قبل رحيله بسنوات قليلة، أصدر الفنان الكبير منصور الرحباني عدة دواوين شعرية ووضع عليها اسمه فقط، كمؤلف أو كناظم لها. لم يضع عليها عبارة: من نظم «الأخوين رحباني» لأن الناظم كان هو وحده، وكان من حقه أن يفعل ذلك، لأن من كتبه هو وحده، هو له دون سواه. ولكن منصور…
مازلنا مع موسوعة "جماليات الإبداع الرحباني" تأليف البروفيسور السوري مفيد مسُّوح، الصادرة عن دار "بيسان" ببيروت. من ملامح ثراء تلك الموسوعة تقديمُ المؤلف كاملَ السياق الحضاريّ والفلكلوريّ والبيئيّ والثقافيّ الذي أرهصَ لكتابة هذه المسرحية أو تلك. ففي مسرحية…
تعودتُ، وآليتُ على نفسي عهدًا، أن أنشرَ مقالا عن فيروز مع عيد ميلادها في 21 نوفمبر من كل عام. مقالا يحمل من الحب قدر ما منحتني فيروز من بهجة، وطاقة حبّ للحياة، وقوة أواجه بها الواقعَ وعثراته. لم أوفِها حقَّها أبدا. ولن أوفيها. لأن ما منحتني، وتمنحني كل نهار،…
ساهمت المدرسة الفنية الرحبانية بثلاثة أفلام خلال مسيرتها الفنية هي (بياع الخوتم) و(سفر برلك) و(بنت الحارس). وهذه الأفلام هي امتداد للصورة الشاعرية نفسها الواردة في المسرحيات الغنائية، بما تضمنته من أبعاد جمالية وتراث شعبي ومخاطبة عقل الإنسان ومشاعره…
في موسم قطاف اللوز! أشارك العاملين بهذه المهمة. إذ أقوم بقطاف بعض الشجرات التي انتقيتها وسمّيتها بأسماء أفراد عائلتي وبعض الأشخاص الذين أحبهم. فهذه الشجرات أقطفها أنا بيدي، وأعزل ثمارها عن باقي المحصول لأخصّ به منزلي والأشخاص الذين تحمل هذه الأشجار أسماءهم. من…
تلبية لطلب بعض الصديقات والأصدقاء من قرّاء الموقع ومن محبّي عالم الإبداع الرحباني، خاصة ممن فاتهم حضور محاضرة الدكتور مفيد مسُّوح في الجامعة اللبنانية الأمريكية بتاريخ 1 آذار 2010 أو قراءتها في الموقع قبل أن تبعدها العناوين الجديدة، تلبية لطلبهم وتقديراً…
سألت نفسي عن المعنى العميق لموسيقى وكلمات هذه الأغنية، وخصوصا أنني أصبحت موقناً أن في لحن كل أغنية رحبانية جملة لحنية ما، أو لازمة، أو مقدمة ترسم لوحة الأغنية سمعياً أو تلخص موضوعها، حتى ولو لم أتوصل إلى كشفها أو القبض عليها. "تعا ولا تجي" معجزة صغيرة من…
في ذكرى رحيل منصور الرحباني عبد الغني طليس 1 "37 عاماً": مرحلة اسمها الأخوان عاصي ومنصور بين "حزب" عاصي الرحباني و"حزب" منصور لا يريد هذا البحث أن يضيع، وهو ليس دراسة تفصيلية للمسرحيات التي انتجها الأخوان بالاعتبارات الموسيقية والمسرحية والشعرية، فذلك يحتاج…
نسيت ولدي في "بترا" فيروز! انطوان السبعلاني كتبت هذا المقال زمان الحكاية التي حدثت معي ذات ليلة. ولست أدري لماذا لم أنشره في حينه. كما لست أدري لماذا في هذا الأوان تلح علي اثنتان لدفعه إلى النشر: زوجتي ورغبة بي من الأعماق. -1- وعلى ذكر زوجتي فإنها تحب فيروز…
