أسمهان في بيت الدين "ليلة أنس" وطرب مستعاد

مي منسى قرأها 7
  

أسمهان في بيت الدين "ليلة أنس" وطرب مستعاد

مي منسّى

قصر بيت الدين لم يطل عنه الغياب. كنا في انتظار هذه العودة وتحققت مساء السبت بشوق اللقاء في هذا الافتتاح الذي اراده المهرجان تحية الى سيدة الطرب أسمهان وبصوت رائع شفاف ومثقف، هو صوت كريمة الصقلي التي جمعت بين أناقة الطلّة وجمال الأداء، فكنا تحت سحرها وهي تغني "يا طيور"، و"اسقنيها بأبي أنت وأمي" و"قهوة" و"ليالي الأنس في فيينا" وغيرها وغيرها بمرافقة أوركسترا الحنفي بقيادة المايسترو يحيي محمد الموجي.

لهذه الليلة الفريدة، عادت أسمهان من زمن السينما المصرية على شاشتين كبيرتين كانتا تبثان مقاطع من أفلامها مع يوسف وهبي وأنور وجدي وبشارة واكيم، أما في وسط المسرح فقد أطلت السيدة كريمة في فستانها الأسود، رقيقة، جميلة واستهلت برنامجها بأغنية "إمتى حتعرف إمتى" من ألحان محمد القصبجي ومقام النهاوند، أمام جمهور واسع في مقدمه السيدة الأولى وفاء سليمان والرئيس فؤاد السنيورة.

هكذا من إطلالتها الأولى سحرت القلوب في باحة قصر بيت الدين الذي جمع الآلاف في هذه الليلة.
كنا كلنا سمعاً لهذه المطربة الأصيلة وعيوننا المشتاقة مسمّرة في أسمهان، وبين الامرأتين مساحات زمن واختلاف في الطلة والملبس والسحر، والتقيا في هذا الحنين، وكريمة تغني "ليالي الأنس في فيينا"، فيتشابك صوتها بخامة تلك الغرّيدة التي ودّعت الدنيا باكراً

وعادت كريمة ثانية بعد استراحة بسيطة بفستان أحمر وهّاج وفي حنجرة صوتها باقة ورد "يا من يشتريه"، متألقة والصوت يتمادى في هذا الليل المقمر، في قائمة سخية، من خامة صوت لم تتأثر ببرودة الجو، بل ظلّت حتى آخر أغنية صافية، فاتنة، برزت فيها مقدرتها العالية في التلاعب بصوتها من الطرب الى الأوبرا، فالموّال، عاشقة، ولهانة، تعطي كل عبارة من نسرات قلبها.

Al%20Nahar.JPG

Asmahan%2001.jpg

Karima%20Saqali.jpg