ملكة بريطانيا وملك طيران لبنان يعاقبان المضربين !

انطوان السبعلاني قرأها 1,505

-1-

 جاء في صحف البارحة:

"ملكة بريطانيا ستعاقب موظفيها إذا شاركوا في الاضراب غدا".

وجاء في صحف اليوم:

قال  رئيس مجلس إدارة الميدل ايست محمد  الحوت " تقرر وقف رواتب الطيارين الذين شاركوا في الاضراب، وتوجيه انذارات لهم 

ليصرفوا من الخدمة اذا ما عادوا الكرة، كذلك  تقررحسم 5 ايام من رواتبهم..."

 كل ذلك لأن الاضراب تسبب بضرر للشركة، ام لقصر الملكة.

وهذا صحيح. هناك ضرر  أكيد وأذى في مصالح الذين يوجه الاضراب ضدهم.

 وهذا شيء طبيعي لان من ميزات  الاضراب ان يوجع، حتى تصحح   الامور المشكو منها.

كل اضراب يوجع.

 والاضراب مكفول بالدستور في البلدان  الديمقراطية.

وكانت بريطانيا وكان لبنان بلدين ديمقراطيين.

 فمن هنا نقول ان الملكة على خطأ، وكذلك الملك.

أما موظفو قصر باكينهام فلهم نقاباتهم ذات التاريخ الذي  يجعلها وبحق صاحبة الجلالة في النقابات العالمية...

أما طيارو لبنان، نسورنا الى العالم، فمن لهم في هذه الاحكام؟  

 من لهم طالما وسائل الاعلام عامة تكاد  لا تأتي على ذكرهم. وطالما النقابات اللبنانية عنهم مشغولات.  

 وكذلك الرأي العام اللبناني.

من لهم غير وحدتهم؟  

أصحيح ما قالته أنباء بعض الصحف أمس: من ان عددا من كبار الطيارين قدموا استقالتهم من النقابة للتعبير عن استيائهم من تصعيد الاضراب؟

 يا طياري لبنان يا من ادهشتم العالم منذ سنتين باضرابكم المفتوح وانتصرتم على تهديدات  السيد الحوت باللجوء الى طيارين مرتزقة...  رجاء ظلوا موحدين!

-2-

وليسمح لنا ان نقول لشركة طيراننا التي نفاخر بها:

موقفك هذا السلبي جدا من الاضراب لا نفاخر به.

 أنت تسجلين بذلك سابقة خطيرة جدا لا يمكن الاعتداد بها.  سابقة تنسحب غدا على الحركة النقابية التي لم يبق لنا في ساحاتها الا  ثلاث فقط:

رابطة الاساتذة الثانويين، ورابطة اساتذة الجامعة اللبنانية،ونقابة الطيارين.

 أنكون نشهد بداية نهاية الهنود الحمر في الحركة النقابية الحرة كما الشمس؟

ومرة أخرى يطيب لي ان أخاطبكم قائلاً:

 يا طياري لبنان سلاماً عالياً كما أنتم عالون!

يا نسور الأرز، سلام الجوعان،على شرف،كما أنتم خبزكم المأكول فوقُ،على كبرياء.

 يا حماكم الله واحداً واحداً...

 ويا ايها الطيار المصروف من الخدمة بسبب مرض عضال، سلام لك من معلم  صرف مرات ستا من الخدمة بسبب مرض حرية قراره النقابي!

وكان يا صديقي، كان لأرباب العمل " قلوب كالحجارة لا ترقُّ."

 قلت أرباب العمل جميعا، ولا أحاشي منهم من أحد !

 ويا صديقي جوزيف، سأصلي  لسيدة سبعل كي  تكون قريبة منك في مرضيك: الجسدي والنفسي.

 و كان الثاني أشد إيلاماً عليك.

 وشكرا لنقابتك التي قادت لأول مرة في لبنان إضرابا،  كان الانسان فيه  الغاية، وكرامة الانسان، واحترام وجع الانسان،  وليس بعض الليرات اللبنانيات...

ويا أخي، أرى ان أرباب العمل لم يسمعوا  بعدُ بحركة "وول ستريت"...

 ويا نقابة نسور لبنان، قلبنا معك، وقلبنا عليك!

أنطوان السبعلاني

 (نقيب المعلمين سابقا)