يا بطركَ الشرق

انطوان السبعلاني قرأها 1,937

يا بطركَ الشرق

يــــــا بطــركَ الشـّــرقِ،   غــــــالٍ عندنــا اللـّـقبُ

نَفْديــــكَ أنتَ...   فأنــتَ المجــدُ،  واللّـــقبُ!

ماضيــكَ..  يــا شرفَ الكهنـوتِ، وهْـجَ سَماً

ضَــوَّى على وطــنٍ، منْ قبـلُ، ما انتخبوا..

أبنـــــــــاءُ مـــارون.. كــمْ مــاجوا، وكــمْ فرحــوا

لمــَّا انْـتُخِبـْـــتَ...  وكــمْ آخــــاهُــمُ الـطـــّـربُ..

جِئـْـتَ الــرّعيَّــة..   مَحْمـــــــــولاً عـلـــى مُــهـَـــــجٍ

يــومَ الشـّـــعــانيـــنِ،  هــذا اليـــومُ،   يُـحـتـسَــبُ

تُـهْــديــكَ ضيعتُــنــا،  مـــنْ كــرْمـِـــهـــا،  عِـنَبـــاً

مـــا زالَ يُهْــدى  علــى أعْيـــــادنا   العنـــبُ..

جئتَ الــرّعية..    وهْـــيَ الـبَـعــدُ نـــــــــــــــائـمـة

عنْ ضُــعْفهــا...    فعلى أهــدابهـا الحُجُــبُ

من هولِ ما انقسمتْ، من هولِ ما امتُهنتْ

منها الكرامــــــــــــــــاتُ...  لا يُـدرى لها سببُ

إذا نسيــــنــا..   فــإنَّ الـكــــــــــتــْــبَ  شــــــــاهـــدةٌ

قـد يكــذبُ النــّــاسُ، لـكــنْ  تصــدقُ الـكـُـتـُـبُ

كــمْ مـِنْ مسيــــــحٍ، علــى كفّــيــكَ،  مُـنسَكـبٍ

وألفُ مــــــــــــارونَ،  في عينـيـــكَ، يَــنسَـكـــبُ

إنَّ القطيــــعَ..   فكــمْ يــفـنـى  علـــى خـطـــــــــرٍ

إنْ لمْ تكنْ، في يد الــراعي، عَصَاً  حطبُ

تـــــــــــــاريخُ مــارون  مُـــلـْـقـى، فوقُ، في جـبـلٍ

عـــالٍ، شميـــمٍ،  على كـفَّـــيــك،  يَعـْــتَــصـِبُ

يا جـــــامعــاً وطــنــاً   في دعــمِ   وَحـْـــــــــــدتـــهِ

عيــــنُ المُحِــبـِّــــينَ   تدعـــو..  ثــمَّ  تــرْتــَقـِـــبُ

يـا سيــــّـــدي،  وطـنُ الإنســـــانِ  فـي وَجـَــــعٍ

أخـشـــى نــــــــــراهُ  عـلـى الأوجــاعِ  يـنـْـتـكــِــبُ

وأنــتَ كـفـُّـــكَ..  مــا أطــــــرى مــَـلامِـسَـهــا !

مثـــلَ الطـّــبيــبِ   يُــــــداوى عــِنـْـدهُ العـَـطـَـبُ

جئـْـــــتَ الــرّعيـّــة،  تـمـشــــي  فــــي متــاعبِـهــا

مـثـلَ المسيــــحِ مشـــى، من حــولهِ،  التـّــعبُ

يــا بطــــرك الشــّــرقِ.. إنَّ الشـّـــرقَ مـلــْـتـَهـِـبٌ

هل نـــــــــــارهُ قـربـتْ..   أم ليــسَ تـقـْــتــرِب ؟

وهــلْ عليـنــــا، علـــى لـبـنــــــان منْ نـُــــوَبٍ ؟

إنــــَّـــا شـَـبــِـعـْـــنــا..  ولــمْ تَـشـْــفعْ بنــا الــنــُّــوَبُ

يــا بطــــركَ الشـّـرقِ،  لا شــرقٌ، ولا غــــــرَبٌ

ولا شــمـــــــــــوسٌ،  إذا مــا نـحــنُ نـغـْـــتـــَـــرِبُ

كنــَّــا... وكـــــــــــــان بنــا شـــــــرقٌ عـلــى قـِــــدَمٍ

نـبـــقـــــــــى، ويــبـــقى الى أنْ تـنـتـهـي الحقبُ

أبيـــــــــــاتُ شِـعـْـــريَ  مكْـــتـــوبٌ بــهـــا أدبــــــــــي

قــلــتُ انْــكتــبـْـــنا:  أنـــا، والشّـعــرُ، والأدبُ!

يــــــا بطــركَ الشـّــرقِ،   غــــــالٍ عندنــا اللـّـقبُ

نَفْديــــكَ أنتَ...   فأنــتَ المجــدُ،  واللّـــقبُ!

ألقيتْ هذه القصيدة في سبعل

لمناسبة زيارة غبطة البطريرك بشارة الراعي التاريخية لها

في 30/7/2011

تعليقات القرّاء

  1. Elham Sarrouh 8 آب 2011

    Well Done Thanks for sharing