الورقة وأنا
الورقة وأنا
حبيب حبيب
استلقت براحة على راحة يدي
غلّت أصابعي بحناياها
طوتها..
تربعت.. ترنّحت
داعبتها.. ثارت، تحنّ إلى ثرثرتي
· هات ما عندك .. هات من عشقك
روتها عينيي بنظرة قدسية فردّت بنظرة ملائكية بيضاء معاتبة
شربَت مني سائلاً أم شربت أنا من بياضها
أهملها وأنظر للفراغ
تعود وتغازل أصابعي تقطع علي النظر
· إبسِطني .. إروِِ عطشي ما بنا حيارى؟
اغمرني بدفء فرحك ببرودة حزنك بعطر غرامك، داعب ظهري بالذي بين أناملك
عطّر به صدري
تعودت شقاوتك
مابك تتسمّر جامداً بخلايا عجوز؟
غريب أنت؟
كنت تقتحم عالمي هادراً ثائراً مفاجئاً مغتصباً دون إنذار
أتيتك رشيقةً كما تمنيت دائماً.. مطواعةً بكل مفاتني
تهملني أم أنّ العقم بدأ يسكنك؟
مرّة أشعر أنني أخفّ من خيال أو ريشة ومرة أوزن من فراغ
لكنني مراتٍ أملأ الفراغ وأحمله وأطير في المجهول
وأعبر القصور والسجون وكل ممالك الآداب
استهترتُ بها
جاءت نسمة عاصفة.. طارت من بين أصابعي
ماذا حدث؟
علتْ.. ابتعدتْ
سافرتْ مع بياضها.. راحت ترتفع وتلوح وتلوّح في الفضاء
أفلتت من يدي
بقيت عذراء؟؟؟ لا أدري
لاهي قالت عائدة ولا أنا سألتها
لاحقتُها بعيون تائهٍ إلى أن غابت مع قبلات أناملي
ترى هل تفنى عذراء أم تقع على أنامل عجوز يثور به الحبر أكثر منّي؟
استفقت من شرودي وانتفضت بندم الفارس...
أنا تركتها بيضاء أم أفرغت لها ثرثرة شاب ثمل دون أن أدري
ترى عند من ترمي بحملها إن حملت أم أنها تتابع في الفراغ؟
هل ستفنى أم الذي يلقاها ستغنيه ويا نصرة الكلمة أينما جاءت حتى ولو وقعت.