ويهاتفكَ "الحبيبُ" ذات صدفةٍ غروبيّة! يعذوذب غروبُك على غُصّة خانقة! فتحيا الحالةَ ونقيضَها. تحاول تُغلّب الفرح، ينغّصه عليك الحزن. تحاول تُغلّب الأمل، يندفق منك اليأسُ. تحاول... تحاول... يتفجّر فيك ما تأباه، ترفضه، تكرهُه. ويُقيم فيك! تستمع. فأنت في الّلهفة…
وتتساءل... لا تستطيع إلّا أن تتساءل باحتراق أعصاب، وحرقة قلب، ولهفة نبضة: "ماذا يحصُلُ!؟ لماذا!؟ هل...!؟" وتمتنع عن أن تُعلِن تساؤلك! لا جُبْنًا، ولستَ، على حنانك ولطفك ورقّتك، بجبان؛ بل حزنًا يكاد يكون نَعْيًا يأسًا مُقفَلًا بوجه كلّ رجاء! ويعود تساؤلُك إليك،…
عندما تكون عاشقًا شَغِفًا صادقَ العاطفة، قويَّها، عميقَها، غنيَّها، خصبَها... تحسب، بجِدّيّةٍ وعفويّة وبساطة، أنّ مَن تُحِبّ، يبادلك الشّعورَ نفسَه، بالقوّة عينِها، والعمقِ والغنى والخصب... تفرح، بل تسعد، تُحسُّ بنشوة الاكتفاء... وتسترسل لَذاذاتٍ وأحلامًا…