إيريس - عمرُ غيابكِ سنة، وحضورك... كلّ الزّمن الآتي.

سوزان ضوّ قرأها 212
 

إيريس

عمرُ غيابكِ سنة،وحضورك... كلّ الزّمن الآتي.

سـوزان

إيريس:

دمع رحيلكِ غسل قلوبنا، عطر محبّتك انتشر نقاءً على صفحاتنا، عليكِ أسدلنا أوراق الزهر رموشاً نداها قطرات ذاكرة لن تنساك أبداً.

                                                الياسمينة

whiteiris002.JPG

... كان أن، ذات غروب غياب، حملت الزّهرة شمسها الأخيرة، خبّأتها في جعبتها، رسمت بأشعّتها التي إلى أفول، طريق السّفر إلينا... وأشرقت.

وكان أن، ذات إشراقة حضور، حيّكت لنا من كلماتها سلال بركة، نثرتها رمالاً على شطآن العيون، لتلتحف بعدها حزن الرحيل... وتغيب.

إيريس نهري،

من غربة غريبة عنّا وصلتِ ذات ربيع.. من خارج فصول الزّمن نبتتِ زهرة صغيرة في حقول أحلامنا الكبيرة.

لهفتِ مشرقة على بساتين انتظار لم تثمر غير الجفاف، فاستقبلتك الأحلام النائمة تحت رموش أتعبها ليل الفراغ.

هزمتِ جحافل الدّمع التي هاجمت صمت الأفواه، وشرّعتِ أبواب الكلمات فردّدت القلوب صدى حضورك.

في لحظة من خارج الوقت، قلتِ:

"قليلاً بعد وأعود إلى أرضي، قليلاً بعد وتشرِّع ضيعة الياسمين أبوابها لتستقبل غربة من عمر طفلة لم تكبر إلاّ لتكون... الغريبة."

Damyasminah01.JPG

....

وذات شمس لم تشرق، طوت الغربة مسافات حضورك، تناثر ترابها على جسد لم يحتمل شقاء الانشطار إلى نصفين، وأُسْدِلَت الستارة.

إيريس،

يا زهرة بريّة جرفها نهر الدّمع، يا حكاية روتها أمواج البحر البعيدة، يا سوسنة الغياب الموجع، عمر غيابك عن الصفحات سنة، وحضورك في قلوبنا.... على امتداد الزّمن الآتي.

 YasmineforIN001.JPG