أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
أَلا لَيْتَ القُلُوْبَ تُـبَـاعُ ، أَشْـرِي لَـكِ قَـلْـبًا ، لَعـلَّـكِ أَنْ تُحِــسِّـي! فَما كُلُّ القُلُـوْبِ- فَدَتْـكِ- قَلْـبِي ولا كُـلُّ الرُّؤُوْسِ كمِـثْـلِ رَأْسِـي! قَرَأْتـُـكِ آيَـتَـيْنِ ، وفِـيْكِ يَشْقَـى على شَفَتَـيْـهِـما بُـرْكَـانُ…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
كان أمام مؤلِّف كتاب "العرب والساميّون والعبرانيّون وبنو إسرائيل واليهود" أحد خيارين، إنْ أحبّ أن يكون باحثًا جادًّا لا عابثًا: إمّا أن يكذِّب نصوص "القرآن الكريم" البيِّنة في مكانة (آل داوود) العظيمة في (بني إسرائيل)- مضيفًا ذلك إلى تكذيبه السابق…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
حين يتقبَّل عقلٌ أن حضارة مِصْر العظيمة، التي جُعلت آيةً في "التوراة" و"القرآن"، وجُعل تدميرها عِبرةً للمعتبرين، لا تعدو قرية لا وجود لها على خريطة العالم، ولا أثر لها في التاريخ على الإطلاق، كانت في (عسير)، حسب أحد المؤرِّخين، وعسير بمجملها لا ذِكر لها في…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
إن مؤلِّف كتاب "العرب والساميّون والعبرانيّون وبنو إسرائيل واليهود"- إذ ينسب التزوير إلى الصهيونيَّة وأذنابها في نِسبة تاريخ (بني إسرائيل) إلى (الشام) و(العراق)، محتجًّا بأن الحفريَّات الأثريَّة لم تستطع أن تقدِّم لنا دليلًا أثريًّا على ذلك التاريخ هناك،…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
لمَّا كان مؤلِّف كتاب "العرب والساميّون والعبرانيّون وبنو إسرائيل واليهود" قد ربط أسماء المواضع التوراتيَّة ببلاد (غامد وزهران)، فقد سلكَ مسلكَ (كمال الصليبي) الذي كان قد ربط تلك الأسماء بـ(عسير)؛ فغدا يتلمَّس المفردات التوراتيَّة المتباينة في أسماء المواضع في…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
لمَّا استقرّ الرأي بمؤلِّف كتاب "العرب والساميّون والعبرانيّون وبنو إسرائيل واليهود" على ما استقرّ عليه من تصوّر مؤامرة كونيَّة على العرب، فقد رأى أن البشرية قد تواطأت على تزوير التاريخ ضدّ العرب، وقد آن الأوان لتصحيح ذلك التاريخ. وكتابُه، كما قال، مشروع في…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
أُلـِّـفت بعدَ قراءات (د. كمال الصليبي) في "التوراة" كُتبٌ كانت أشبه بتهميشات على جهوده، أو استدراكات، وشروح. من أهمها كتاب (د. أحمد داوود)، "العَرَب والساميُّون والعِبرانيُّون وبنو إسرائيل واليهود". ثُمَّ خَلَفَ من بعده خَلْفٌ ردَّدوا مقولاته، ولاسيما حول…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
كانت علاقة اليهود بفلسطين علاقة احتلال منذ الأزل، ولا صِلة لهم بفلسطين مطلقًا خارج منطق "الاحتلال"، منذ أن جاؤوا هائمين على وجوههم من بلاد الرافدين أوّل مرّة، بَدْوًا رُحَّلًا، فاحتلوا أرض كنعان بغيًا وعدوانًا- ولم تكن لهم بها من حقوقٍ قطّ، ولا من سالف عهدٍ،…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
كيف البحث عن تاريخٍ وجغرافيا أهلُهما غير مستيقنين منهما؟ بل إن كتابهم "المقدَّس" لمضطربٌ، متناقضٌ، غاية الاضطراب والتناقض. إلى درجة أنه يقول لك إن بني إسرائيل من نسل (سام)؛ فـ"سَامٌ أَبُو كُلِّ بَنِي عَابِرَ"(1)، وهو (عابر بن شالح بن أَرْفَكْشَاد بن سام)، الذي…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
تتظافر الشهادات والآثار- منذ (هيرودوت)، فـ(مانيثو)، و(سترابو)، و(ألينيوس)، و(يوسيفُس)، و(وهب بن مُنَبِّه)، و(الهمداني)، إلى جانب نصوص "العهد القديم"، فنصوص الحوليات الآشوريَّة، والعاديّات المِصْريَّة- على نقض ما خُيِّل إلى صاحب كتاب "التوراة جاءت من جزيرة…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
ذكرنا في مقال سابق أن ما ورد في "التوراة" من أن "إِقَامَة بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّتِي أَقَامُوهَا فِي مِصْرَ كَانَتْ أَرْبَعَ مِئَةٍ وَثَلاَثِينَ سَنَةً"(1)، فيه نظر، وقد يبدو تقديرًا ارتجاليًّا خاطئًا. ولعلّ إقامتهم في مِصْر لا تتجاوز قرنَين ونصف، خلال حكم…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
كنّا قد أشرنا في مقال سابق إلى تلك المراسلات التي عَثر عليها (ويليم فليندرز بتري) في (تلّ العمارنة) بـ(مِصْر)، وكانت بين (الكنعانيِّين) في (فلسطين) و(أخناتون) في مِصْر، وشكوى الكنعانيِّين من غزو بعض الشعوب، وذكروا من بين الغزاة: (العابيرو= العبرانيِّين). لكن…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
