أحبك
أحبـّـك
سلام كنجو
في حضورك ... أو غيابك
في سؤالك عني ... أو نسياني
في تقديرك لي ... أو خذلاني
باعترافك بي ... أو نكراني
بتجاهلك ... أو باهتمامك
أحبك
بصمتك ... أو بكلامك
بحزنك ... أو فرحك
ونجاحك ... أوفشلك
بيأسك ... و بأملك
في لحظات هدوئك ... أو غضبك
بجنونك أو حكمتك
في كفرك ... أو إيمانك
أخبرني
أين أنا على خارطة القادم من أيامك .... ؟
***
حبنا العابر للقارات
حبنا المتعدد الجنسيات
هو من أريد أن أعولمه
هذا الذي يحده من الغرب جبال السحر والخيال
ويحده من الشمال محيط حنانك
ويحده من الجنوب كوكب من الجمال
ويحده من الشرق غابات الغاردينيا والتوليب
الحب ... هو خارطة الطريق الوحيدة الى السلام في المنطقة !
وهو اللغة الكونية الجديدة
لغة ينتهي إليها سفر كل اللغات
لماذا تتصارع الحضارات يا هنتغتون ؟
بعد عولمة الحب ؟
ثقافة كونية جديدة
وهوية إنسانية وحيدة
ثقافة مبنية على التوحد والتكامل
لا على الإلغاء والتقاتل
حبنا مشروع يعيد للطبيعة نقاءها الأول
ويكفل للصحراء اخضرارها
حبنا ... وردة جورية حمراء
طلعت من بين شقوق الرخام ...
رسالة سلام ...
من روح الشرق إلى حدود المدنية الغربية
من عتق الشرق وأصالته إلى حداثة الغرب وليبراليته
خذ كل ثروات العالم وامنحني وردة
هل تستطيع ؟
هل تستطيع بالثروة ان تخلق ما تخلقه الوردة في الروح
ضع وردة على صفحة كتاب مفتوح
وستحصل على لوحة
أو ضعها بجانب فنجان
ما الذي تراه
***
محال أن ينتهي التاريخ
في العالم السفلي
محال أن ينتهي الإنسان العربي
أو ينجحوا في تحويله الى روبوت آلي
حتى في عصر العولمة
والغزو التكنولوجي
ما زال في الشرق .... حنين لحكايا الحب العذري
ما زال بمقدورنا ولادة حب كحب جبران ومي
حبنا حوار إسلاميٌّ مسيحيّ
شرقيٌّ غربيّ
آسيويٌّ أمريكيٌّ لاتينيّ
حبنا مقدمة في كتاب جديد اسمه
عولمة الحب
******
جمال ثقافة ..
عندما يعولم الحب العالم
لا أحد سيهتم بالمراة الـ"باربي"
خريجة عمليات النحت والتجميل
سيراها العالم جميلة بطبيعيتها وعفويتها
كما صورها مايكل أنجلو في لوحاته
***
لطالما أغلقت بابي بوجهه
لطالما أجبته بالهروب كلما لوّح لي من بعيد
وها هو يصرّ على ابتلاعي كالدوار
وليس لدي الخيار
إلا بالغرق
والإبحار في الضياع
مع أشرعة القلق
وحيرة الأسئلة
وحزن إشارات الاستفهام
حتى اني لا أدري
هل انا واقعة في الحب
أم في جمالية أرجوحة الأسئلة
منذ البدء ... لا يغريني إلا الغموض
لا لشيء
إلا لاكتشافه
لمتعة الاكتشاف
***
انتظرتك حتى ملّت من الانتظار السنوات
تعبت الأيام والساعات
طاردت طيفك في كل المطارات
بين الأزقة ... بين الفصول
على مفترقات الطرقات ...
أحدّق مذهولة في وجوه الذاهبين
في وجوه القادمين
أحاول أن أغفو ... فتجتاحني من كل أنحاء العمر الذكريات
وصوت صفير يشتد قرب نافذتي
لا ... إنه صوت قهقهة الخيبات
أجرب كي أغفو تلاوة بعض الصلوات
كما علمتني جدتي
يا إلهي ... لا أريد مالاً أو بيوتاً أو سيارات
لا أريد زوجاً أو أطفالاً أو مجوهرات
يا إلهي أمنياتي صغيرات ... صغيرات
إنسان يحب أخاه الإنسان
رب عمل يحترم الحريات
وزميل لي لا يطعن بي ويمتطيني ليعلو في عين السلطات
يا إلهي ... حقد أقل ... نفاق أقل ... جشع أقل
أطفال لا تنعت بكل أسماء الحيوانات ....
هل ولّى زمان المعجزات ؟
أين كنا ؟
كنا عند عينيك
حزنك يشبه حزن الوطن المفجوع بنا
هل تأخرنا ؟
كم تأخرنا ؟
كم تخلفنا عن حضارة الجمال الساكنة في معبد روحك !!
هل أصبحنا في عداد الأموات
***
إليك دائماً سيكون رجوعي ...
كنت تائهة ... وجئتك
عندما وصلت إليك ... كنت طالبة قلبك
وإذ بي أتعثر بذاتي ووجهي الحقيقي وروحي التي ضاعت مني .. ذات خيبة ..
كلها كانت مخبأةً ... عندك
***
حين ألقاك لا أعرف من أنا
تخرج من أعماقي حورية
أنسى نفسي ... ما كنت أظنه أنا
أرى جمالي في مرآة روحك
تعود لي أنوثتي المغتصبة
يستيقظ فيَّ الإنسان
أنظر إلى حماقات العمر بشيء من الحنان
تتصالح فيّ متناقضاتي
تعيدني لبدايات الألوهية
يوم كانت الألوهية لنا ...
***
اريد أن أن أتعلم فن التآلف مع الأشياء
كما تتآلف الأرض مع فصول الجفاف دون غضب
كما يتآلف عري الأشجار مع صقيع الشتاء
كما العصفور حين يحين موعد استقلاله عن عش أمه
أريد شيئاً من السلام ...
ماذا يفعل بنا كيوبيد ؟
كيف يعيد تشكيلنا ؟
ماذا يلغي فينا ؟
ماذا يأخذ منا ؟
ماذا يعطينا ؟
كيف يحولنا إلى شعراء ؟
كيف يغدو الألم جميلاً في حضرته ...
وبريئا كبهاء الأطفال ؟
والأشياء ترقص من حولنا وتطير وكأنها مدعوة الى احتفال
***
أتساءل ...
هل في الحياة ما يستحق الحياة ... ؟
هل سنبقى حتى آخر أعمارنا محكومين
لا بمشيئة الأقدار
بل بمشيئة الطغاة ... ؟
وأخجل، فالشمس تشرق كل يوم دون أن تسأل ...
إن كان على الأرض ما يستحق الحياة ..
لا ولا الطير يسأل
ولا فراشة الحقل تلغي علاقتها بأزهاره
احتجاجا على تقلب مزاج الفصول ....
***
أخيراً ...
وجدتْ سفني التائهة شواطئ الأمان
أريد الإنتماء إليك
يا آخر الأوطان ...
أريد أن أُدفن فيك
أريد أن يتوقف عندك الزمان ...