حالةُ حروفٍ
حالةُ حروفٍ
دانيه بقسماطي
أنحتُ حروفَ اسمي على خواصرِ السّروِ
أجرحُ جذوعَها
أزرعُ في تجاويفها
دمعةً، دهشةً، انبهاراً
عسى الغصونُ تتمايلُ، تدنوَ، تتحرّشُ
بلغتي الدانيةِ
... بغيرِ استئذانٍ
لعلّها، تدلقُ في روحي زرقةً فجريةً
علّها، تُطرّزُ وجهيَ بإبرةٍ من خيوطِ الشمسِ
عساها، تمنحني أن أرى وجهي مُرقشاً
زيتوناً، تيناً، توتاً، رُماناً
على جبينِها
وظليّ ينمو ويزهو
مُتحداً وظلالها
مُتنزهاً في بلّور السماء
عسى ظلالَها العالية
تقرأ حروفي رمانةً رمانةً
تفرطُها حبةً حبةً
... وبغفلةٍ من الزمانِ
تُسقطُ من رمان الجنة
حبةً
... لا لشىءٍ
إلاّ كي تنثر ياقوتةً سُكريةً
تليقُ
بزائرةٍ... عانقتْ خُطاها شرايينَ العُشبِ
لِرتق ثوبِ المكانِ