قبطان السّفين
قبطانُ السفين
دريد يازجي
قَدْ يجتهد المرء كلّ حياته بحثاً عن السعادة والجمال، وقد يمضي كل حياته باحثاً عن الجمال في الطبيعة وفي عيون الآخرين في محاولة لاستبقائه والتمتّع فيه لأنّه قد ينهزم أمام مرور الزمن
فمنّا من يجعل البيئة المحيطة به جميلة من خلال زرعها وتنظيمها كي تفعل في النفس فعلتها وتُبقي العيون ضاحكة مليئة بالأمل.
والجمال موجود في كلّ شيء حولنا ولا يمكن حصره في شيء نمطي محدود..
ففي ضحكة الأطفال صورة من صور الجمال. وفي الجلوس لحظة صفاء مع الأقارب والأصدقاء صورة من الجمال. وفي ابتسامة جار يُلقي التحية والسلام صورة من صور الجمال
وفي نهلٍ من كتابِ شعرٍ أو أدبٍ راقٍ أبهى آيات الجمال وصورها.. وصورٌ كثيرةٌ لا عدَّ ولا حصرَ لها.
ولمّا كنتُ من عُشّاق الجمال والإبداعِ ولغة الحرف الصادق، كان لا بدَّ لي إلاّ أن أقول كلمة حق في موقع الجمال "جماليا" بعدَ مرور عامين على تأسيسه أنه كان ولا يزال أمٌ ولودٌ للابداع وفكر المبدعين.
لذلكَ يتحتّم علينا إيقاد الشموع خلف شموعه التي تنير للآخرين الدروب كي تتشابك وتتفاعل كلّ القيم الفكرية والثقافية بشتّى صنوفها لتبقى واحة الجمال هذه على طول الدرب ومدار السنين منارة للابداع.
ولن تكتمل كلمة الحق إلاّ بتسليط الضوء على قبطان سفين الجمال: الدكتور مفيد مسّوح رعاه الله وألبسه ثوب الصحة والعافية.
ولهُ بفخرٍ أقول: كم أنتَ رائع أيّها القبطان الجميل وأنت تقود المركب لمسالك الضوء والوعي والجمال.
يا أيّها الرجل القادم من أزمنة الفروسيّة والنبل من أجل نُصرة الشعر الحقيقي ورفع رايات الجمال وحمل لواء الأدب الأبهى والأبقى.
عرفنا فيك أن القيم الجميلة والمبادىء السامية ما تزال تحتفظ بحصون تدافع عنها، وقلاع تلوذُ بها كي يبقى جماليا في حصنه العتيد.
بقيتَ للابداع والعطاء ذُخراً وبقي جماليا.