الكتاب والثقافة في ضيافة البعثة الثقافية الفرنسية في أبوظبي ودبي

مي منسى قرأها 5
 

مي منسى وشريف مجدلاني ويمنى مدلج أحيوا أسبوع لبنان في دبي وأبوظبي

بين إمارتَي أبو ظبي ودبي كان للكاتب اللبناني ومؤلفاته عبر تنسيق ودِّي مع البعثتين الثقافيتين الفرنسيتين في الإمارتين، وبمبادرة من مكتبة "البرج" في بيروت ومديرها ميشال شويري ومكتبة "Culture et co " لمؤسِّستها في دبي رميناتا صادر، أسبوع من المحاضرات وحفلات التوقيع التي ساهمت في لقاءات حميمة بين لبنانيي الانتشار ومواطنيهم المقيمين.

كنا ثلاثة من بيروت: شريف مجدلاني، يمنى مدلج وميّ منسَّى، التي استضافها مدير البعثة الثقافية الفرنسية جان – جاك غاتان لمحاضرتين في المجمع الثقافي: "الفرنسية هي الهوية الأخرى" و "بيروت المتعددة الوجه" وبعد كل محاضرة كانت حفلة توقيع. كذلك وبدعوة من ليسيه لويس ماسينيون تحدَّثتُ مع التلامذة عن معنى الكتابة وأهميتها في حياة الفرد.

في دبي كان لقاء حافل مع المؤلفين الثلاثة، أضيفت اليهم كاتبة متجددة، مايا واكد موقِّعة كتابها الأول "مقفل للجردة" وبعد حديث الى الصحافيين المحليين كانت طاولة كبيرة، في انتظارهم معدة ليوقّع كل منهم أعماله.

في هذه المكتبة الأنيقة، المضيافة، المرصوفة فيها مختاراتٌ من الكتب والمجلات الفرنسية، كان الكتاب هو الجامع. التهافت عليه تأكيد لما يمكن الثقافة في لبنان ان تصدره الى اللبنانيين في عالم الأعمال والمال هذا. ومع التوقيع كان لا بد من التحاور في شأن مستقبل بلدنا المتدهور يوماً بعد يوم.
لشريف مجدلاني كان توقيع كتابيه "حكايةالبيت الكبير" و "بحث صغير في ثقافة التّمازج". أما المحاضرة التي القاها في البعثة الثقافية الفرنسية والدعوة مِن مديرها في دبي فيليب نيكيز، فتمحورتْ خصوصاً على الكتاب الثمين "أربعة قرون من الثقافة الحرة في لبنان" وهو أحد المساهمين في كتابته.

وتكلم مجدلاني عن تاريخ لبنان وخصوصاً مجلة "فينيقيا" التي أعادت إحياء تاريخ لبنان الفينيقي، وتوسَّع في الكلام عن الكتاب الفرنكوفوني.

يمنى مدلج التي استوحت من آثار لبنان كتبها للأولاد، وقَّعت "أرز لبنان"، "من الزيتون الى الحمام" و "جبيل، بيبلوس".

مي منسى وقَّعتْ "أوراق من دفاتر منسية" و "المشهد الأخير" وكتابها المصور بالفرنسيّة "في حديقة سارة" وعملها الأخير "أنتعِلُ الغبارَ وأمشي". أما المحاضرة التي قدمتها البعثة الثقافية الفرنسية فكانت بعنوان "بيروت مدينة الآلهةومدينة البشر".

وخلال استراحة قصيرة مع رميناتا صادر كانت لها كلمات من القلب: "هذه المبادرة أتتْني من ميشال شويري مدير مكتبة "البرج" وسرعان ما فعلتْ فيّ، لنضع إمكاناتنا مع البعثتين الفرنسيتين اللتين رحَّبتا بهذا الأسبوع اللبناني الثقافي. أردنا أنْ نؤكّد للعالم أنَّ لبنان ليس ما تطالعهم به المشاهد التي تتناقلها التلفزيونات. فصورة لبنان الحقيقي هي تاريخه، تراثه، شعراؤه، كتّابه ومفكّروه، هي لبنان كما يعيشه أبناؤه في ما بينهم. فمن خلال الكتابة لكل كلمة ذاكرة. وبفضل الكلمة حافظنا على ذاكرتنا وثقافتنا".

كان حضور المرأة الناشطة، بارزاً. المرأة اللبنانية المراهنة على ثقافتها، على علمها لتقدم أجمل الخدمات في أبوظبي ودبي.

ريناتا صادر مثلٌ ونموذجٌ لتيك النساء في دبي. الدكتورة كلير متى خادمة الثقافة بامتياز. عضو في البعثة الفرنسية وفي شتى المشاريع الإنسانية الثقافية، كانت أجمل من نسَّق لهذا الأسبوع الثقافي احتفالاً بكتّابٍ من لبنان. هي المقيمة مع عائلتها منذ الستينات في أبوظبي "حين لم يكن في هذا المكان سوى الصحراء"، واعية على الازدهار الكبير، مساهِمةً هي وزوجها ألبر متى في وضع اليد في هذه المشاريع الإنمائية الكبرى".