شخصيات المسرح الرحباني بقلم: صلاح الدين الشماط ظهر المسرح الغنائي في نهاية القرن التاسع عشر على يد أبي خليل القباني في دمشق، ثم انتقل إلى مصر على يد سيد درويش. ويعدّ المسرح الغنائي مزيجاً ما بين الغناء والتمثيل والموسيقا ويتناول مسرحيات درامية أو كوميدية كما…
فيروز.. صوت يهدهد أحلامنا هشام عودة - الدستور غادرت عباءة اسمها الأول نهاد حداد، ليتمّ تتويجها بالإجماع فيروزةً للشرق ووهجاً لمسيرتها التي لا تغيب، وهي التي تربعت على قمة الغناء العربي، في وقت كانت الساحة الفنية العربية مليئة بأولئك الكبار، وفي مقدمتهم أم…
"القمر" في المسرح الرحباني د. مفيد مسُّوح لماذا تنفرج أساريرنا ونبتهج وترتاح نفوسنا وتبدو على وجوهنا علامات الرضى والتفاؤل عندما ينير السماء قمرٌ مكتملٌ فنعشق خدّه وهو يمزّق الغيوم كي يصل إلينا في دروب الليل وساحات السّهر وجلسات السّمر عارفاً أنه الضيف…
من سرق كتاب عاصي الرحباني؟ روبير فرنجيه في الذكرى الثالثة والعشرين لغياب (المعلم) عاصي الرحباني، دفع الشاعر (أسعد جوان) بكتاب سمّاه: (أبانا الذي في التراب - عاصي الرحباني)، وعلى غلافه صورة للغائب وحاشية: (كتابٌ إليه مع اخيه منصور)، لكون منصور التحق بعاصي…
التوزيع الموسيقي وتقنيات العزف في المدرسة الرحبانية صلاح الدين الشماط ظهرت في بداية الأربعينيات مدرسة موسيقية كلاسيكية بقيادة الفنان العظيم الراحل محمد عبد الوهاب (1908 ـ 1991) الذي استخدم أوركسترا كبيرة تضم آلات (نفخي، إيقاعي ووتري) خلافاً للتخت الشرقي…
الرِّقة والروح الثوريّة والبطولة عند المرأة الرحبانية إلى المرأة العربية في الثامن من آذار، يوم المرأة العالمي د. مفيد مسُّوح "وُلدتما معاً وتظلان معاً.." جبران خليل جبران منذ بداية المسيرة الرحبانية الخالدة كان عاصي ومنصور رجلين واعيين طموحين إلى تكوين…
حبر وملح - منصور الرحباني: مضى الى صاحبه زاهي وهبي لم يترك منصور الرحباني لنا الكثير لنقوله عنه. قال كل شيء تقريباً شأنه في ذلك شأن كل الكبار الذين تتسع رؤاهم ويجيدون التعبير عنها مهما ضاقت اللغة أو العِبارة. تضيق بيَّ اللغة كلما هممت بالكتابة عنه، ربما لهذا…
الفراغ الذي لا يمكن ملؤه في أربعينية منصور الرحباني د. مفيد مسُّوح أربعون يوماً مرّت فوق حزننا وفراغٍ كبيرٍ كبير في عالمٍ بنت صروحه جهودٌ جبارة في جبالٍ من الصوّان وعلى شموخ الأرز ومجد الياسمين. أربعون صباحاً بدون منصور.. أربعون نهاراً بساعاتها التي كانت…
هواجس الرحابنة تتغلغل في أحاسيسنا مي باسيل لن يغدو الأخوان رحباني تراثاً ولكنهما سيقتربان جداً من ذلك، فأغانيهما التي أنشدت المواسم والفصول والحياة القروية والبيئة الزراعية كانت أشبه بـ"نشيد أناشيد" معاصر، وهو الكتاب الذي تأثروا به، كما استدللنا من قراءاتنا،…