لمشوارنا تتمة

سوزان ضوّ قرأها 902
 

لمشوارنا تتمّة

سوزان ضــوّ

لأن الأبْجديّة مَحدودة العدد،

ولأنّ العدد مُلزَمٌ بالأرقام،

أقلعتُ عن احتساب الأيام أعداداً وأسماء،

واختزلتُها بنظرات الشوق إليكَ،

آهٍ... حين أَراكَ، كم أَذوقُ جَمال عينَيّ!

*

لأنّك النسر الذي رسَمَتْه خربشاتُ طفلة،

ولأنّك لستَ أكثر من خطوط وهمية على مدار الكرة الأرضية،

سأمْحوك من خربشاتي، لأحفُرَك في ذاكرتي وأرسم منكَ ذاكرة الـ"أنا" الأبدية.

*

حبّةً حبّةً قطفتُها مواسمَ انتظاركَ،

جَمعتُها في سلالٍ حيَّكتُها من حصاد الخير والبركة،

وفي فَيْءِ زيتونةٍ مباركة استرحتُ،

اختطفْتُ إغفاءةً صغيرة،

لعلَّكَ في الحلم تسكنني يقظةً على مدى وساعة النوم.

*

لِمشوارِنا تَتِمَّةٌ كتبتُها على أشعة شَمسٍ لَم تشرقْ علينا بَعْد.

*

أحبّكَ... كما لو انّ نساء العالم اجتمعْنَ في امرأة واحدة.

أحبّكَ... كما لو انّ الشمس تشرقُ للمرّة الأولى على عينَي ضَرير.

شكراً لأنكّ أسكنتني عينيك.

100010101034.jpg