يذهب بعض المؤرِّخين إلى أن (بني إسرائيل) هبطوا (مِصْر) في إثر سيطرة (الهكسوس) عليها، وأن هؤلاء الآسيويِّين الساميِّين- العراقيّين فيما يبدو- قد وفّروا للإسرائليّين بعض الحماية. ويُرجَّح أن هبوطهم مِصْر كان عام 1650ق.م، وأن خروجهم كان 1220ق.م، استنادًا إلى ما…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
إن كتب التاريخ القديمة شواهد بنقيض ما ذهب إليه (د. كمال الصليبي)، مثلما رأينا في المقالات السابقة، لدى (هيرودوت)، و(سترابو)، و(ألينيوس)، و(يوسيفُس)، و(ابن مُنَبِّه)، و(الهمداني). ثمَّ لنعُد في هذا المقال إلى الكتاب المقدَّس نفسه الذي جاء الرجل ليُأوِّله…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
تطرّقنا في المقال السابق إلى شهادة (هيرودوت) حول تاريخ الشرق الأوسط القديم. ذلك التاريخ المتواتر المعروف، الذي لا إشارة فيه إلى ما يشي بشيءٍ ممّا زعمه (د. كمال الصليبي) من تاريخ (بني إسرائيل) في الجزيرة العربيَّة. ومن نحو ذلك نجد لدى من تلاه من المؤرِّخين،…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
إن السؤال الذي يبدو أن المؤرِّخ (د. كمال الصليبي) لم يوجِّهه إلى نفسه، أو لعلَّه أصمّ عنه أذنيه، هو: إذ كان يزعم أن مملكة (بني إسرائيل) قامت في (عسير) بين أواخر القرن الحادي عشر قبل الميلاد ومطلع القرن العاشر، فكيف تصوَّر أن تلك المملكة زالت، وبادت، وامَّحى…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
استمرّ (الصليبي) في كتبه على النهج نفسه من عدم التثبّت ممّا يبني عليه استنتاجاته. يتجلَّى لك هذا في كتابه بعنوان "خفايا التوراة وأسرار شعب إسرائيل"، الذي جاء بمثابة استثمار لكتابه الأوّل "التوراة جاءت من جزيرة العرب" لتفسير بعض خفايا التوراة وأسرار إسرائيل.…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
يذهب (د. كمال الصليبي) (1) إلى أن (جَنَّة عَدْن)- لا سِواها- هي: (جُنَيْنة عدنة)، في (بِيشة)! فنحن، إذن، نعيش، لا في الأرض المباركة فحسب، بل نحن قبل ذلك، ومنذ الأزل، نعيش في جَنَّة عَدْن، أو في ضواحيها، والحمدلله! لكننا لم نشعر بهذه النعمة، وما ذلك إلَّا…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
العِلْم بالأنساب: عِلْمٌ لا ينفع، وجهلٌ لا يَضُرّ!(1) وإذا صحَّ هذا في شأن الأنساب عمومًا، فإن الأنساب التوراتيَّة خصوصًا تبقى محلّ نظرٍ عميق، من حيث طبيعتها ووظيفتها. فطبيعتها قائمة على الرواية الشفويَّة، وهي طبيعةٌ معرَّضةٌ للخلط والاختلاط، ووظيفتها قائمة…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
تشير النقوش العربيَّة المعينيَّة والسبئيَّة، من جهة، والكتابات المِصْرِيَّة، من جهة أخرى، خلال الألف الأُولى قبل الميلاد، إلى قيام علاقات تجاريَّة بين جنوب الجزيرة العربيَّة و(مِصْر)، لاستيراد بعض الصادرات العربيَّة، كالمُرّ، واللُّبان، والعُطور، والتوابل،…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
(في ذِكرَى سُقوط قرطبة.. غرناطة.. بغداد.. إلخ.. إلخ.. إلخ) أَطْفِئْ سُؤالَكَ؛ مَوْجُ اللَّيلِ مُعْتَكِرُ والفَجْرُ مُرتَهَنٌ ، والوَقْتُ مُحْـتَـكَرُ! والرِّيْحُ تَشْكُو، يَطِـيْـرُ الشَّجْـوُ أَغْرِبَةً تَطْوِي الفَضاءَ، وسالَ النَّجْمُ والقَمَرُ! أَطْفِئْ…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
-1- قلنا إن (د. كمال الصليبي) كان يسعى إلى نقل (مِصْر) إلى(عسير) بأي صورة، لتستقيم ترتيباته الغرائبيَّة. وتلك دعوَى وافقت أهواء بعض قرائه من هنا وهناك، لكنها لا تستند إلى بُرهان. أمعن في هذا إلى درجة أن أسماء المدن المِصْريَّة الواضحة الانتماء، كـ"فيثوم"، أو…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
إن الأغرب- بعد تطواف (د. كمال الصليبي) بـ(بني إسرائيل) في متاهات الجزيرة العربيَّة- أن تعرف أنهم لم يكونوا ناوين الاتّجاه إلى أرض الميعاد أصلًا، ولا إلى (فلسطين/ الفلسة)، ولا إلى (أورشليم/ آل شريم)، بل كانوا مزمعين الوصول إلى (اليمامة) في (نجد).. وتلك كانت…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
بعد أن ذهب التأويل بـ(الصليبي) إلى توهُّم أن (مصرايم) التوراتيَّة هي مستعمرة مِصْريَّة في (عسير) (1)، وأن (الربع الخالي)، أو جزءًا منه، هو (البحر الأحمر)، المشار إليه في (التوراة) و(القرآن) بـ"اليَمّ"، سيذهب بك شوطًا آخر في موضع آخر من كتابه "خفايا…