ، حُروفًا في فَيافي الشَّوق. ويَعدو صبرُهُ ضَبحًا.. على أعتابِ عَرشِ السّكرَةِ المُمتَدِّ مِن غَرَقٍ تَغَمَّدَهُ.. إلى صَحراءَ توغِلُ في…
شوكُ الحنين أملٌ يقايضني بلا شيءٍ ولكني أضيءُ الليلَ بالأشواقِ في عمرِ النبوَّةِ، لا فحيحُ الطينِ يُدميني ولا شوكُ الحنينِ لأورشليمَ، أنا سوايَ، وشاعرٌ يهذي ولكن لن أقيسَ اللهفةَ العجلى بثرثرةِ النساءِ، ولا بوردِ الغيبِ، قد أمشي وفي قلبي من الناياتِ أمطارٌ،…
من أينْ؟ يسقط هذا البرد الأصفر الطابور الموجود على راس الخيمة الرأس المحشو بالماضي الرأس المتدلي مثل المشنوق المرأةْ المملوءة قيحاً وشعوراً بالإخفاق هذا الجوع الأطفال الرضع منسوخين والأولاد المغسولين بملح الأرض الشيخ المتجمد قدام العتمةْ هذا الشبح الجالس بين…
أصحو وبي خدَرٌ أصحو وبي خدَرٌ، أعودُ الى المتاهةِ لحظةً كي أطمئنَّ على صديقي أو على فرَسي العنيدةِ، للسنابلِ أن تميلَ ولي أنا سربُ الحمامِ على انكسارِ الضوءِ، لي الزيتونُ، لي لونُ القطيفةِ، لي نهارُ الصحوِ في كانونِ أوَّلَ، وابتداءُ الحُبِّ، لا أصحو ولكني…
بالله يا (نجلا) يا حلوة الثّغر والحبُّ رفّافٌ من زهوة العمر يا وردةً تزهو في يانِع الزهر حرَّكتِ أوتاراً في رِقَّة الشِّعر مِن هجْر حسناءٍ وكثْرة الغدر قد جرعت قلبي من كأسها المُرِّ لا توقظي قلباً قد نام.. من دهر…. وجنّبي قلباً يئنُّ في الأسر أخافُ يا (نجلا)…
من وحي أحداث "أم الحيران" (القرية التي هدمها الجيش الاسرائيلي) في الأرضِ مُتَّسَعٌ هنا.. لكِنَّ أخلاقَ الطّغاةِ تَضيق في الأرضِ مُتَّسَعٌ لنا.. لكنَّ مَن رَضِعَ الظّلامَ ببحرِ غُربَتِهِ غَريق لا سِرَّ يُعجِزُ رأيَنا.. السّوءُ في مَن ينشُرُ الأحقادَ في…
زيتًا للقِنديلِ الآتي مِن حَلقِ الصّبر؛ نَذَرَ الرُّبانُ جَراءَتَهُ، والتَحَفَ اللّيلْ، يتنَفَّسُ أقنِعَةَ الآتي، يثمَلُ، تَتَراقَصُ أضلُعُهُ، وَيُطيلُ العَتمُ مَواويلُه.. والنّغمَةُ بَحرٌ هَدّارٌ، البَحرُ زَمان! وزِمانُ الرّهبَةِ مَخنوقٌ بِغُيومِ الصّمت...…
عَمّا قَريبٍ تهبطُ الأحلامُ، هَل... تَأتي مَعَ الشَّطَحاتِ أَمواجُ السّكينَةْ؟ واللّيلُ يحمِلُنا إلى ما فاتَ مِن عُمرِ الزّنابِقْ لا... لا تَغاري يا حَساسينَ الصّدى مِن سَكرَةِ الغافينَ في خِيَمِ الرُّجوعِ إلى مَتاهاتِ الصُّدَف والرّملُ يَكفيهِم عَويلاً…
السامريُّ أنا السامريُّ أنا وأصرخُ: لا مساسَ، فكلُّ من أحببتهم خانوا يديَّ، وسمَّروا قلبي على خشبِ الصليبِ، وأفردوني في الخريفِ بلا بنفسجةٍ، وأهدوا آخرَ الدمعِ المفخَّخِ بالرصاصِ، إلى أغاني البدوِ، هل سيكونُ وقتٌ كي أعودَ من اشتعالِ الماءِ بالعشبِ المغطَّى…
كُنّا اقتُلِعنا مِن زَمانٍ لم يَكُن منذُ انْتَحَبنا، غيرَ أمنِيَةٍ تَصالَبَتِ المَطامِعُ عِندَ غُرَّتِها، وقادَتنا لأمسٍ فاتَنا، وَغَدٍ نأى في ليلِ غُربَتِنا، انْسَحَب. ويَداكِ يا أمّي تذودانِ الأذى عَن ثَغرِنا وصفاءُ شهدِكِ شاهِدٌ: ما كانَ هذا الثّديُ إلا…
مهلا! أبات عليّ أن أحكي لكلِّ الكونِ كيفَ يؤثِّرُ الصَّمتُ المرَصَّنُ للزّمانِ على تَضاريسِ اللُّغَة؟ /// وإذًا... فَتِلكَ الرّايةُ البَيضاءُ ما كانت ولا ارتعَشَت بها كَفٌ، ولا مالَت بِنا حالٌ، ولا عَصفَت بِنا ريحٌ... لِنُصبحَ لَعنَةَ الأسبابِ في عمرِ المَغاني…
لا بابَ للمَنفى سوى عَطَشي... وهذا الملحُ أصغرُ من سُداي.. وبَحَثتُ عَن صَمتي، أجابَتني عُيونٌ صارَها بَحرٌ تَجَرَّدَ من عَناصِرِهِ لِتَختَلِطَ الجِهات. ليسافِرِ العَطشى إلى لُغَةٍ تُعيدُ للَونِهِم.. مِلحَ الشِّفاءِ من اختِصارات اللُّغَة. سأعودُ مِن سِحري…
صَعِدَتْ دَرَجاتِ الحافِلَةِ فَرانَ الصَّمْتُ القُدْسِيُّ على الرُّكّابِ، وكانَتْ بَسْمَتُها أَجْمَلَ شُكْرانٍ لِأُناسٍ غَمَروها بِالتَّرحابِ الصّامِتِ، بِالإِعْجابِ، بِدِفْءِ النَّظَراتِ.. - كأَنَّ النَّظَراتِ تُرَدِّدُ- ما أَجْمَلَها...!! ما…
أذّن وكبِّر يا بلالَ بن رباح واشرَح رُؤاكَ عَنِ الضَّميرِ المُستَباح لا.. ما استَراحَ مَن ارتَضى بالصّمتِ يومًا، أو أراح لا.. ما استَراحَ مَن ارتَضى بالذُّلِّ يومًا، أو أراح أذِّن وكَبِّر للصّلاةِ وللفَلاح واشرَح طريقَ الحقِّ أذِّن للكِفاح سكَتَ الكلامُ…
1 البستاني الفاقد حقله والثمر يجلس كل صباح الى النافذة الوحيدة في حجرته امامه على الطاولة نصف كوب قهوة بارد.. شجرة عالية كثيفة الاغصان تغطي مشهد النافذة وتفصله عن رؤية العالم وعلى غصنها المجاور له حمامة تتلفت.. طبقة الزجاج الواحدة على مدى النافذة بلا مصراع نحو…
فِنْجانُ القَهْوَةِ في يَدِها.... تَجْلِسُ في صَمْتٍ تَرْشُفُ قَهْوَتَها. عَجِبَتْ.. مِنْ أَينَ.. وكَيفَ!؟ ومَنْ أَعْطى القَهْوَةَ نَكْهَتَها؟ -هذا ما ارْتَسَمَ جَلِيَّاً فَوقَ مُحَيّاها مِنْ نَشْوَتِها- والنّادِلُ في صَمْتِ العاشِقِ، عَنْ بُعْدٍ، لا…
تَتَثاقَلُ أنفاسُ الفجر المثنبَثِقَةِ مِن عَينِ الرَّقدَة تَتَلاقَحُ مِن صوتِ النَّجدَة تَتَعاقَبُ فينا صاخِبَةً... تَتَعابَثُ والموسِمُ شِدَّة. تَتمَلمَلُ يا جيلَ الرّعدَة أتُراكَ أضعتَ مَعاييرَك.. وأقمتَ دُويلَةَ أحلامك في ذاكِرَةِ الوَجَعِ الحُبلى؟ أبقيتَ…
(1) آهِ يا وردتي العصبيَّةَ يا طيرَ روحي المهاجرَ آخرَ هذا النهارْ أطفئي جمرَ قلبي بناركِ يا لعنةَ الماءِ والجلَّنارْ (2) هنا أم هناكْ أُلملمُ صيحاتِ قلبيِ عن الشجرِ الغجريِّ وعن ضحكةِ الغيمِ أنثرُ أوراقَ دمعي الخريفيِّ في آخرِ الأرضِ... أدخلُ ظلَّ الندى…